يواصل المستشفى الميدانى الذى اقامته فى فوشترى قوة الامارات العاملة فى كوسوفو استقبال المراجعين المرضى من المدنيين القاطنين فى المنطقة وما حولها بالاضافة الى بعض الجنود الدوليين المرضى المحولين من المستشفيات المجاورة التابعة للقوات الدولية المختلفة وذلك بمعدل اجمالى من 300 الى 400 مريض يوميا . وقال الرائد طبيب جراح احمد ابراهيم عبد الله قائد المستشفى ان اجمالى المراجعين المرضى من الرجال والنساء والاطفال بلغ خلال شهر سبتمبر الماضي ستة آلاف و119 شخصا معظمهم من مراجعى قسم الاطفال (1563 مريضا ومريضة) ثم قسم الباطنية 1283 مريضا ومريضة وقسم الحوادث 1215 فالعظام 810 ثم الجراحة 620 فالعيون 562 ثم الاسنان 95 وعزا ارتفاع عدد المرضى فى الاقسام الثلاثة الاولى الى الآثار الجانبية للحرب وخاصة تلوث البيئة. واكد ان مستشفى الامارات الذى يعد الاكبر فى المنطقة يقوم بتقديم الخدمات الصحية والعلاج الطبى يوميا وعلى مدار الساعة بما فى ذلك الذهاب الى منازل الاهالى لمعالجة كبار السن عندما يتطلب الامر ذلك, مشيرا الى ان معظم مراجعى المستشفى هم من الاطفال وكبار السن. واضاف الرائد احمد ابراهيم ان المستشفى يوفر كذلك خدمة اسعاف طوال اليوم لنقل المرضى من منازلهم الى المستشفيات الاخرى فى العاصمة بريشتينا وخاصة حالات الولادة التى لايوجد لها قسم خاص بالمستشفى الميدانى نظرا لعدم توفر مكان مناسب لفتح قسم خاص بالنساء والولادة. وقال انه الى جانب هذه الخدمة فان المستشفى يقدم المساعدات الطبية والادوية والمعدات الطبية للعيادات والمستشفيات الاخرى التابعة للقوات الدولية التى يتطلب الوضع فيها مثل هذا الامر, مشيرا فى هذا الصدد الى ان العديد من الجنود المرضى التابعين لهذه القوات يراجعون المستشفى وخاصة قسم العيون الذى لايوجد قسم مماثل له فى بقية المستشفيات الاخرى. وفسر الرائد احمد عبد الله الاقبال الشديد من قبل الاهالى للعلاج فى المستشفى بسبب المعاملة الحسنة والمجانية واستقبال جميع المرضى دون استثناء او تمييز, مشيرا الى توفر مختبر تحاليل كامل ووحدة اشعة اضافة الى تقديم الحليب والحفاظات لحديثى الولادة. وفيما يتعلق بالوضع الصحى لافراد قوة الامارات اكد الرائد طبيب جراح احمد عبد الله ان وضعهم جيد ولاتوجد بينهم حوادث او اصابات من اى نوع وانما بعض امراض البرد البسيطة فقط. وحول الكادر الطبى والفنى والمهنى بالمستشفى قال قائد المستشفى ان لديه حوالى 12 طبيبا يعملون فى مختلف التخصصات منهم عدد لا بأس به من الاطباء المواطنين وذلك اضافة الى 44 ممرضا وفنيا يقومون بكافة اعمال المستشفى الى جانب بعض المترجمين من العربية الى الالبانية ومن الانجليزية الى الالبانية الذين يقوم المستشفى باختيارهم وتعيينهم للعمل معه وكلهم من ابناء المنطقة. واضاف ان المستشفى مستعد لبذل المزيد لمواجهة ارتفاع معدل المرضى كما انه بصدد تطوير الاقسام العاملة فيه وذلك بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى يوجه باستمرار بتقديم المساعدات الانسانية والخدمات الصحية لابناء كوسوفو وغيرهم من البلدان المتضررة من الحوادث الطبيعية او الحروب وذلك انطلاقا من ايمان سموه بضرورة تكاتف المسلمين وتآزرهم وتقديم العون لهم ولغيرهم من بنى البشر من وجهة النظر الانسانية. ووجه الرائد طبيب جراح احمد ابراهيم عبد الله بهذه المناسبة شكر وتقدير جميع العاملين فى المستشفى لصاحب السمو رئيس الدولة لاتاحة الفرصة لهم لتقديم هذه الخدمة الانسانية وكسب الخبرة الميدانية ومنافسة بقية القوات الدولية الاخرى فى هذا المجال الانسانى الشريف الامر الذى رفع من مستوى الطبيب الاماراتى ومن سمعة الوطن. وكان العمل فى المستشفى الميدانى بدأ فى منتصف يوليو الماضى فى الموقع القديم ثم انتقل الى الموقع الحالى امام مدخل المعسكر ويعتبر هذا المستشفى استمرارا لمستشفى (الايادي البيضاء) الذى اقامته دولة الامارات فى كوكيس بالبانيا اثناء نزوح اهالى كوسوفو اليها. وقد انتقل المستشفى من مكانه الى فوشترى بعد ان عاد معظم اللاجئين الى دياهم غير انهم مازالوا بحاجة الى مثل هذه الخدمات العلاجية اللازمة ولذلك انتقل معهم ليخدمهم باستمرار.