استضافت جامعة زايد بدبي امس الكاتب والاديب الشهير محمد المر رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي حيث القى محاضرة حول تطور فن القصة القصيرة في العالم وحضرها عدد كبير من طالبات الجامعة واعضاء الهيئة الادارية والتدريسية . والقى الدكتور حنيف مدير الجامعة كلمة رحب فيها بالاديب محمد المر واشاد باسهاماته الادبية ونشاطاته في قضايا المجتمع ومناقشته لهموم الدولة في عدد من القطاعات إلى جانب الطرق الواعية والمتفتحة في تناوله للقضايا المختلفة. وبدأ محمد المر محاضرته بقراءة قصة قصيرة للاديب المصري الراحل يوسف ادريس احد اعلام القصة القصيرة العربية ونصح الطالبات بقراءة قصصه, بعدها بدأ بعرض موجز لتاريخ القصة, وقال ان العرب عرفوا القصة منذ وجودهم التاريخي, والقصة في التراث العربي تنقسم إلى قسمين: شفهية ومكتوبة. واوضح ان القصة المنقولة عن الاشخاص كانت تروى عن كبار السن في الحي أو المدينة ويطلق عليهم احيانا الحكواتية الذين يروون القصص التي سمعوها من ابائهم وتحمل قيما وعادات اصيلة, وقال: للاسف ان هذه القصص ماتت بموت اصحابها أو رواتها, وفي الامارات لم يقم احد بجمع القصص الشعبية, بينما في قطر صدرت في كتاب موثق, وفي الكويت ايضا جمعت العديد من القصص الشعبية وكذلك في البحرين. واكد على الطالبات اهمية قيام احداهن بكتابة القصص الشعبية على لسان كبار السن, وجمعها, واما ان تكتب كما تمت روايتها أو تعاد صياغتها باللغة العربية الفصحى. اما القصص المكتوبة فقد جاءت الينا في كتب الادب. وضمن موسوعات الادب العربي ورد العديد من القصص وبعضها جاء بحكمة أو موعظة أو تأريخ, وفي كثير من القصص مكونات القصة القصيرة, ومنها الشخصيات, البداية الامور الدرامية والنهاية واضاف: كما توجد ملاحم شعبية كألف ليلة وليلة, عنتر بن شداد, الاميرة ذات الهمة, والعديد من السير الشعبية التي حملت في ثناياها الفن القصصي, ومن هذه الاعمال التي وصلت إلى العالمية وترجمت إلى لغات اخرى (ألف ليلة وليلة) وطبعت في اوروبا اكثر مما طبعت في العالم العربي. وقال: القصة القصيرة موروث اوروبي, اول من كتبها الامريكي ادجار الن بو وهو مؤسس فن القصة القصيرة من حيث الحجم, وتركيبها الدرامي ووضع شروطها في كتاباته النقدية, وذلك في القرن الخامس عشر, وكذلك الفرنسي جي دوموبوسان كتب اقاصيص وترجمت إلى العربية, اضافة إلى انطوان تشيخوف الروسي وهو من اساتذة فن القصة القصيرة, والاسترالية كاترين مانزفلت والتي اشتهرت في كتابة القصة القصيرة باللغة الانجليزية. وقد تأثر العرب بالغرب, ويختلف المؤرخون في فن الرواية حول من كتب اول رواية عربية وبعضهم يقول رواية زينب محمد حسنين هيكل, وكذلك محمد تيمور يعد من اوائل كتاب المجموعات القصصية, وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ اما في منطقة الخليج ظهر كتاب في الكويت مثل فهد تويري وفي السعودية السباعي, وفي الامارات علي صفر وعلي الشرهان (وزير التربية الحالي) . بعد ذلك تحدث محمد المر عن ملامح تجربته القصصية, وقال: بدأت قراءة الملاحم وقصص يوسف ادريس ومحمد تيمور ونجيب محفوظ, ثم قرأت لكبار الكتاب الاجانب, وبدأت كتابة القصة في بداية الثمانينيات, ونشرتها في جريدة (البيان) وبعد فترة تم نشرها في كتاب وتم طبع المجموعة الاولى التي ضمت الفي نسخة نفدت خلال شهرين من المكتبات. بعد ذلك جاءت المجموعات القصصية إلى أن وصل عددها إلى 12 مجموعة, ومنها ترجم إلى اللغة الانجليزية, واخرى صدرت بمطبوعات اكاديمية. واختتم محمد المر محاضرته بقراءة قصة قصيرة تحمل عنوان (الرحلة المنتظرة) من مجموعته القصصية (قرة العين) . وقت لاقت المحاضرة استجابة وحماسا من الطالبات وذكر الدكتور احمد طاهر حسنين رئيس وحدة اللغة العربية والثقافة الاسلامية بالجامعة, انه في اطار برنامج الاثراء الثقافي الذي تنظمه وحدة اللغة العربية والثقافة الاسلامية لطالبات الجامعة يتم اختيار عدد من الشخصيات العامة والاكاديمية والثقافية بالدولة لالقاء محاضرات عن موضوعات متنوعة على طالبات اللغة العربية, بهدف التدرب على مواجهة المواقف في سياقها الطبيعي واكتساب مهارة طرح التساؤلات ومناقشة المحاضر في امور تهم الطالبة الجامعية, واضاف ان الهدف الاساسي من هذه المحاضرات اكساب الطالبة المهارة الكتابية العليا الضرورية لها والتي تتمثل في تدوين النقاط البارزة من المحاضرة وما يرتبط بذلك من تعليق أو تحليل أو تطبيق بعض المفاهيم الايجابية في الحياة العملية لمسيرة طالبة الجامعة. كتب نادر مكانسي