شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء صباح أمس حفل التكريم للدورة الثالثة لجائزة الشيخ خليفة بن زايد للمعلم وذلك على مسرح وزارة الاعلام والثقافة بأبوظبى الذى اقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة . وهنأ سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان الفائزين بجائزة الشيخ خليفه للمعلم مشيدا بجهودهم وبذلهم وعطائهم والخدمات التى قدموها لاخوانهم وابنائهم فى دولة الامارات الذين اصبحوا اليوم بحمدالله يبذلون ويخدمون بلدهم فى أفضل صورة منوها بفضلهم الكبير للجيل القادم من الطلبة والمعلمين . ودعا سموه الطلبة والمعلمين أن يسيروا على اثر هولاء المعلمين وان يستفيدوا من تجاربهم وخبراتهم وأن يعرفوا أن التعليم هو رسالة مقدسة . ووجه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد ال نهيان على هذه اللفته الكريمة وهذا الاهتمام الذى هو فى محله بالنسبة لتكريم المعلمين والمطاوعة. ونوه سموه الى أن هذه الجائزة هى رمز هذا الاهتمام بالجيل السابق من المعلمين والمطاوعه الذين قاموا بجهد كبير فى ظروف كانت صعبة وامكانيات معدومة وبذلوا الجهد لتعليم الابناء مما كان له الاثر الطيب فى تخريج اجيال متعلمة ومثقفة ولعبوا دورا كبيرا على الصعيد التربوى والتعليمى والثقافى. ودعا سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان مواطني ومواطنات الدولة إلى الانضمام والعمل في مجال التدريس لخدمة وطنهم ودفع مساعيه إلى التنمية والارتقاء. وقال سموه عقب انتهاء حفل توزيع الجائزة ان الدولة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قد وضعت المعلم في مكانة رفيعة تقديرا لدوره الكبير في بناء الغد والحفاظ على مكتسبات القادة. وأضاف: ان جائزة خليفة بن زايد للمعلم تعتبر واحدة من أهم مساعي الدولة لدعم المعلمين المخلصين, مشيرا إلى اهتمام الجائزة بالمطاوعة وتثمين جهدهم في ظروف الماضي الصعبة وامكاناته الشحيحة. قيم الاجداد وأوضح سموه عقب الحفل الذي حضره سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة, ومعالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان, وزير التربية والتعليم والشباب ان التربية هي الوظيفة الأساسية لوزارة التربية والتعليم, مركزا سموه على ضرورة اهتمام الوزارة بغرس قيم الاجداد وأخلاقهم الحميدة والتراث الحضاري لدولة الامارات, في نفوس النشء بما يساهم في نهاية الأمر في الحفاظ على الهوية الثقافية ويحميها من عوامل التغيير. كما أشاد سموه بالرعاية اللامحدودة التي يقدمها صاحب السمو رئيس الدولة, وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد, حكام الامارات, وصاحب السمو الشيخ خليفة لمسيرة التعليم بالدولة, الأمر الذي ساهم في النهوض بها وتطويرها لتضاهي أرفع المستويات العالمية. وقال سموه ان الجائزة تعبر عن تقدير الدولة لدور المعلم ورسالته المقدسة لتنشئة الاجيال الصاعدة, وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة على دعم الكوادر المبدعة وتحفيزها لتنمية روح الابداع في الاداء التعليمي المتميز, سعيا للنهوض بالعملية التربوية في دولة الامارات. وهنأ سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان المعلمين كافة, بهذه المناسبة مشيرا الى ان الامارات حريصة على تكريم ابنائها المبدعين, في جميع المواقع, والقطاعات, ومرافق العمل الوطني. ودعا سموه المواطنين الى الاقبال على مهنة التدريس في جميع تخصصاته, تحقيقا لهدف توطين الهيئة التدريسية, ولمواجهة معدلات النمو المطرد والتوسع الكبير في جميع مراحل التعليم, مشيرا الى اهمية التدريب المستمر للكوادر الوطنية التعليمية وقال ان هذا الامر من شأنه صقل وتنمية المهارات العالية للمعلم, وضمان التفاعل الايجابي مع معطيات ومتطلبات المستقبل. القلب النابض ووصف سموه المعلمين بانهم القلب النابض للعملية التعليمية, وانهم الآلية الفنية الاهم في قطاع التعليم, ودعا سموه الى الاستفادة من تصوراتهم دوما في خطط تطوير التعليم. واشار سمو نائب رئيس مجلس الوزراء الى اهمية المرحلة المقبلة, وقال سموه اننا على اعتاب ميلاد قرن جديد, ليعلن الالفية الثالثة, وعليه لابد من الاستعداد التام, لمواكبة كل جديد في نظم واساليب التعليم والتدريس الحديث, الذي يتخذ من الاتقان مرتكزا اساسيا, موضحا سموه في هذا الصدد, ضرورة تهيئة الاجيال الجديدة للقرن المقبل, واكسابهم المهارات اللازمة لذلك, وتنمية القدرات الابداعية, ورعاية المواهب الطلابية, دون التفريط في تقاليدنا وتراثنا الوطني, وتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف. وكان برنامج الحفل قد بدأ بوصول سمو الشيخ سلطان ثم السلام الوطني وتلاوة عطرة من الذكر الحكيم. كلمة مجلس الامناء عقب ذلك اكد سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان, رئيس مجلس امناء الجائزة ان تكريم حملة مشاعل العلم ورواد التربية والتعليم من المطاوعة والمعلمين ورجال الاعلام التربوي ممن استحقوا نيل الجائزة في دورتها الثالثة, ليمثل مناسبة عظيمة وانجازا متميزا يضاف الى مسيرة الانجازات التربوية بالدولة. وقال سموه في كلمة القاها ان المكرمين هذا العام والذين يمثلون الدفعة الثالثة ممن قدموا المثل الرائع في التضحية والتفاني في اداء الواجب, يحتفظون بمنزلة (رفيعة) ومكانة عالية لدى الجميع, احتراما وتقديرا لهم واعترافا بفضلهم لانتمائهم الصادق لمهنتهم ورسالتهم السامية, وحرصهم الشديد على تحقيق النقلة الحضارية التي جعلت للبلاد مكانة متميزة في عالم اليوم الذي يعتمد العلم والمعرفة كمقياس حقيقي لصنع التقدم والرقي. واضاف سموه ان (جائزة) خليفة بن زايد للمعلم (تشق طريقها بقوة نحو تحقيق الاهداف التي رسمت لها, والمتمثلة في ابراز دور المعلم وتدعيم مكانته في المجتمع وتشجيعه للتفوق والابداع واثراء الميدان التربوي بالبحوث والدراسات, ودفع المجتمع بكافة افراده ومؤسساته العامة والخاصة لتقدير الاهمية الكبيرة لتحصيل العلم والمعرفة وحتمية الاستمرار في دعم العملية التربوية والتعليمية بالبلاد. واشار سموه الى ان عدد المكرمين ممن استحقوا الجائزة هذا العام حقق زيادة مقدارها 25 مكرما عن دورة العام الماضي ليبلغ عدد المكرمين الاجمالي بذلك الى 131 مكرما ومكرمة, موضحا انه قد اضيف الى قائمة المكرمين بالجائزة هذا العام اربعة من المتميزين والمتميزات في ميدان التربية والتعليم, وفي اجراء البحوث والدراسات, وثمانية من رجال الاعلام التربوي الذين قدموا خدمات لاتنسى في سبيل نهضة التعليم بالبلاد قبل العام 1961, ثم واصل بعضهم العطاء في مجالات الخدمات العامة الاخرى. وتقدم سمو الشيخ محمد بن خليفة بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان والامتنان الى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والى اخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, والى اخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات, لما قدموه ويقدمونه من اياد بيضاء, ولما اظهروه على الدوام من حرص شديد على نشر العلم والمعرفة بالبلاد, وتشجيع ابناء الوطن على المثابرة في التحصيل العلمي باعتباره افضل وسيلة لبناء انسان الامارات, القادر على المشاركة بفاعلية في صنع الغد المشرق لوطننا العزيز. كما أشاد في ختام كلمته بالجائزة ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة ودعمه لتشجيع هذه الجائزة القيمة ومتابعته المستمرة بهدف تشجيع القائمين على العملية التربوية والتعليمية بالبلاد, وحثهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق نقلة نوعية في هذا الميدان الحيوي والهام, الذي اعتمدت عليه كثير من الامم المتقدمة في بناء نهضتها وتفوقها. كلمة المكرمين واكد الدكتور سالم راشد بن تريس نائب مدير ادارة التعليم الاعدادي والثانوي بوزارة التربية والتعليم في كلمته عقب ذلك باسم المكرمين ان اهتمام دولة الامارات بالعلم والعلماء انما ينبع من الوعي بدورهم الحضاري المحوري في اية عملية تحديث تنشد الاستمرارية والبقاء, مشيرا الى ان هذا الاهتمام يتفق اتفاقا مطلقا مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف. وقال: ان التاريخ سيشهد على الانجازات العلمية التي شيد صاحب السمو رئيس الدولة اركانها وسيؤكد على ايمان سموه العميق بأن العلم عصب الحضارة وركيزة التقدم مشيرا الى اهمية الاحتفاء بالعلم وبالمعلم باعتبارهما الثروة الانسانية والاجتماعية التي لا تنضب. بناء وتنمية المجتمع واضاف نحن اليوم على مشارف الالفية الثالثة لابد ان نتسلح بما تتفجر عنه ينابيع الفكر الانساني كي نستطيع مجابهة تحديات القرن الجديد, يحدونا الامل ان نرى طموحات وزارة التربية والتعليم الشباب واقعا حقيقيا من خلال المشاريع الاستراتيجية للتطوير في بناء نظام تربوي وتعليمي جديد لدولتنا الفتية كما طرحتها رؤية التعليم 2020 التي تضمنت في مجالاتها ادخال التحسينات الجذرية على الموارد البشرية من اجل احداث نقلة نوعية في جميع عناصر العملية التعليمية, والتي يقف على رأسها المعلم باعتباره احد هذه الموارد لايجاد كوادر وطنية عاملة ومؤهلة لديها القدرة على تحمل مسؤولية بناء وتنمية مجتمع دولة الامارات العربية المتحدة خلال الحقبة المقبلة. وقال: اذا كنا اليوم نقف في هذه المناسبة العظيمة اجلالا وتقديرا لجهود المخلصين من ابناء هذا الوطن, انما نلتف حول مصداقية الكلمة ونبل الهدف لسمو صاحب هذه الجائزة وهي تمر في عامها الثالث بما تحمله من قيم سامية ومعان سامقة يستشعر آثارها وتأثيرها كل معلم ويسخر طاقاته الفكرية وقدراته المادية في بناء المجتمع المثالي بإرادة وعزم. وأشار في ختام كلمته الى ان المكرمين اليوم بهذه الجائزة لا تسعهم فرصة للقاء بقادتهم إلا ان يجددوا العهد آملين ان يكونوا على مستوى هذا التكريم وبكل الفخر والاعتزاز يعاهدون الله ثم سمو صاحب الجائزة ان يكونوا عند حسن الظن, مقتدين بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله, قائد المسيرة المباركة لرفعة هذا الوطن, والسهر على امنه ورخائه, سائلين الله تعالى ان يجعل هذه الجائزة سنة ماضية الى ما شاء الله تنعم بها الاجيال, وتنحفز اليها النفوس, وتشحذ بها الهمم كي تتجه نحو البناء المتواصل بعزيمة واصرار, لتحقيق ما تصبو اليه امتنا ويتطلع اليه قادتنا من تنمية علمية شاملة تأخذ بأسباب العلم في شتى المجالات وعلى كافة الاصعدة كما ان المكرمين لا يفوتهم ان يعبروا عن تقديرهم لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لرعايته الكريمة للحفل وتعطفه بتسليم الجوائز وكذا سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان ـ رئيس مجلس امناء الجائزة, ومعه اعضاء المجلس واعضاء المكتب التنفيذي الذين عملوا ما وسعهم الجهد من اجل ان تحقق الجائزة أهدافها المرسومة لها. سمو الشيخ سلطان يسلم الجائزة لاحدى المكرمات سمو الشيخ عبدالله بن زايد وسلطان بن خليفة ومحمد بن خليفة ضمن الحضور الشيخ سلطان يتوسط وزير التربية والشيخ محمد بن خليفة بورتيرهات سمو الشيخ سلطان (الصورة الرسمية) سمو الشيخ محمد بن خليفة يلقي كلمة الامانة العامة سالم بن تريس يلقي كلمة المكرمين