جمعية المعلمين تنظم دورة بنموذجية العين ، مهارات التعامل مع الحالات السلوكية المدرسية

عقدت جمعية المعلمين بالتعاون مع مدرسة العين النموذجية للبنات امس الخميس دورة تدريبية تربوية بعنوان مهارات التعامل مع الحالات السلوكية المدرسية ، تحدث فيها د. (حمود فهد القشعان) استشاري العلاج الاسري والمراهقة بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت وذلك على فترتين صباحية ومسائية بحضور الموجهة الادارية ثريا الشيباني والموجهة الادارية حصة المطوع وموجهة رياض الاطفال شرينة المرر وموجهة المرحلة الابتدائي هيجر عودة وموجهة الانجليزي اماني ابو الليل وموجهة التاريخ سميرة سالم واخصائية رياضي الاطفال د. وفاء سلامة اضافة لمديرة المدرسة خولة السويدي واعضاء هيئتي التدريب والادارة. تطرق المحاضر الى المشكلات التي تشغل المراهقين فصنفها الى مشكلات تتعلق بالصحة الجسمية والمظهر الخارجي ومشكلات خاصة بتكوين الشخصية ومشكلات تخص مدى فاعلية الاسرة ومشكلات تخص المعايير الاخلاقية السائدة بالمجتمع ومشكلات البيئة المدرسية ومشكلات ترجع الى اختيار تخصص او مهنة في الحياة ومشكلات ترجع الى غياب الهوية. حاجات اساسية واشار الى ان للمراهق حاجات اساسية هي الحاجة والتقدير وتتضمن ان يكون محبوبا ومحبا والحاجة للاعتراف بالقوة وهي ان يرى انجازاته داخليا وخارجيا وان يشعر بأهميته, ايضا الحاجة للحرية ويمثلها شعار اعرض ولا تفرض كما تمثلها امكانية المشاركة وقوة الاختيار, ايضا من حاجات المراهق المهمة الترويج وهو يحقق له النمو الاجتماعي وهو انعكاس للجو الاسري الاجتماعي. واضاف د. القشعان ان من اهم السلوكيات السيئة التي يمارسها الابناء سلوك الكذب باعتباره صفة سلوكية اساسها نفسي بغرض حماية وصيانة الذات في مواقف عدة وانواعه الكذب الخيالي ويمر به الطفل قبل سن السادسة حيث يصعب عليه التمييز بين الحقيقة والخيال, والكذب الادعائي وهو اعلى صوت للتبرير والاسقاط نتيجة الشعور بالعجز والفشل من اجل حماية الذات والرغبة بالسيطرة وهناك الكذب الانتقامي الذي يحدث عند الغيرة او الشعور بعدم المساواة والكذب الدفاعي والغرض منه تجنب عقاب ما او خطأ ما والكذب الاجتماعي وهو سلوك مكتسب من المحيطين كالاباء والاقران. اسوأ السلوكيات وتحدث المحاضر عن السرقة باعتبارها اسوأ السلوكيات لدى الاطفال والمراهقين وقال انها عرض شائع في الطفولة ويمكن اكتسابها عن طريق التعلم وتبدأ في المرحلة العمرية من 4ـ 8 سنوات حيث قسم اشكالها الى عدة اقسام منها السرقة الانتقامية, وبعض الاطفال يلجأون لها اما عقابا للكبار او لاطفال مثلهم ويسعدون برؤيتهم يبحثون عن الشيء الضائع, وعلامات الفزع على وجوههم ويكمن في هذا النوع من السرقة النزعة العدوانية والاضطراب الواضح بالسلوك, ايضا هناك سرقة حب التملك والسرقة لتحقيق الذات وهي لاشباع ميل او رغبة (كالذي يسرق للذهاب للسينما ليحكي عن الفيلم مثل باقي اصحابه) ايضا السرقة كحب للمغامرة والسرقة المرضية وهي جزء من حالة نفسية مرضية يعاني منها الطفل حيث يشعر بقلق شديد قبل ارتكابها ويشعر بالهدوء بعدها وقد يشعر بالندم. التغلب على المشكلة واوضح انه يجب تحديد بعض النقاط عند دراسة حالة الطفل للتغلب على المشكلة