يعقد في جميرا بيتش بدبي في الثاني من نوفمبر المقبل الاجتماع التاسع المشترك للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الاوروبي.ويرأس الاجتماع من الجانب الخليجي معالي راشد عبدالله وزير الخارجية رئيس المجلس الوزاري في دورته الحالية , في حين يرأس جانب الاتحاد الاوروبي تارجا هالونين وزيرة خارجية فنلندا التي تتولى بلادها الرئاسة الحالية للاتحاد. ويشارك في الاجتماع اضافة الى وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون وزراء وممثلون عن دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة والامين العام لمجلس التعاون والمفوض الاوروبي وسكرتارية المجلس الوزاري الاوروبي. ويضم وفد دولة الامارات الى الاجتماع اعضاء الفريق التفاوضي الذي يمثل وزارات الخارجية والاقتصاد والتجارة والمالية والصناعة والنفط والثروة المعدنية. ويبحث الاجتماع المشترك العديد من القضايا السياسية والاقتصادية التي تهم الجانبين. فعلى الجانب السياسي, يبحث الجانبان تطورات العلاقة بين كل من دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الاوروبي مع ايران وموضوع استمرار الاحتلال الايراني لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى. وعلمت وكالة أنباء الامارات من مصادر وثيقة الصلة بالمؤتمر ان جانب مجلس التعاون سيطالب الجانب الاوروبي بأن يكون ملف الجزر حاضرا في التعامل الاوروبي مع ايران, وإبراز اهمية قيام ايران بحل قضية الجزر مع دولة الامارات بالطرق السلمية سواء من خلال المفاوضات المباشرة او الاحالة الى محكمة العدل الدولية كونه موضوعا يخص الأمن والاستقرار في الخليج. وقالت المصادر ان الجانب الخليجي سيطلع نظيره الأوروبي على ابعاد قضية الجزر واستمرار الجانب الايراني في صم آذانه وعدم ابداء الارادة السياسية في حل هذه القضية الحساسة خاصة بعد قيام مجلس التعاون في يوليو الماضي بتشكيل لجنة ثلاثية تضم المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر وإعلان ايران رفض التعامل مع هذه اللجنة. ولفتت المصادر الافكار الى انه رغم تشكيل اللجنة الثلاثية في اجتماع الرياض وتعاون دولة الامارات الكامل مع متطلبات هذه اللجنة لانجاح عملها, الا ان دولة الامارات لم تسمع من اللجنة حتى الآن أي شيء يفيد حدوث تقدم في مهمتها الرامية الى وضع آلية لمفاوضات مباشرة مع ايران لإنهاء قضية الجزر المحتلة. كما يبحث الجانبان تطورات الوضع في العراق, حيث قالت المصادر ان الجانب الخليجي سيطلب من الجانب الاوروبي ـ خاصة وانه يضم دولتين دائمتي العضوية بمجلس الامن وهما فرنسا وبريطانيا ـ ضرورة قيام مجلس الامن بالتوصل الى اجماع ينهي معاناة الشعب العراقي أولا مع التزام العراق بتنفيذ جميع قرارات مجلس الامن ومنها تدمير اسلحة الدمار الشامل واطلاق سراح الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم. ويبحث الجانبان كذلك تطورات الوضع في منطقة الشرق الاوسط وسبل حث اسرائيل على استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني والالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين. وعلى الصعيد الاقتصادي, أوضحت المصادر ان الاجتماع الوزاري التاسع المشترك يكتسب اهمية خاصة بالمقارنة مع الاجتماعات السابقة, وذلك لأنه اول اجتماع يعقد بعد ان تم في بداية العام الحالي تبادل وثائق التفويض بين الجانبين فيما يتعلق بالتفاوض حول انشاء منطقة للتجارة الحرة بين الجانبين مما يعني ان المفاوضات دخلت مرحلة جادة ولذلك سيناقش الوزراء سبل الاسراع بإنشاء المنطقة الحرة. ونبهت المصادر الى ان المفاوضات مع الجانب الاوروبي ليست سهلة خاصة وان دول التعاون تواجه العديد من المشاكل فيما يتعلق بدخول البتروكيماويات والالمنيوم الاولي خليجيا الى الاسواق الاوروبية. وأوضحت المصادر ان دول مجلس التعاون تريد ان تدخل المنتجات البتروكيماوية الخليجية باعتبارها سلعة اساسية ومهمة لاقتصاديات دول المجلس ضمن اتفاقية التجارة الحرة بحيث تعامل معاملة السلع الاخرى وتكون معفاة من الضرائب بينما يريد الاوروبيون معاملتها على اساس انها سلع حساسة تخضع للقيود الحمائية. وقالت المصادر ان الجانب الخليجي سيعرض على نظيره الاوروبي الاجراءات التي تمت حتى الآن لتوحيد التعرفة الجمركية في ضوء قرار قمة ابوظبي في ديسمبرالماضي تحديد القمة العشرين التي ستعقد في الرياض في نوفمبر المقبل للتوصل الى تعرفة جمركية موحدة لدول المجلس. كما يتضمن جدول الاعمال في المجالات الاقتصادية بحث تعزيز التعاون بين الجانبين في قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة والجمارك والمواصفات والمقاييس والتعاون بين القطاع الخاص والجامعات واجهزة الاعلام المختلفة. وسيعقد في فندق جميرا بيتش مساء الاثنين الاول من نوفمبر المقبل اجتماع تنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون برئاسة معالي راشد عبدالله لتنسيق المواقف قبيل انعقاد المؤتمر. ويتضمن برنامج الاجتماع المشترك عقد جلستين يوم الثاني من نوفمبر وسيعقبهما مؤتمر صحفي لرئاستي المجموعتين.