قامت بلدية رأس الخيمة أمس بحملة واسعة صادرت خلالها كميات كبيرة من الاكياس والأدوات المدرسية التي تحمل صوراً ورسومات تخدش الحياء وتسىىء الى العادات والتقاليد. ووجهت البلدية انذارات الى عدد من المكتبات والمحال التجارية التي تتعامل بالبيع مع مثل تلك الوسائل المحظورة . وكانت جهات عديدة في امارة رأس الخيمة ومن بينها المنطقة التعليمية قد احتجت لدى البلدية لوجود مثل تلك الوسائل التي تتعارض مع المبادىء والمثل الاخلاقية في الاسواق حيث تباع علناً ولفئات الشباب من الجنسين. ويقول سعيد بن حجر مدير ادارة الصحة والتراخيص ببلدية رأس الخيمة ان وجود تلك الاكياس وغيرها من الأدوات المدرسية التي تحمل صوراً غير لائقة في الساحة التجارية يمثل واقعة غير مقبولة ولامبرر لها في مجتمع الامارات العربي المسلم لأن فيها اساءة واضحة لعادات وتقاليد المجتمع. ويضيف ان النظم والقوانين التي تتعامل بها البلدية مع الانشطة التجارية باشكالها المختلفة تحظر وجود البضائع التي يشتم منها رائحة سيئة للوطن والمواطن خاصة اذا كانت تحمل صوراً ورسومات فاضحة. ويوضح مدير ادارة الصحة والتراخيص انه عقب الشكاوى التي تلقتها الادارة جرى استنفار جميع المراقبين بالاسواق ليقوموا بحملة تفتيش واسعة, أسفرت في نهايتها عن مصادرة كميات من الأكياس الورقية المصقولة والأدوات الاخرى التي تحمل صوراً غير مقبولة تربوياً واخلاقياً. بينما سيستمر التفتيش الى حين التأكد من خلو الاسواق من تلك المخالفات. ويستطرد قائلاً: إنه الى جانب ذلك, فقد تم ابلاغ المحلات العاملة في مجال تجارة الادوات المدرسية وغيرها بالكف عن عرض البضائع ذات الطابع السىىء لاخلاقيات المجتمع وقيمة الدينية, مشيراً الى انه في الوقت نفسه تم توجيه انذار لجميع المحال التجارية الضالعة في مخالفة عرض الأدوات المحظورة مع التحذير من تنفيذ عقوبة رادعة لدى تكرار المخالفة وامتدح حجر الاهتمام الذي يوليه بعض أفراد المجتمع لمشاركة البلدية في أداء دورها المتعاظم في تخليص الساحة من المظاهر السيئة, مؤكداً على أهمية التعاون من الأفراد والجماعات لجعل مجتمع رأس الخيمة بعيداً عن البضائع التي هدفها خدش أخلاقيات وقيم ابناء المجتمع. ومن جهتهم, يرى أفراد المجتمع ان ظاهرة البضائع التي تسيىء الى الاخلاقيات بالصور الخليعة استشرت في الآونة الأخيرة نظراً لعدم وجود ضوابط صارمة تحكم عملية دخولها الى الدولة. رقابة صارمة ويرى محمد يونس احمد بأنه كان من الاهمية بمكان على الجهات المسؤولة فرض رقابة اكثر صرامة عند المنافذ لمنع دخول البضائع غير اللائقة والمدمرة للعادات والتقاليد لمجتمعنا المسلم المحافظ. ويقول: لقد كان امرا مشينا فعلا ان يحمل الابناء والبنات في اياديهم عن غير قصد بالطبع اكياسا او ادوات عليها صور ورسومات تخدش الحياء. ويضيف ان فحوى الصور الموجودة على اكياس الورق تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان وراء كل ذلك هدف واحد وهو تدمير اخلاقيات الشباب من الجنسين واخراجهم عن تمسكهم بالعادات والتقاليد العربية الاصيلة. ويؤكد ضرورة التشدد في الاجراءات التي تحكم الرقابة على الاسواق وخاصة المكتبات التجارية لمنع استغلالها في ترويج البضائع والمواد المحظورة. اثارة الغرائز ويقول جابر علي العوضي ان المحتويات الدعائية على الاكياس الورقية تحمل الى جانب الصور السيئة عبارات تخدش الاخلاق وتثير غريزة الانسان خاصة اذا كان من جيل المراهقين فهي عبارة عن صور لعشيقين مع عبارات غرامية كتبت باللغة الانجليزية وهي لا يمكن الانتباه اليها إلا من المهتمين بها. ويشير العوضي الى ان الغرض من كل ذلك هو اضعاف تمسك الابناء والبنات بالاخلاق السمحة كما ان وراءها دعاية وترويجيا لاغراض تبشيرية. ويوضح ان محاربة الوسائل المدمرة للاخلاق والتي تتخذ من البضائع طريقا لها هي من صميم واجبات المجتمع, ولذلك يتوجب على كل فرد المساهمة قدر الاستطاعة في معالجة المشكلة بالاسلوب الذي يكون مناسبا كأن يحيط علما حين يرى او يسمع شيئا منكرا السلطات المسؤولة او الجهات الرقابية في البلدية والاعلام وغرفة التجارة لتتولى الامر بالطرق السليمة المجدية حيث ان لديها الامكانات لفعل ذلك الشيء. ويدعو في حديثه الى عدم التساهل من قبل البلدية بل المطلوب هو اظهار صرامة اكبر مع الجهات الضالعة في ترويج او استيراد البضائع التي يشتم منها رائحة سوء النية, والهدف مثل الاكياس الورقية التي تحمل على جانبيها صورتي فتى وفتاة مع عبارة غرامية تثير الغريزة الجنسية لدى الشباب المراهقين. ويتساءل العوضي عن الكيفية التي دخلت بها الى الدولة يمثل تلك الاكياس الورقية المصنوعة في تايلاند. ويقول عبدالله محمد اسحاق ان ضعف الرقابة على منافذ الدولة هو الذي اتاح الفرصة لوصول البضائع السيئة الى اسواقنا. ويضيف ان من شأن كيس ورقي واحد كالذي يحمل صورة شاب يحتضن فتاة ان يكون سببا بحرف اخلاقيات مجموعة من الشباب لان المغزى الذي تهدف اليه الصورة ليس منظرا جماليا وانما اثاره للغريزة الجنسية, وهي كافية لفعل ذلك الشيء لمجرد النظر اليها, ولو لمرة واحدة. ويرى اسحاق ان المراهقين من الشباب يحملون الاكياس الورقية بما تحمل من صور سيئة وهم لايخافون السؤال عنها لانها تباع علنا في الاسواق وعلى مرآى من اولياء الامور غير ان هدفهم الحقيقي هو الاستمتاع برؤية منظر الفتاة وهي غارقة في حضن الفتاة. ويطالب المدارس بمنع الطلاب والطالبات من الاعتماد على الاكياس الورقية سيئة المنظر او الوسائل التي تخدش الحياء. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي