رغم تحذيرات الجهات المختصة واشارات وسائل الاعلام المختلفة الا ان حلم الثراء وزيادة الدخل لايزال يراود الكثيرين مما يوقعهم في حبائل الاكثر بحثا عن الثروة السريعة بما يسمى شركات توظيف الاموال . والحكاية هذه المرة من خورفكان وبطلها مواطن يعمل بتجارة المفروشات ويحقق من ورائها دخلا طيبا لكنه فيما يبدو لم يكن مرضيا بالنسبة له فسعى قبل ثلاث سنوات تقريبا الى جمع الاموال من معارفه وجيرانه ليقوم بتوظيفها لهم في مشروعاته التجارية كما ادعى ويمنحهم مقابل ذلك فوائد مجزية تصل في بعض الاحيان الى 25% من قيمة المال المدفوع. اخيرا اختفى المواطن من المدينة ويقال انه قد غادر البلاد الى احدى الدول القريبة بانتظار نجاح مسعاه في الحصول من المحكمة على اشهار افلاسه في قضية كلف احد المحامين برفعها للتخلص من اعباء رد الاموال التي جمعها وايضا من الديون المستحقة عليه لبعض البنوك والشركات والتي تزيد على 9 ملايين درهم. ومع اختفاء المواطن بدأت البلاغات تنهال على الشرطة لتصل الى اكثر من عشرة بلاغات حتى الان يطالب اصحابها باسترداد مبالغ تفوق المليون درهم. ويقول احد ضحايا عملية توظيف الاموال بصورة غير شرعية وبدون ترخيص من الجهات المختصة انه قام بتسليم 200 الف درهم الى المدعو أ.ع.ع على سبيل الاستثمار والحصول على عائد وكان ينتظر ان يتلقى مايستحقه على المبلغ والذي يبلغ 25 الف درهم وفقا للاتفاق الذي تم عند دفعه المبلغ لكنه لم يتلق اي شيء وفوجىء بتهرب التاجر بل ومغادرته البلاد حسبما قالت له زوجته عندما اتصل بمنزله لمعرفة مصير امواله. ويقول اخر من الضحايا: ان عشرات الاشخاص من ابناء خورفكان هم بين الضحايا الذين ثبت ان بينهم عددا اخر من مناطق اخرى بالدولة, كما ان بعض الضحايا لم يتقدموا حتى الان بأي بلاغات بانتظار وضوح الرؤية او محاولة استرداد اموالهم بطرق ودية. وعلمت (البيان) ان من المحتمل ان يكون التاجر المختص قد حول المبالغ المستثمرة لديه الى حساب اسماء اخرى من افراد الاسرة او الاقارب ليحول دون امكانية رد هذه المبالغ لاصحابها. كما علمت ان جميع منافذ الدولة تترقب عودة التاجر الهارب لمواجهته بما هو منسوب اليه وترتيب رد اموال المودعين في شركته الخاصة لتوظيف الاموال والتي حولها لحسابه الخاص. خورفكان ـ محمود علام