يشكو سكان مدينة كلباء في الآونة الاخيرة من العديد من المشكلات التي يواجهونها اذا ماشاءت الظروف ان يتوجهوا الى مستشفى كلباء لتلقي العلاج او خدمات الطب الوقائي, وتتركز الشكوى لدى سكان المدينة مواطنين ومقيمين في وجود قصور في بعض الخدمات التي تقدم اليهم رغم حيويتها بالنسبة لهم باعتبارها تمس الجانب الصحي في حياتهم . (البيان) زارت المستشفى والتقت بعض المراجعين الذين جددوا حديثهم عن شكواهم التي ارجعوها الى عدم قدرة المستشفى بمبناه الحالي وقدراته البشرية الحالية على استيعاب الاعداد المتزايدة من السكان في المدينة التي نمت كثيرا منذ انشاء المستشفى وحتى اليوم, وهو الامر الذي اتفق معهم فيه مدير مستشفى كلباء عندما عرضنا عليه الامر حيث اوضح بعض الجوانب المتعلقة بالتطوير الذي سيأتي بشكل حاسم خلال عام 2003 اي عندما يكتمل مبنى المستشفى المزمع البدء في انشائه بعد شهور. مجرد عيادة كبيرة في لقاء مع عدد من مواطني كلباء قال خلفان علي الدرمكي (موظف): لانشكو من عدم وجود خدمات صحية لان ذلك غير حقيقي, فالخدمات موجودة بالفعل لكن الشكوى من قصورها او نقص امكانياتها, فالمستشفى ليس مؤهلا لان يحمل هذا الاسم (مستشفى) بمعناه الذي نعرفه جميعا لانه في حقيقته مجرد عيادة كبيرة في حين ان المدينة وماحولها من قرى بحاجة الى مستشفى كبير يتناسب مع الزيادة في اعداد السكان من المواطنين والمقيمين. تعطل مصالح المراجعين واضاف مواطن آخر هو علي حسن محمد (موظف): ان اعداد المراجعين للمستشفى كبير, وعدد الاطباء قليل, ولهذا يضيع الوقت في انتظار فرصة الكشف عند الطبيب وهذا يؤدي الى تعطل مصالحنا واضطرارنا الى الاستئذان المتكرر من اعمالنا للحصول على العلاج لنا او لافراد اسرنا, وهذا يسبب مشكلة نتمنى ان نجد لها حلا او علاجا. وقال يعقوب يوسف راشد (موظف): ماذا نقول عن ابنائنا التلاميذ الذين يجدون مشقة في الحصول على العلاج اللازم عند المرض؟ ان وجود الصحة المدرسية داخل المستشفى لايوفر للطلاب علاجا مناسبا, ويتسبب في ضياع اليوم الدراسي في بعض الاحيان لان الاطباء مشغولون بعلاج اعداد كبيرة من المراجعين, وفي وسط الزحام الشديد لن يكون بالامكان تقديم خدمة صحية مقبولة. واضاف: لماذا لايكون هناك عيادة خاصة لطلاب المدارس مثلما فعلوا بالنسبة لعيادة الاسنان التي خصصوا لها مكانا مستقلا؟! عدم توفر الدواء واشار ابراهيم محمد عبدالله الى ان الخدمات ليست سيئة ولكنها ليست جيدة بالشكل المطلوب, لكن عدم توافر الدواء خاصة الادوية المهمة في صيدلية المستشفى امر يتكرر كثيرا, ونضطر معه الى تكبد نفقات اضافية وعالية القيمة احيانا لكي نشتري الدواء من الصيدليات التجارية. وقال عبدالله عبيد عبدالله الكلباني الذي كان يراجع قسم العيون لعلاج نجله: ان القسم بحاجة الى اجهزة حديثة لان عدم وجودها هنا في مستشفى كلباء يجبرنا على زيارة المستشفيات الاخرى بالمنطقة وربما خارجها في بعض الاحيان. اما آمنة عبيد (موظفة) فتقول: الجميع يعرف ان الامكانيات غير متوفرة هنا بشكل يؤدي الى شعورنا بقصور الخدمة العلاجية, ونحن نعيش الآن على الصبر وعلى امل ان يتم انشاء مستشفى جديد يحقق لنا ما نبغيه من خدمة متميزة كغيرنا من ابناء مناطق الدولة الاخرى الذين تتوفر لهم مستشفيات عالية المستوى كبيرة