بتبرع من محمد بن زايد، الامارات تعيد تشغيل مصنع جوارب في كوسوفو

اعيد صباح امس الأول الخميس فى مدينة فوشترى تشغيل مصنع للجوارب بعد ان حصلت ادارة المصنع على تبرع من الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة بمبلغ 150 الف دولار لاصلاحه بعد ان هدمته القوات الصربية اثناء الحرب . وحضر الحفل الذى اقيم بهذه المناسبة العميد الركن علي محمد الكعبى نائب قائد اللواء الفرنسى لشئون قوة الامارات وعدد من المسئولين الاماراتيين والكوسوفيين والفرنسيين والدوليىن من مدنيين وعسكريين. واكد العميد الركن الكعبى ان اعادة افتتاح المصنع بمساهمة اماراتية (تبرع سمو رئيس الاركان) هو خطوة على الطريق الطويل فى مجال التعاون والمساعدات الاماراتية لشعب كوسوفو من خلال افتتاح المصانع واقامة المشاريع الكبرى فى الاقليم مستقبلا. واضاف فى كلمة امام الحضور ان مكرمة سموه تفتح المجال لتسيير المصنع وتنشيط الحركة الاقتصادية فى كوسوفو وتوفير فرص عمل جديدة لابناء كوسوفو معربا عن امله فى ان يتم فى القريب العاجل افتتاح مصانع ومشاريع اقتصادية اخرى. وكان نجات يشار مدير المصنع القى فى بداية الحفل كلمة اشاد فيها بالدور الفاعل لدولة الامارات فى اعادة الحياة الطبيعية الى كوسوفو بعد انتهاء الحرب سواء عبر المساعدات الاقتصادية والخيرية الانسانية او عبر ماتقوم به قوة الامارات العاملة فى كوسوفو لحفظ السلام والامن وتقديم الخدمات الصحية للاهالى وغيرها من الخدمات الاخرى. كما القت لادان رفيعى المساعدة الادارية للامم المتحدة فى مدينة فوشترى كلمة بهذه المناسبة هنات فيها اهالى المدينة بعودة تشغيل المصنع بفضل المساعدة الاماراتية. وتحدث عدد اخر من الحضور من بينهم عقيد فرنسى عبر عن فرحة الفرنسيين العاملين فى كوسوفو لعودة الحركة الاقتصادية شيئا فشيئا الى الاقليم مشيرا الى ان اعادة تشغيل المصنع تؤكد ان مدينة فوشترى تخرج من اتون الحرب كغيرها من المدن الكوسوفية الاخرى. ثم القى مدير مدرسة كوسوفو للبوليس فى مدينة فوشترى وهو عقيد امريكى كلمة عبر فيها عن سروره لحضور حفل افتتاح المصنع مؤكدا ان الكل يعمل لاعادة بناء كوسوفو. كما القى بايرام بيكيرى رئيس قيادة الجيش الكوسوفى فى مدينة فوشترى كلمة عبر فيها عن الامل فى ان تنهض بلاده من رماد الحرب ويكون لها مستقبل اقتصادى باهر. وبعد ذلك قام العميد الركن الكعبى و الحضور بجولة بمختلف ارجاء المصنع . وتبلغ الطاقة الانتاجية الحالية للمصنع حوالى 30 0/0 من قدرته الانتاجية قبل الحرب والتى تصل الى ستة ملايين جورب سنويا ويقوم بالعمل فى المصنع فى الوقت الراهن خمسون عاملا وعاملة وتتجه النية لزيادتهم فى المستقبل القريب ليصل العدد الى 100 عامل وعاملة. وتشرف الحكومة الكوسوفية على ادارة المصنع الذى يقوم العمال بتسييره لصالحهم مع قطع نسبة محددة من دخله للجهة المشرفة على ادارته. وكانت القوات الصربية استولت على المصنع قبل ثمانى سنوات تقريبا ودمرته عند انسحابها بعد ان سرقت بعض مافيه من المعدات والاجهزة التى تقدر قيمتها بعدة ملايين من الماركات الالمانية وبذلك توقفت رواتب العمال منذ ذلك الحين. وفى حديث خاص لوكالة انباء الامارات قال السيد نجات يشار مدير المصنع ان اعادة تشغيل المصنع ايذان ببدء تحقيق الامال والطموحات لشعب كوسوفو فى تجاوز هذه المحنة مشيرا الى ان الفضل فى ذلك يعود بعد الله الى مشاركة دولة الامارات ومساهماتها السخية وخاصة مكرمة الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة. واضاف انه بعد استلام الدفعة الاولى من هذه المكرمة تمكن العمال بانفسهم من اعادة تشغيل المصنع واكد ان العمال سيعملون فى المرحلة المقبلة على فتح المصنع الاخر المجاور والمخصص لصناعة الاقمشة والملبوسات مشيرا الى ان ذلك ربما يكون بداية الشهر المقبل خاصة وانه تم توفير الاجهزة الضرورية للعمل والانتاج. وكرر مرة اخرى شكره وتقديره وجميع العاملين فى المصنع لمساعدة الامارات لشعب كوسوفو مشيرا الى ان الامارات من اكثر الدول اسهاما فى مساعدة ابناء كوسوفو. وتمنى ان تتطور العلاقات نحو الافضل فى الفترة المقبلة بين كوسوفو ودولة الامارات بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى ينادى باستمرار بضرورة مساعدة المسلمين فى مختلف انحاء العالم بل والمحتاجين من غير المسلمين اينما كانوا. وردا على سوال حول امكانية تصدير انتاج المصنع الى خارج كوسوفو اكد المدير ان النية تتجه لاعادة نفس مستوى الانتاج (ستة ملايين جورب سنويا) من خلال العمل لثلاث نوبات يوميا بحيث يمكن انتاج مايكفى الاستهلاك المحلى وكذلك الكميات اللازمة للتصدير الى الدول المجاورة مثل جمهورية مقدونيا والمانيا وغيرها من الدول الاوروبية بل والعربية ايضا حيث كان المصنع فى السابق يصدر بعض انتاجه الى ليبيا مشيرا الى انه خلال السنوات الثمانى الماضىة توقف الانتاج والتصدير الى هذه الدول وان الخطط جاهزة لاعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية مع هذه الدول عبر التصدير اليها فى المستقبل القريب. وكان المصنع يعمل لتسيير الانتاج من خلال توريد المواد الخام قبل الحرب من داخل كوسوفو نفسها بينما يعمل حاليا لاستيرادها من مقدونيا وتركيا وغيرها من الدول الاخرى. محمد بن زايد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات