(إعلام حر)كلمة جميلة رومانسية سلسة تدغدغ آذان العاملين في كافة المجالات الاعلامية وعلى رأسها الصحافة, وكلما تكررت هذه الكلمة الملتوية ازدادت نشوة القائمين على هذا الأمر بالدولة لركوب هذه الموجة ان صح التعبير التي نراها ايجابية في حد ذاتها إذا ما تجنب التصنيف والانتقاء أي ناس وناس أو جهة وأخرى فالميزان في هذا النوع من الاعلام ينقصه الانصاف عندما نواجه مؤسسات تعد نفسها في عداد المرفوع عنها القلم. أعود إلى ان الاعلام الحر يعني الانسان الحر في ابداء رأيه وفق قناعاته وليس وفق سياسات مؤطرة, قالب جامد يدور فيه الفكر ولا ينطلق, وإنما يجمد في تلك الدوائر, وهذه العملية لا علاقة لها بالثورية في الطرح لأن البعض يخشى التعامل مع هذه المصطلحات لما فيها من دلالات سياسية, نحن لسنا معنيين بالاهتمام بها أو الفحص عن مكنوناتها. القضية التي تشغل الساحة الاعلامية في هذه الآونة تثير أسئلة كبيرة حول المُثار لأن علامات المنهجية غير واضحة حتى يمضي الجميع وفقها لأنها من حسنات الابرار ولو كانت من سيئاتهم لما توانينا عن اتباعها لأنها تحسب ان هذا التغيير في الطرح مطلوب لاعلان صحوة اعلامية بعد غفوة سنوات ينبغي الا نعود إليها. مرة ثالثة عندما نقول هناك دعوة واضحة ورسالة صريحة من أولي الأمر وكبار المسؤولين لاتباع أسلوب جديد يرفع من مستوى طرح القضايا التي تندرج تحت المصلحة العليا للوطن فوق كل المصالح الجانبية التي لايخلو منها انسان مهما ادعى النزاهة فهو في هذه لا يمكن تبرئته بدرجة مائة بالمائة. ولكن لعلو صوت الوطن حساب آخر يجب ألا يغيب عن ذهن كل الحريصين على مسيرة الاعلام في المجتمع, هناك شبه حملة اجتماعية, وأعني بها قبولاً شعبياً للرقي الذي بات مسطرا على صفحات الجرائد المحلية. لا نتوقع ان الجميع صحافة وأناسا يوافقون على هذا النهج الذي يبدو جديدا وهو الأصل من وجهة نظر الاعلام الذي نريد ان يتحرر رويدا رويدا من القيود الرسمية, كيف؟ لا يوجد لدينا إعلام خاص أو صحافة خاصة بمعنى الكلمة ولكن هناك صحف خاصة عربية وأجنبية ومشاريع اعلامية ماضية ببطء نحو الخصخصة أو التخصيص كالمشروع الجديد الذي بدأ نوره يشع على شكل شركة مساهمة بين الحكومة والقطاع الخاص والذي يسخرج على هيئة صحيفة غير رسمية نظرا لوجود عنصر المساهمة متعدد الاطراف بامارة رأس الخيمة. المطبوعة الجديدة قد تختلف طروحاتها عما هو مطروح ولو بدرجة ما وذلك بحكم الحداثة التي تتدخل في اضفاء طابع خاص سواء في الأسلوب أو المضمون من حيث الجرأة والصراحة وإلا لكان مثل هذا العمل تكرارا لما هو سيّار منذ فترة. من كل هذا, بالمقابل هناك من يضع يده على قلبه خوفا من اختلال الموازين في درجة الحرية التي ينبغي ان تظهر على الساحة, لأن مفهوم الحرية في حد ذاته مطاط إلى درجة التعسف في استخدام التغير التي تدين الصحافة والصحفيين أكثر مما تلقي اللائمة على الجهات التي تم تناول الحديث عنها في قضاياها اليومية. هناك أيضا حيرة وعدم وضوح رؤية عما يدور في الصحف المحلية لأن تغيرات هذا الأمر كثيرة ومتشعبة, فمن قائل بأن الذي يحدث لا يعدو سحابة نهاية الصيف فسرعان ما يختفي بريق مطره, فيدخل الشتاء فتدخل معه في بياته المعروف من حيث البحث عن الدفء وليس عن السخونة التي ودعت أيام الصيف الماضي, وآخر يرى ان هناك تغييرا جوهريا في العمل الصحفي جار وان المطلوب هو المضي معه إلى نهاية الطريق حتى ندرك الحقيقة وان كنا قد نفقد بهذا جمهورا من القراء ليس بقليل, ورأي ثالث يرى بأن التسرع في قبول الرأيين ليس من المصلحة في شيء والتريث إلى حين أمر مرغوب ومطلوب حتى يأتينا الخبر اليقين.