الامكانيات. وتضيف فاطمة علي (ربة بيت): ان الامكانيات المادية والبشرية يجب ان تزداد وبذلك يمكن للعلاج ان يتطور وهذا كله يحتاج لمستشفى آخر افضل من مستشفانا الحالي. مطلوب كل شيء ويجمل سلطان محمد الكعبي (مدير مدرسة) ما يفتقده مستشفى كلباء فيقول: نحن بحاجة اولا الى مبنى جديد واجهزة حديثة ومتطورة واطباء استشاريين بحيث يتناسب هذا كله مع عدد السكان في المدينة وبذلك تتوفر للجميع خدمة علاجية راقية. والتقت (البيان) عبيد سعيد بن فريش الكندي مدير مستشفى كلباء الذي قال: نحن نؤدي خدماتنا وفقا للامكانيات المتاحة وكلما زادت هذه الامكانيات كلما تطور الاداء وارتقى, واصبحنا اقدر على تقديم خدمات افضل, لكننا رغم كل شيء نطمح الى المزيد من الحداثة والتطور, ومثلنا مثل مواطني المدينة نتمنى ان يأتي اليوم الذي نشهد فيه مستشفى كلباء الجديد الذي يتناسب مع عدد السكان والقادر على تقديم خدمة علاجية متكاملة. المستشفى الجديد تحت التنفيذ واضاف: ان مشروع المستشفى الجديد لم يعد حلما, بعد ان اتخذت وزارة الصحة اجراءات التنفيذ بواسطة وزارة الاشغال بعد ان وضعت البلدية موقعين مختارين لتنفيذ مشروع المستشفى لاختيار انسبهما لتبدأ عمليات الانشاء خلال عام 2000 وتستغرق حوالي العامين ونصف العام ليكون المشروع مكتملا في عام 2003, وقد رصدت له ميزانية تقدر بحوالي 95 مليون درهم. وقال الكندي: ان ابناء المدينة لابد وانهم يدركون ان السنوات الخمس الاخيرة من عمر المستشفى قد شهدت تطويرا في الخدمات العلاجية نعتبره تعويضا عن اي قصور في المبنى ذاته الذي اقيم قبل 24 عاما واجريت له عمليات تطوير واضافة عام 1980 لاتزال مستمرة حتى الآن. واوضح مدير المستشفى ان المبنى انشىء عام 1975 كعيادة وفي ظل التوسعات في المباني والاقسام اصبح مستشفى يقدم العلاج للمئات يوميا في كافة الاقسام التي شهدت هي الاخرى اضافات مهمة في الفترة الاخيرة حيث اقيمت مبان لاقسام العمليات والطوارىء والعلاج الطبيعي وهي الاقسام التي افتقدها الناس طويلا في ظل ظروف المبنى القديم والذي اوصت وزارة الاشغال قبل سنوات بانشاء بديل له وبعد عملية تقييم من الخبراء بان المبنى بحاجة الى احلال لانه لم يعد ملائما للوضع الحالي والزيادة السكانية الكبيرة. دعم الحاكم والوزارة وقال الكندي: لقد تلقى المستشفى دعما كبيرا من صاحب السمو حاكم الشارقة الذي امر بانشاء قسم جديد للحوادث وعيادة خاصة للطب الوقائي على نفقته الخاصة وسيتم استلامهما بالفعل خلال شهر نوفمبر المقبل. واضاف: كما ان الوزارة امدت المستشفى باجهزة حديثة منها مختبر حديث تم تشغيله مؤخرا ويقوم بانجاز 95% من عمليات تحليل الدم بالاضافة الى تجهيز عيادة لامراض القلب تكلفت 900 الف درهم , مع زيادة واضحة في اعداد الاطباء والممرضات لتيسير الخدمات لابناء المدينة. واختتم الكندي حديثه بالقول ان عام 2003 سوف يشهد باذن الله ارتقاء واضحا في الخدمات العلاجية والوقائية عندما يصبح مشروع المستشفى الجديد حقيقة بعد ان ظل لسنوات حلما لدى الكثيرين من سكان كلباء. عبيد سعيد بن فريش الكندي مدير مستشفى كلباء خلفان علي الدرمكي علي حسن محمد يعقوب يوسف راشد عبدالله عبيد الكلباني سلطان محمد الكعبي ابراهيم محمد عبدالله المراجعون في قاعة الانتظار مستشفى كلباء من الخارج
