سعيد حارب يحاضر في الفجيرة: أمية الكمبيوتر عقبة في طريق مستقبل العرب

حذر الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الامارات لشئون المجتمع من استمرار الفجوة التكنولوجية التي تفصل العرب عن التقدم العلمي في ظل انخفاض حجم الانفاق على البحث العلمي مع وجود مشكلة الامية التي يعيش فيها حاليا69مليون عربي بالاضافة الى قصور كبير في استخدام تقنيات العصر وفي مقدمتها الكمبيوتر الذي تمثل اعداد الاميين فيه اضعاف الاميين في القراءة والكتابة ونحن على اعتاب قرن جديد ستكون الغلبة فيه للقادرين على التعامل مع الكمبيوتر وشبكات الانترنت وغيرها من وسائل العصر. جاء ذلك في محاضرة القاها مساء امس الاول بقاعة المحاضرات بمركز الشباب الثقافي الاجتماعي بجمعية الاصلاح بالفجيرة وحضرها خليفة مطر رئيس الهيئة الادارية للجمعية واحمد سيف المطري مدير الجمعية وعدد من المهتمين. واستهل الدكتور حارب محاضرته باستعراض واف لتاريخ العرب في المجالات العلمية ودور علمائهم في النهضة التي شهدتها امم اخرى استفادت من اسهامات العلماء العرب في مختلف فروع العلم كالطب والفلك والكيمياء وغيرها. ثم تحدث عن النقلة الكبيرة التي شهدها التعليم في دولة الامارات والتحولات التي ارتبطت بأهداف تحصيل العلم والتي انتقلت من مجرد الحصول على الوظيفة كما حدث في بدايات انتشار التعليم الى الرغبة في المشاركة الحقيقية والكاملة في صنع عالم اليوم وفهم مصطلحات العصر في كل قطاعات الحياة وبعد ان اصبح التعلم هاجسا انسانيا يعزز المجتمعات ويدفع بها للامام. وقال حارب ان نهضة التعليم في الامارات يجسدها وجود فرص لكل مواطن من المرحلة التأسيسية وحتى الجامعة في ظل وجود ثلاث مؤسسات للتعليم العالي هي: جامعة الامارات, وجامعة زايد, وكليات التقنية العليا كما ان تطور التعليم وزيادة الوعي بأهميته قد حقق للمرأة المواطنة مشاركة واسعة ارتقت بها مكانتها في المجتمع. واكد المحاضر ان التعلم للمستقبل هو جزء من حياة البشر, اما العلم بالنسبة للعرب فهو تجربة متميزة ومرت بها الامة العربية في ازهى عصورها وساهمت في بناء نهضة غيرها, ورغم ما يعيشه العرب حاليا الا ان الفرصة لا تزال متاحة لعودة امجادهم اذا ما اتجهوا الى البحث العلمي بصورة جادة, ورغبة حقيقية في الحياة في العصر المقبل بكفاءة واقتدار. واشار الدكتور حارب الى ان الوطن العربي بكافة اقطاره يمتلك حاليا 600 مركز للبحوث العلمية, منها في جمهورية مصر وحدها ما نسبته 26% من هذه المراكز مما يؤهلها لأن تقود وطنها الكبير في هذا المجال الهام. ثم استعرض اوضاع البحث العلمي في الاقطار العربية, فقال ان نسبة الانفاق على امور البحث العلمي تقل عن واحد بالمئة حيث بلغ الانفاق عام 96 حوالي 925 مليون دولار بينما يجب ان تبلغ هذه القيمة وفقا للناتج القومي وبافتراض انفاق واحد بالمئة فقط تصل الى 5700 مليون دولار, هذا مع الاشارة الى ان اربع دول عربية هي مصر والسعودية والكويت والمغرب تشارك مجتمعه في 66% مما انفق عام 96 على البحث العلمي. واستطرد قائلا: اذا تطرقنا الى نصيب الفرد العربي من ميزانية البحث العلمي لوجدنا ان كل عشرة الاف شخص يقابلهم 176 درهما للبحث, هذا في الوقت الذي تبلغ فيه ميزانية شراء الاسلحة حوالي 60 مليار دولار اي ما يعادل 65 مرة من الانفاق على مسائل البحث العلمي, كما ان عدد الباحثين العرب في كافة اقطارهم يبلغ حاليا 19 الف باحث في حين ان فرنسا وحدها لديها 31 الف باحث يعملون في 15 الف مختبر, بينما يمتلك العالم حوالي 4 ملايين و15 الف باحث. وتحدث المحاضر عن تعامل العرب مع الوسائل التقنية الحديثة فقال: عربيا هناك 40 جهاز كمبيوتر لكل الف شخص بينما تصل النسبة في الدول المتقدمة الى 156 جهازا لنفس الاشخاص, وفي بعض الدول العربية قد يصل الامر الى وجود جهاز واحد فقط لكل الف شخص في حين ان الامر يختلف تماما بالنسبة لدولة مثل المانيا التي تمتلك كل اسرة فيها جهازا خاصا بها, وفي سنغافورة وهي من الدول المتقدمة في مجال التعليم هناك جهاز واحد لكل 4.6 من الاشخاص. وأوضح د. حارب ان النسبة في الامارات تجاوزت النسبة العالمية حيث هناك جهاز واحد لكل 9 طلاب. وحول الانترنت كوسيلة عصرية تفرض نفسها على حياة البشر في القرن المقبل قال الدكتور حارب: ان المؤشرات تؤكد ان استخدام الانترنت في دولة الامارات في تزايد مستمر وبنسبة عالية قياسا بغيرها من الدول العربية والاجنبية, ففي دولة مثل سنغافورة هناك 169 شخصا يستخدمون الانترنت من كل عشرة الاف شخص بينما في امريكا هناك 443 مستخدما للانترنت بين كل الف شخص, وهي بالطبع النسبة الاعلى عالميا, ومما يلفت النظر في الاستخدام العربي للانترنت تلك الظاهرة التي تشير الى ان متوسط عمر العرب مستخدمي هذه الشبكة هو 29 عاما. د. حارب خلال المحاضرة جانب من الحضور تصوير: مانوهار

طباعة Email
تعليقات

تعليقات