حقق قسم الاسنان بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي نجاحا كبيرا في عمليات تركيب وزراعة الاسنان والتي بدأت تجريها الدائرة ابتداء من اوائل العام الماضي, حيث تمت زراعة342سنا لـ 183مريضا باستخدام نظام برانيمارك لتركيب الفرسات السنية بنسبة نجاح تجاوزت 90% كما تهدف الدائرة الى التوسع في عمليات زراعة الاسنان خلال الفترة المقبلة تطبيقا لبرامج ضمان الجودة التي تسعى اليها الدائرة من اجل تقديم افضل واجود الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين في مجال خدمات طب الاسنان وغيرها. واكد الدكتور طارق خوري رئيس قسم الاسنان بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي انه تم تحديث وحدات الاسنان وتدعيمها بأحدث الاجهزة والمعدات الطبية, حيث تم ادخال مواد مختبرية وحشوات سنية جديدة كانت قد عرضت في مؤتمر ومعرض طب الاسنان (ايديك 99) لاول مرة, مشيرا الى انه تم اجراء العديد من التجارب على هذه الحشوات اثبتت جودتها بصورة ممتازة وخاصة المواد البديلة للخزف. واضاف انه تم ابتعاث عدد من الاطباء وفنيي الاسنان الى مركز طب زراعة الاسنان في السويد لحضور دورات تدريبية وورش عمل حول الجديد في مجال التركيبات السنية بهدف تطوير مستوى الخدمات الطبية في اقسام الاسنان بالدائرة ومواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال. كما تم ابتعاث عدد من الاطباء الى مركز طب زراعة الاسنان في السويد للاطلاع على الابحاث والدراسات التي تجرى في مجال زراعة الاسنان والخدمات التي يمكن تطويرها في المستقبل والمواد والحشوات السنية التي يتم تطويرها, مشيرا الى انه يتم حاليا اجراء التجارب على كاميرات حديثة ستحل جزئيا مكان طبيب الاسنان حيث تقوم بتصوير تجويف الفم والاسنان وارسال معلومات وصور متكاملة عن فم واسنان المريض الى جهاز كمبيوتر متصل بها, ومن ثم ارسال هذه المعلومات والصور الى مراكز اسنان عالمية من خلال الكمبيوتر والانترنت, حيث تقوم هذه المراكز بتصميم اطقم وزراعات سنية مصممة عبر الكمبيوتر لتتناسب مع وجه وفكي المريض, وتعطي نتائج متناهية الدقة. واشار الدكتور طارق خوري الى انه سيتم ادخال عمليات الجراحة التجميلية في الوجه والفكين كأحد التخصصات النادرة والمعقدة في نفس الوقت , والتي تتطلب وجود اطباء اسنان وجراحين مختصين في هذا النوع من العمليات . وقال انه تم ارسال احد الاستشاريين من الدائرة الى بريطانيا لحضور دورات تدريبية وجراحات عملية للتدرب على هذا النوع من العمليات التي تتطلب مهارة فائقة بهدف الاستعداد لادخال هذا النوع من الجراحات الى اقسام الاسنان بالدائرة مشيرا الى انه يتوقع البدء في اجراء بعض الجراحات خلال العام المقبل. واوضح رئيس قسم الاسنان بالدائرة ان نجاح عملية زراعة الاسنان يعتمد بالدرجة الاولى على اختيار المريض المناسب, وان هناك العديد من الشروط الواجب توفرها في الشخص الذي يراد اجراء هذه العملية له, ومنها ان تكون عظام الفك قوية ومتماسكة وكافية لوضع الغرسة السنية فيها, وفي بعض الحالات يتم التغلب على مشكلة اهتراء عظم الفك باخذ عظام من مكان آخر في الجسم كالحوض او الاضلاع ويتم زرعها في الفك, كما يشترط الا يعاني المريض من امراض مزمنة كالسكري الذي يسبب تلف واهتراء العظم, اضافة الى عدم التدخين, لان المواد الصادرة عن التبغ تنقص مناعة الجسم لامراض اللثة, ويمكن ان تسبب المواد الكيماوية التهابات اللثة ومضاعفات حول الزرعة الامر الذي يمكن ان يؤدي الى فشل عملية تركيب وزراعة السن. واكد الدكتور طارق خوري على اهمية الوعي الصحي عند المرضى الذين تجرى لهم عمليات زراعة الاسنان, وضرورة الحفاظ على نظافة الزرعة السنية, والعناية بها اكثر من الاسنان الطبيعية لمنع حدوث اي التهابات او مضاعفات يمكن ان تؤثر عليها. وحول تكلفة الزراعة اوضح ان الدائرة تحصل رسما مقادره 1500 درهم عن الزرعة الواحدة, اضافة الى قيمة المادة المصنوع منها السن والتي هي عادة الذهب او التيتانيوم وذلك من غير المواطنين, اما المواطنون فيتم تحصيل 50% من قيمة الزرعة اي مايعادل 750 درهما اضافة الى قيمة المادة المصنوع منها السن. كتب بسام فهمي