تنظم ادارة الطب الوقائي بمنطقة دبي الطبية بالتعاون مع شركة كليم الندوة الاولى للوقاية من ترقق العظام وذلك يوم بعد غد الثلاثاء في فندق رويال ميراج بدبي لمدة يوم واحد.وصرح الدكتور احمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية بأن الندوة تهدف الى صقل المعرفة وتنمية مهارات وخبرات وقدرات العاملين في هذا المجال , وتزويد المشاركين بالمعلومات الاساسية عن الاسباب والتشخيص والمضاعفات والوقاية والسيطرة على مرض ترقق العظام. كما تهدف الى القاء الضوء على دور الرياضة والتغذية والعلاج التعويضي للوقاية من هذا المرض والحد من المضاعفات الناتجة عنه. وأضاف انه سيتم خلال فعاليات الندوة عرض تجربة لبنان من خلال جمعية الوقاية من ترقق العظام والدور الذي تقوم به وتوضيح دور الوعي الصحي في الوقاية والحد من المضاعفات الناتجة عن ترقق العظام. وأشار الدكتور احمد الهاشمي الى انه سيتم عرض نتائج الدراسة التي قام بها قسم التثقيف الصحي في ادارة الطب الوقائي بطبية دبي عن المعرفة والاتجاهات والسلوك المتعلق بترقق العظام. وأوضح ان الندوة موجهة للعاملين الصحيين من اطباء عظام واخصائيي امراض النساء والولادة وممرضات الرعاية الصحية الاولية واخصائيي التغذية والمثقفين الصحيين من كافة المناطق الطبية على مستوى الدولة. ويحاضر في الندوة كل من الدكتور غسان معلوف السكرتير العام لجمعية هشاشة العظام في لبنان والدكتور محيي الدين سعود البروفيسور المساعد في ادارة امراض النساء والولادة بمستشفى الجامعة الامريكية في لبنان, والدكتور جان فيليب يونجور رئيس قسم التشخيص العلمي والاكاديمي بمستشفى الجامعة في جنيف والدكتور عبدالرحيم الهيلي استشاري ورئيس قسم الطب النووي بمستشفى توام بالعين ووفاء أبوعلي اخصائية الصحة العامة ومسئولة التثقيف الصحي بإدارة الطب الوقائي بدبي وكريج بوشر المدرب بمعهد الطيران بدبي. مرض صامت من جهة اخرى اشارت وفاء أبوعلي الى ان الدراسات اظهرت ان ترقق العظام يشكل واحدا من احدى المشاكل الاساسية التي تواجه الصحة العامة, ويتوقع ان تزداد آثاره مع ازدياد مدة العمر. وقالت ان ترقق العظام مرض غير ظاهر, وهو مرض حتمي لا يمكن تجنبه الا بالعلاج الوقائي منذ الصغر وتوعية عامة الناس مع التشديد على التوعية الصحية للشباب باتباع العادات الصحية الغذائية السليمة وممارسة الرياضة المنتظمة, ولفت نظر النساء في سن التغير الى المكاسب الجمة التي يؤمنها العلاج التعويضي. وأضافت ان احصاءات منظمة الصحة العالمية, تؤكد ان مرض ترقق العظام يصيب امرأة من بين اربع نساء بعد سن الخمسين وامرأة من كل اثنتين بعد سن السبعين ورجلا من بين خمسة رجال بعد سن السبعين, وهو سبب مهم للوفاة بين كبار السن نتيجة المضاعفات الناتجة عن الكسور, وان واحدة من بين خمس سيدات واللواتي يتعرضن لكسر في الورك يتوفين خلال سنة واحدة, علما بأن هناك حوالي 50% من حالات ترقق العظام يمكن الوقاية منها باتباع نمط حياتي معين يرتكز على الغذاء المتوازن الغني بالكالسيوم وممارسة الرياضة بانتظام والعلاج المناسب. أسباب المرض وقالت وفاء أبوعلي ان العظم ينمو عادة ابتداء من سن الطفولة وحتى فترة ما بين الـ 25 و35 سنة حيث يكون في أقوى حالة, ثم تبدأ العظام بعد سن الـ 35 بخسارة قسم من الكالسيوم الذي يعطيها الكثافة والقوة, وعند سن اليأس وبعده, تبدأ النساء بخسارة العظم, فحين يتوقف المبيض عن العمل ينخفض مستوى الهرمون النسائي (الاستروجين) مما يسبب ترقق العظام, اما عند الرجال فيرتبط المرض عندهم بنقص هرمون التوستيرون أو اسباب اخرى. المعرضون للاصابة وأوضحت اخصائية الصحة العامة ان مرض ترقق العظام يصيب بشكل اساسي النساء اللواتي عندهن تاريخ عائلي بهذا المرض, واللائي بلغن اليأس مبكرا (قبل سن 45) , أو اللائي اجرين عملية استئصال مبيض (خاصة من الجهتين قبل سن اليأس) , والنساء اللواتي يتناولن اغذية فقيرة من البروتينات, الكالسيوم, المنجنيز, الحديد, المغنسيوم, النحاس, الفلورايد, الفوسفور, الزنك, السيليكوم وغيرها, واللواتي يعانين من حساسية من تناول الحليب ومشتقاته. كما تظهر الاصابات لدى السيدات اللواتي يتناولن ادوية الكورتيزون والادوية المضادة للحرقة والحموضة التي تحتوي على الالمنيوم, والمدخين وشاربي الكحول لأن التبغ يخفض من مستوى الاستروجين في الجسم ويمنع امتصاص الكالسيوم, والنساء اللواتي يتناولن المياه الغازية والكافيين بكثرة واللواتي يعانين من بعض الامراض وخاصة السكري وأمراض الغدة الدرقية والتهاب المفاصل (الروماتويد) وأمراض الكلى, والنساء اللائي يعانين من مشاكل في الجهاز الهضمي, أو قليلات الحركة اثناء العمل, وعدم ممارسة الرياضة وذات البنية النحيفة أو الصغيرة. الوقاية وأشارت وفاء أبوعلي الى ان الدراسات والابحاث العلمية اثبتت ان مرض ترقق العظام يمكن الوقاية منه بممارسة الرياضة البدنية وتناول الغذاء المتوازن الغني بالكالسيوم والتقيد بالعادات اليومية الصحية وأنماط الحياة الصحية والعلاج بالهرمون البديل للنساء خلال سن اليأس وبعدها. د. أحمد الهاشمي وفاء أبوعلي