لم تفلح معها حملات المقاومة، جيوش النمل الابيض تغزو البيوت والمزارع بالساحل الشرقي

لم تعلن جيوش (الرمة) حتى الا استسلامها لحملات المقاومة المستمرة التي تشهدها قرى الساحل الشرقي للحفاظ على المباني والثروة الزراعية من اشجار ومحاصيل.ويبدو ان المناخ السائد حاليا والذي يتسم بالحرارة رغم انتصاف فصل الخريف, يشكل عنصرا مساعدا امام هذه الجحافل التي تفنى الاخشاب وتقيم مستعمراتها او ممالكها في كل المواقع حتى ولو كانت اسمنتية الصنع. (الرمة) ليست سوى النمل الابيض, تلك الحشرة التي تستوطن منطقة الشرق الاوسط منذ قديم الزمان والتي يمكنها الطيران بقوة وبسهولة مما يجعلها قادرة على الانتشار السريع في كل المواقع. وتكاد المناطق الريفية التي تتميز بكثرة مزارعها تكون الاكثر تعرضا لهجمات جيوش النمل الابيض. كما ان الاماكن ذات الحركة المعمارية الكبيرة تعتبر من اهم العوامل التي توفر لهذه الحشرة الخطيرة مصادر الغذاء والظروف المثلى للتكاثر. ورغم وجود مقاومة ملحوظة لهذه الجيوش الغازية من جهات متعددة كأقسام الصحة بالبلديات واقسام المكافحة بالمناطق الزراعية الا ان السيطرة على هذه الجيوش يعد امرا صعبا, ويحتاج لاستمرارية حملات المقاومة لعلاجات اخرى علمية. ويقول مصدر متخصص في علوم الزراعة ان النمل الابيض يتغذى على الجزئيات العضوية في التربة مما يحرم النبات من مصادر تغذيته وبالتالي يتعرض للضعف في النمو والذبول في اوراقه مما يؤدي احيانا الى تساقط او دمار الاشجار. وهناك حملات لرش المبيدات تقوم بها الجهات الزراعية في المزارع, لكن ذلك لايعتبر نهاية لهذه الجيوش الغازية. ويشير مهندس انشائي الى ان مقاومة النمل الابيض في البيوت والاماكن السكنية يجب ان تتم اثناء عملية البناء ذاتها بوضع مبيدات حشرية وسموم قاتلة في اساسات البناء عند انشائه ليكون المبنى قادرا على مواجهة الغزو الذي يمكن ان تتعرض له البنايات الجديدة بعد عدة ايام فقط من انتهاء عمليات الانشاء. وتقول مصادر ذات صلة بعمليات مقاومة النمل الابيض ان هذه الحشرة تختلف عن غيرها من الحشرات في طرق مكافحتها, فبينما تحتاج الحشرات الاخرى الى مقاومة تعتمد على القضاء على اوكارها او الحشرات نفسها الا ان النمل الابيض تتم مكافحته باسلوب آخر يقوم على عزله عن مصادر الغذاء والماء بوضع حواجز كيماوية لايستطيع عبورها مع البقاء حيا خصوصا عند اكتشاف جيوشه القاطنة تحت سطح الارض. وتضيف هذه المصادر ان النمل الابيض لايحتاج للوصول الى المباني الا من خلال فجوة صغيرة في الاعمدة المسلحة او احجار البناء .. بعدها يصبح داخل المبنى يبحث بجوع وشراهة عن الاخشاب ولهذا تلجأ الفرق المتخصصة في مكافحة هذه الحشرة لاجراء عملية فحص للمسلح واحجار البناء للكشف عن الفجوات خاصة في القطع او الاماكن المتصلة بالتربة. الفجيرة ـ محمود علام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات