حذر خبير عالمي في مجال التدخين, من مخاطر التدخين السلبي على الاطفال وصغار السن, بعدما اظهرت الدراسات الطبية تسببه مؤخرا في اول وفاة لطفل في التاسعة من العمر اثر اصابته بسرطان الرئة نتيجة تدخين والديه. وقال الدكتور عبد المنعم بله, استشاري امراض الكلى والمسالك البولية , عضو جمعية مكافحة التدخين العالمية, ان الاطباء يقومون حاليا بدراسات مكثفة لمراجعة المعلومات الطبية حول مخاطر التدخين السلبي, مشيراالى ان هذه الحالة تؤكد انه قاتل وذو مخاطر ليست اقل من التدخين الايجابي. وانتقد في محاضرة نظمها المجمع الثقافي بأبوظبي بالتعاون مع مجمع مكة الطبي مساء امس الاول مستوى التوعية الصحية ضد مخاطر التدخين والتي لا تتناسب مع خطورته الفعلية, وتنصب على جوانب هامشية, فضلا عن اخفاء عدد الوفيات الحقيقية الناجمة عن التدخين وحجم الانفاق السنوي على جهود معالجة المصابين بامراض ناجمة عنه. وقال: انه على النقيض من ذلك, تنفق شركات التبغ الملايين للترويج لمنتجاتها واكتساب المزيد من المستهلكين لرفع ارباحها, سواء عن طريق الاعلان المقروء اوالمسموع او المرئي. واشار الى ان الاثار الصحية السلبية للتدخين تنعكس على الفم والشفاة والاسنان التي يتغير لونها فضلا عن التسبب في رائحة كريهة مزمنة للفم, وصولا الى الاصابة بسرطان اللثة والشفاة والحلق الذي يعتبر من اشد انواع السرطان فتكا. كما تناول المحاضر المضاعفات والحالات الربوية والتسبب في الازمة وضيق التنفس وبعض حالات الحساسية. ويتسبب التدخين فضلا عما سبق في مشكلات عصبية ونفسية, حيث تؤدي محتويات التبغ المشتملة على اول وثاني اوكسيد الكربون, والتي تصل الى المخ بعد 7 ثوان فقط من استنشاق النيكوتين الى اصابة خلايا الذاكرة والاستيعاب والتركيز باعتلالات تؤدي الى تراجع هذه القدرات. ويدخل بعض المدخنين في حالات فتور تجعلهم شبه نائمين او غائبين ذهنيا, وتزداد حدة هذه الحالة بازدياد اعداد لفافات التبغ التي يدخنها الشخص. وتطرق الدكتور عبد المنعم بله الى ظاهرة انخفاض اعمار المدخنين في الدول العربية الى درجة ان الاحصائيات تشير الى وجود مدخنين من الاطفال ما دون العاشرة, موضحا ان التصدي للظاهرة يعتبر مسؤولية المدرسة والتثقيف الصحي والاعلام معا. والقى في ختام محاضرته الضوء الى اثار التدخين على الخصوبة والرغبة الجنسية ومخاطره الجسيمة في اصابة الرجال بالعقم ووفيات الاجنة.