ومعرفة ما اذا كانت الحالة عارضة ام متكررة وتحديد نوع الاشياء التي يسرقها وابرز الصفات المميزة للطفل السارق (ذكاء, مهارات اجتماعية, مستوى اقتصادي لاسرته) كذلك معرفة هل حدثت السرقة بمواجهة المسروق ام لا, كذلك لايجب الانزعاج من سرقات الطفل الصغيرة والا نبالغ في عقاب الصغير وتأنيبه او فضيحته في محيط اسرته او زملائه في الفصل كذلك لايجب تدليل الطفل ومحاولة نفي تهمة السرقة عنه بأي طريقة لكي تجعله يعترف بخطأه, وردع الطفل عن السرقة بطريقة الارشاد وتعويده على احترام ملكية الآخرين واحترام ملكية الصغير واستئذانه قبل استعمال اغراضه والتلويح الهادىء في موقف آخر تماما وهنا يستوعب الطفل جيدا المقصود منه. واشار د. (القشعان) الى احد السلوكيات واجبة التصدي لدى طلبة المدارس وهي الغيرة باعتبارها حالة انفعالية يشعر بها الطفل في صورة غيظ من المحيطين به او احدهم وهي عند الاطفال ليست مرضا بل الما داخليا ومن مظاهرها الضرب والتخريب والسب او الثورة او النقد اللازع لما يحدث حوله ايضا الميل الى الصمت او التجهم والانزواء وهناك مظاهر فسيولوجية لها مثل فقدان الشهية وشحوب الوجه وربما اضطراب المعدة والقىء, ويمكن التغلب على تلك المشكلة بتعزيز ذات الطفل لمعرفة ايجابية وتعويده على تعلم مهارات العمل الجماعي واشراكه في العاب جماعية وعدم التدخل بين الاولاد اثناء مشاحناتهم الا لو تطور الامر الى عراك, واضاف قائلا ان العنف الدراسي من ابلغ مشكلات التربويين وهو استخدام الدارس للجانب البدني واللفظي او غير اللفظي لايقاع الاذى بالآخرين سواء كانوا افرادا او جماعات او مجتمع ويستخدمه المراهق لتأكيد الذات والسيطرة والتملك او للعداء والرغبة بالانتقام والرغبة بالاستقلال والحرية واسبابه التنشئة الضعيفة والاستثارة الخارجية والاصدقاء. ايضا من مشاكل المراهقة العناد والتحدي. خطر الادمان واكد ان اخطر المشاكل على الاطلاق هي مشكلة ادمان المخدرات حيث يمكن اكتشاف المدمن بمؤشرات مثل تغير سريع في الانتظام الدراسي وتدن ملاحظ في المستوى الدراسي والعزلة والانطواء على النفس, انخفاض الوزن وانحطاط الشهية والنعاس والنوم داخل الفصل واضطراب الحالة العصبية والنفسية واللجوء للسرقة, حيث يمكن للتربويين التصدي للمشكلة عن طريق التدريب على فنون الانصات للطلبة والحديث المستمر معهم حول المخدرات وخطرها والتعرف على اولياء امورهم وان يتعامل المعلم كقدوة ويعامل طلبته كناضجين وليس كأطفال ويتحسس مشاعرهم والتعاون مع الاخصائي النفسي او الاجتماعي وتعزيز ثقة الطلاب بانفسهم وتذكيرهم بان المخدرات حرام. واكد د. القشعان على ان هناك مقومات اساسية واجب توافرها في المعلمين في المجال التربوي وهي تحديد الاحتياجات النفسية والعاطفية للطالب والتعرف على نمط شخصيته ومد الجسور بين المعلم وبين طلبته, التواصل مع الطلاب والحوار معهم وادارة انشطتهم بكفاءة وثقة والابداع والتجديد المستمر في المادة الدراسية, اما المدرس غير المؤثر فله صفات سلبية ابرزها التسويف والاحساس المبالغ فيه باهمية نفسه ووجود حواجز نفسية بينه وبين طلابه وتحقيرهم والجمود في محيط مجتمعه والتردد والنمطية. العين ـ لنا مهدي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات