الديون تراكمت عليهم فزاد سهوهم بالصلاة، 121 إماما ومؤذنا برأس الخيمة يعيشون على الصدقات

يواجه ائمة المساجد والمؤذنيين برأس الخيمة مأزقا حقيقيا, بسبب عدم حصولهم على رواتبهم منذ شهر يونيو الماضي. ويبلغ عدد هؤلاء الائمة121شخصا جميعهم من الوافدين ويعملون بمساجد شيدت على نفقة مواطني امارة رأس الخيمة والمحسنين من خارجها . الغريب في الامر ان الراتب الشهري الذي صار مشكلة تؤرق أئمة المساجد والمؤذنين يبلغ 600 درهم فقط. ويقول محمد خلفان البرق مسئول مكتب الاوقاف والشئون الاسلامية ان جملة الرواتب الشهرية للائمة والمؤذنين حوالي 72 الف درهم. وكان في السابق يساهم فيها بسخاء المحسنون غير انه ومنذ شهر يونيو الماضي لم يتسلم مكتب الشئون الاسلامية اي نوع من الدعم المادي من اهل الخير والاحسان, الامر الذي وقف حجر عثرة امام صرف المرتبات الشهرية لمن يتحملون مسئولية خدمات دور العبادة. ويذكر البرق ان احجام الناس عن تقديم يد العون والمساعدة المادية للمساجد يرجع الى الظروف المالية المتردية التي يرزح فيها الناس في الوقت الراهن حيث ضعفت الامكانات المالية لدى الكثيرين منهم نتيجة الاخفاقات التي حدثت لشركات توظيف الاموال والبورصات والاسهم وركود السوق خلال السنوات الاخيرة. واشار الى ان المواطنين المستفيدين من المساجد يسعوه الى تخفيف معاناة الائمة والمؤذنين وذلك من خلال جمع تبرعات لهم بين الحين والآخر فضلا عن تقديم الاكل والشرب لاسرهم, مبينا ان اقامة الائمة في بيوت تجاور المساجد وتتحمل الوزارة خدماتها من الكهرباء والماء يقلل من تفاقم المشكلة ولو نسبيا. محاولات فاشلة وحول امكانية معالجة مشكلة تأخر مرتبات الائمة والمؤذنين في رأس الخيمة بتعيينهم في وظائف ثابتة بالوزارة.. يقول البرق انه جرت من قبل محاولات لتحقيق ذلك الشيء غير انه نتيجة لعدم توفر شواغر لدى وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية باءت المحاولات بالفشل. وأوضح ان المساجد في امارة رأس الخيمة والتي يبلغ مجموعها 689 مسجدا جميعها شيدت على نفقة اهل الاحسان بينما قامت الوزارة من جهتها ببناء القليل جدا منها لا يتجاوز العدد خمسة مساجد فقط. واضاف انه قبل تفاقم الاوضاع المالية والتي تسببت في حرمان الائمة والمؤذنين من الحصول على رواتبهم خلال الاربعة اشهر الماضية كان مكتب الشئون الاسلامية يقوم نيابة عن فاعلي الخير بادارة شئون المسجد, ولكن وللظروف الاضطرارية الراهنة فقد تقرر ان يتحمل كل من بني مسجدا مسئولة راتب الامام والمؤذن, بينما يقوم مكتب الشئون الاسلامية من جهته باجراء الاختبارات اللازمة لتحديد صلاحية الاشخاص الذين يرغبون في العمل بالمسجد. ويمتدح البرق المساهمات التي اداها اهل الاحسان في مجال بناء دور العبادة بامارة رأس الخيمة مشيرا الى انهم افلحوا في بناء الكثير من المساجد بالمدن والقرى النائية مما قلص العجز في هذا الجانب.. وبالتالي اتاح للمواطنين والمقيمين اداء عباداتهم دونما مشقة وعناء. وكشف مدير مكتب الاوقاف والشئون الاسلامية عن انه شخصيا سعى حثيثا خلال الفترة الماضية لحل مشكلة معاشات الائمة والمؤذنين وذلك بالاتصال مع الشركات والبنوك والافراد والجمعيات الخيرية في شتى انحاء الدولة ولكن حتى هذه اللحظة لم ترد ردود تعيد البسمة لمن هم يؤدون امامة الصلاة ويرفعون الآذان. أوضاع مزعجة وقال انه يتوجب علينا الآن ان ندعو من هذا المنبر اهل الخير الى المساعدة في حل مشكلة رواتب هذه الفئة التي تقوم بخدمات عظيمة, ولا ندري كيف سيكون الحال ان توقفوا عن اداء هذه الخدمات؟ وفي الواقع فان الائمة والمؤذنين يعيشون بسبب انقطاع رواتبهم اوضاعا اسرية مزعجة تضطرهم في كثير من الاوقات الى استجداء المصلين. السهو في الصلاة ويقول امام مسجد رفض ذكر اسمه انه يعتمد على الأكل من الجيران بينما يحصل على المصاريف النقدية من المصلين. ويذكر آخر ان الاحوال التي يعيشونها لا يمكن تصورها او قبولها, فنحن نحدث الناس عن الصدق والامانة ونقرأ لهم آيات من القرآن تؤكد ذلك, ولكن بالنسبة لنا لانستطيع ان نسدد ديون المحلات التجارية في موعدها لاننا لانملك رواتب شهرية منذ يونيو الماضي. ويوضح احد المؤذنين ان الانشغال بتفاقم المشاكل الناجمة عن تأخر صرف الرواتب زاد من حالات السهو في الصلاة. ويقول محمد عبدالله كليت ان من الواجب تهيئة المناخ الملائم لمن يقومون على خدمة المصلين لانهم بشر, فالمشاكل بالتأكيد ستعمل على اخراجهم من الصلاة مما يؤثر على المصلين جمعيا. دور الدولة محمد عبدالله محمد الذي يسكن منطقة شعبية في غليلة يتساءل: الى متى سيتحمل الناس رواتب الأئمة؟ مشيرا الى اهمية قيام الوزارة بهذه المهمة . ويرى علي سالم علي ان اهل الاحسان الذين يبنون المساجد اذا طلب منهم تحمل نفقات راتب الامام فانهم قد لايفكرون في القيام بمثل هذه الاعمال الخيرة مرة اخرى وانما يضطرون الى تنفيذها في خارج الدولة. ويأمل محمد يونس احمد ان تقوم الدولة بالاشراف الكامل على المساجد ضمانا لاستمراريتها بالوجه السليم. المساجد الخاصة برأس الخيمة مهددة بالاغلاق لعدم دفع رواتب الائمة محمد خلفان البرق علي سالم علي محمد عبدالله محمد محمد عبدالله كليت محمد يونس احمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات