قال طيارو الامارات التابعون لقوة الواجب (2) صقر الامارات ان استخدام طائرات الاباتشى فى أقليم كوسوفو ساهم بخفض نسبة حوادث الشغب الى 40 فى المائة تقريبا وأكدوا ارتفاع معنوياتهم وقدراتهم الميدانية لمواجهة كل الاحتمالات . جاء ذلك فى لقاء مشترك مع وكالة أنباء الامارات والاعلام العسكرى التابع لقوة الامارات العاملة فى كوسوفو ضمن القوات الدولية الكيفور بهدف حفظ السلام واستقراره فى الاقليم. وتحدث الطيارون عن طبيعة مهمتهم فى الاقليم والاستعدادات والتمارين التى قاموا بها لمثل هذه العملية كما أشاروا الى الامكانات التكنولوجية المتطورة التى تتمتع بها طائرة الاباتشى وخاصة فى مجال العمل الليلى ووضوح الرؤية للاهداف. وفى بداية اللقاء أكد الرائد طيار سالم سعيد السبوسى قائد سرية الطيران ان معنويات طيارى الامارات عالية جدا والجميع أشاد بكفاءتهم سواء من طرفنا أو القوات الاخرى المتواجدة معنا فى القاعدة فالكل هنا من ضباط وأفراد وطيارين وفنيين يعملون ما لايقل عن 18 ساعة يوميا وأجتازوا الفترة التدريبية فى وقت قياسى وهذا دليل واضح على تحمسهم لاداء الواجب وبأنهم فخورين بما يقومون به وفخورين بأنتمائهم للقوات الجوية لدولة الامارات وان ماتم انجازه خلال هذه الفترة القصيرة عمل مشرف يفتخر به الجميع. حفظ السلام وردا على سؤال حول طبيعة المهمة الموكله اليهم واستعداداتهم لذلك قال الرائد طيار سالم سعيد السبوسى ان طبيعة المهمة معروفة وهى حفظ السلام ضمن قطاع المسئولية أما الاستعدادات فالفريق المتواجد هنا لهم مشاركات سابقة فى تمارين مشتركة مع قوات مختلفة لها خبرات فى هذا المجال مثل القوات الامريكية أو الفرنسية أو القوات الاوربية الاخرى وهذه التمارين اكسبتنا خبرة كافية على كيفية التعامل مع قوات دولية مختلفة والان نحن نعمل مع قوات (الناتو) مستفيدين مما اكتسبناه من خبرات خلال التمارين المشتركة أو التمارين الداخلية السنوية والتى جعلتنا نتكيف وبسرعة مع أى قوة أو أى ظرف. وبشأن الاستعداد والتدريب لهذه المهمة فى الدولة أشار الى ان التمارين التى تقوم بها السرية بشكل يومى والجداول السنوية التدريبية تماثل التدريبات التى تقوم بها الجيوش المتطورة فالجيوش اليوم أصبحت توحد أساليبها بحيث لا تواجه مشكلات خلال العمليات الدولية المشتركة وكانت هناك فترة اعداد داخلية قبل التحرك الى هنا. وعن سبب اختيار طائرة الاباتشى وامكانياتها أكد الرائد طيار السبوسى ان طائرة الاباتشى طائرة متميزة وتعتبر فى الوقت الحالى افضل طائرة عمودية عسكرية من حيث القدرة على التأقلم مع أى تكتيك وقدرتها على الطيران فى مختلف الظروف الجوية وهى الطائرة الوحيدة التى يستطيع قائدها ومن خلال الاشعة تحت الحمراء أن يرى فى الظلام وفى الاحوال الجوية الرديئة وأن يسيطر على الطائرة ويتعامل مع الهدف فى ان واحد وكذلك قدرتها العالية على التسلح بكم كبير ومختلف من الذخائر المتطورة. قوة كبيرة وأضاف الرائد طيار سالم سعيد السبوسى ان تواجد طائرة الاباتشى فى عملية حفظ السلام مهم جدا لان المهمة فى الاساس عملية (فرض) السلام وفرض السلام يتطلب قوة كبيرة لاجبار جميع الاطراف المتنازعة للانصياع للقرارات الدولية. وردا على سؤال حول القطاعات التى تقوم السرية بتأمينها أوضح قائلا فى السابق كان هناك عدد من طائرات الاباتشى الامريكية تؤمن الاسناد الجوى للقطاع الامريكى بالدرجة الاولى ومن ثم وفى وقت الضرورة قد تساعد القطاعات الاخرى ومع وصول سرية الطيران الاماراتى أصبح هناك عدد كاف من طائرات الاباتشى لتأمين جميع القطاعات وتقديم المساعدة لكافة القوات الدولية المشاركة. وردا على سؤال يتعلق باجتياز مرحلة الاستعداد وبدء طائرات الاباتشى الدخول فى العمليات قال كان من المفترض أن نجتاز برنامج التأقلم مع أحوال الجو خلال اسبوعين ولكن ولله الحمد تم اجتيازه خلال ستة أيام فقط وسيتم اعداد برنامج طيران من قبلنا للطيارين وبعدها نكون جاهزين للدخول فى العمليات. وفى لقاء اخر مع الرائد طيار أحمد بطى المزروعى نائب قائد سرية الطيران حول شعوره وهو يشارك اخوانه فى القوات المسلحة فى هذه المهمة الانسانية قال انه يشعر بالفخر والاعتزاز لمشاركته واخوانه ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة مع قوات حفظ السلام فى كوسوفو لانه من الواجب نجدة المظلوم ورفع راية دولة الامارات فى كل موقع كما يشعر بالفخر من أداء ابن الامارات الذى اثبت جدارة وكفاءة عالية أشاد بها الجميع. وحول مشاركته فى عمليات مماثلة ومكانها اشار الى أن هذه هى أول عملية حفظ سلام يشارك فيها حيث تم الاعداد لها جيدا متمنيا من الله التوفيق له ولاخوانه المشاركين. حالة الجو وردا على سؤال فيما اذا كان هناك فارق بين ماتم من تدريبات سابقة فى الدولة وفترة الاعداد هنا فى مقدونيا أكدك ان هناك فرقا فى حالة الجو والتضاريس مشيرا الى أن حالة الجو هنا تختلف اختلافا كبيرا وخاصة خلال فترة الشتاء حيث غالبا ماتكون الروية غير واضحة والتضاريس الجبلية والتى قد تجبرنا بالتحليق والمرور عبر الوديان والممرات الضيقة ولكن بالجهد الدؤوب والتدريبات المستمرة يمكن التأقلم مع جميع المتغيرات. اما الطيار محمد راشد على النعيمى فقد بدأ حديثه قائلا أولا أهنىء نفسى واخوانى الطيارين بمشاركتنا فى هذه المهمة الانسانية النبيلة كما اتوجه بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة لاتاحة الفرصة لنا لنمثل دولة الامارات فى هذا الدور الكبير لحفظ السلام فى كوسوفو واشعر بالفرح الشديد لهذه المشاركة التى ارجو ان تكلل بالنجاح وترفع اسم دولة الامارات وعلمها عاليا بين دول العالم. مصاعب عادية وفيما اذا كانت هناك مصاعب يواجهونها فى هذه المهمة ونوعيتها قال تواجهنا فى الحقيقة بعض المصاعب التى تعتبر عادية فى مثل هذه الظروف ومنها على سبيل المثال اختلاف الجو هنا عن الجو فى الامارات وكذلك نسبة الشغب والحوادث فى هذا القطاع متزايدة من حين لاخر ولكننا بفضل الله نستطيع التعامل معها بشكل روتينى. وردا على سؤال حول مشاركته فى عمليات مماثلة ومكانها اكد انه لم يشارك فى عمليات سابقة وان هذه اول تجربة بالنسبة له مؤكدا ان كثافة التمارين العسكرية التى قام بها مع اخوانه الطيارين جعلتهم جاهزين لهذه المهمة ولاى مهمة اخرى مماثلة وبسؤاله عن رأيه فى طائرة الاباتشى وهل هى مناسبة لمثل هذه العملية قال الحقيقة ان هذه الطائرات هامة ورئيسية فى هذه المنطقة بالذات وقد رأى حلف الناتو انها مناسبة للعمل هنا خاصة وانها تستطيع الطيران ليلا والتدخل مهما كانت الظروف الجوية والوصول الى أى مكان فى الاقليم وهى تتميز ببعض الانظمة الليلية بخلاف الطائرات الاخرى وعلى سبيل المثال فان الروية تكون واضحة جدا فى الليل من على بعد 8 كيلومترات. حوادث الشغب وقال انه بفضل هذه الميزة فقط قلت حوادث الشغب بنسبة 40 بالمائة تقريبا عندما تم استخدام طائرات الاباتشى لحفظ السلام فى اقليم كوسوفو وبالنسبة لدولة الامارات فاننا نشارك بسرية كاملة من الطائرات والطيارين المؤهلين بل والمعدين اعدادا جيدا لهذه المهمة. وعن رأيه فى المواصفات المطلوبة للطيار الذى يريد ان يستخدم طائرة الاباتشى وهل هناك مواصفات خاصة تميزه عن غيره من طيارى الطائرات الاخرى أوضح انه بالنسبة للمواصفات فان هناك المواصفات الجسمية العامة المطلوبة لكل انواع الطائرات ولكن فيما يتعلق بطيار الاباتشى فان عليه ان يتمتع بسرعة البديهة للسيطرة على الطيران وكذلك الرماية فى نفس الوقت وخاصة اثناء الليل كما ان عليه ايضا الاعتماد الكلى على العين اليمنى الموجودة فى الخوذة والتى يتم التركيز عليها خلال الطيران الليلى كونها تعمل بالاشعة تحت الحمراء وهذه العين اليمنى عبارة عن جهاز متطور يستطيع تصوير كل شىء تحت الطائرة على مسافة كيلومترين كما انه يتحكم فى عملية صعود الطائرة وسرعتها وبقية الامور الفنية الهامة الاخرى. ـ وام