افتتح مؤتمر (2000.. هكذا يصنع المستقبل)، عبد الله بن زايد: نواكب التطورات العصرية ولنا رؤيتنا الخاصة للقرن21م

اكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بان الحصول على موقع متقدم ومتميز في مسيرة الانسانية ونحن على اعتاب الالفية الثالثة انما يتطلب الجد والجهد والسعي الى امتلاك قدرات وامكانيات لا ينالها الا الذين يجاهدون من اجلها . جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية صباح امس للمؤتمر السنوي الخامس الذي ينظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بفندق أبوظبي انتركونتيننتال وتستمر لمدة ثلاثة ايام ويشارك فيه نخبة متميزة من المفكرين والمبدعين ورجال السياسة والاقتصاد والاعلام من مختلف انحاء العالم وذلك تحت عنوان (2000... هكذا يصنع المستقبل) . وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد بعد ترحيبه بالمشاركين في المؤتمر: ان حرصنا على اللقاء العلمي والفكري بهذه الصفوة من المفكرين ينبع من ايماننا العميق بوحدة التجربة الانسانية وقراءتنا لتاريخ الحضارات في مراحل ازدهارها وتطورها اذا كانت كل حضارة جديدة تعتمد في جوهرها على الاستيعاب الواعي لمنجزات الحضارات السابقة قبلها وثمار العقل الانساني اينما كانت بهدف استيعابها والاضافة اليها ومن ثم يعتبر مؤتمرنا تطبيقا عمليا لهذه الفكرة التي نراها اساسا لكل تطور او تقدم. البحث عن موقع متميز واكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد بانه على اعتاب الفية ثالثة يقف الانسان محملا بتارخ طويل من التفكير والنظر والتجريب والممارسة وقال: وعلى مشارف القرن نقف نحن لنحدد موقعنا من مسيرة الانسانية ونتطلع الى موقع متقدم ومتميز فيها. واعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد عن ثقته في اهمية القضايا التي يناقشها المؤتمر وقال اننا نناقش عبر جلسات المؤتمر ومناقشاته عددا من اهم القضايا والموضوعات التي تشكل مجموعها محاور الحياة في القرن المقبل وتضعنا امام المستقبل الحي بتشابكه وامتداده وازماته وتحدياته وعبر هذا الفضاء الفكري والعلمي الواسع نسعى الى الفهم وصياغة الرؤى التي تحكم التعاطي مع الذات ومع العالم مشيرا الى ان السنوات الاخيرة قد فرضت افكارا وقيما وقضايا تغاير ما سبقها مما يجعلنا امام ثورة حقيقية وتحول سريع على المستويين التقني والفكري يصوغ في مجموعه مستقبل الانسانية مؤكدا بان دراسة هذا التحول من خلال العقول التي تتحمل مسؤولية التفكير فيه بل وتشارك في ادارة دفته وتوجيهه تمثل واحدة من اهم الخطوات على طريق مواكبته. التواصل مع العالم كما أعرب سمو الشيخ عبد الله عن ترحيبه بانعقاد مثل هذا المؤتمر الهام على ارض دولة الامارات وقال ان انعقاد المؤتمر في دولة الامارات يأتي تجسيدا لتجربتها الحضارية المهمة حيث شهدت الدولة تطورات نوعية وكمية في غضون سنوات قليلة تستدعي الانتباه وحرصت الدولة في مسيرتها الحديثة على مواكبة التطورات العصرية برؤية واضحة للمستقبل وتخطيط علمي لتنفيذها لذا فان انعقاد مثل هذا المؤتمر على ارض دولة الامارات يعد محصلة منطقية لتوجهاتها وتأكيدها على ثوابت مسيرتها مؤكدا بان الدولة تتطلع الى الاستفادة الكاملة من الاطروحات العلمية والفكرية والمناقشات التي ستجري في هذا المؤتمر وقال: نحن نؤمن بأن اللقاء العلمي بين المسؤولين والباحثين والمهتمين في دولة الامارات من جانب وهذه الكوكبة المتميزة من المحاضرين والضيوف من جانب اخر فرصة جيدة للتواصل مع العالم واعادة التفكير في عدد من القضايا الملحة ودراسة موقع دولة الامارات منها وتحديد مدى اهميتها وحيويتها بالنسبة الينا, مضيفا انه من البديهي ان قضايانا الوطنية الخاصة تتقاطع مع الموضوعات المطروحة للنقاش غير انها لا تتفق بالضرورة مع الرؤى التي انتجها واقع مختلف لذا فان ما ننتظره هو التعامل الخلاق مع موضوعات المؤتمر وقضاياه ليكون واقعنا المحلي هو نقطة الانطلاق لصياغة رؤيتنا الخاصة تجاه هذه الموضوعات. واعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد عن تمنياته بالاستفادة من المؤتمر ومن النقاش الذي سيدور حول اوراق العمل موجها الشكر لمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي قام بتنظيم هذا المؤتمر لاثراء النشاط المعرفي على مستوى دولة الامارات ومنطقة الخليج العربي كما تقدم بالشكر لكافة المشاركين في المؤتمر من داخل الدولة والشركات والمؤسسات الذين وفروا الرعاية والدعم لهذا المؤتمر والذي يعتبر اضافة لانجازات المؤسسات الثقافية الوطنية وتعزيز دور الامارات ورصيدها الحضاري. محاور المؤتمر سيناقش المؤتمرون وعلى مدى ثلاثة ايام وعبر خمس جلسات عمل 13 بحثا تتناول العديد من القضايا والمحاور المهمة وهي: التحديات التي تواجه البشرية في القرن 21 للبروفيسور بول كنيدي الاستاذ بجامعة بيل الامريكية ومؤلف كتاب (ظهور وسقوط القوى الكبرى) . تحول الثقافات: الانعكاسات على الفرد والاسرة والمجتمع للمفكر والباحث الفن توفلر حيث يؤكد ان مستقبل الحضارة يكمن في تنوع ثقافي ثري وهائل مشيرا في بحثه الى التحولات الرئيسية الثلاثة التي اثرت على الفرد والاسرة والمجتمع وفي تحولات الثورة الزراعية والثورة الصناعية وثورة القوة الذهنية والفكرية واستخدامها في مجال الاقتصاد بدلا من القوة العضلية والبدنية. هندسة الجينات اما جيرمي ديفكن مؤسس ورئيس مؤسسة الاتجاهات الاقتصادية بامريكا فقد قدم ورقة عمل هامة حول هندسة الجينات واثرها على البشرية مؤكدا بان ثورة التقنية الحيوية سوف تثير من القضايا الباعثة على القلق ما يفوق عددها في اي ثورة اقتصادية اخرى مضت. واكد ديفكن ان ثورة التقنية سوف تدفع الى مراجعة الافراد لقيمهم التي يتمسكون بها بشدة وتجعلهم يتفكرون مليا في القضية النهائية وهي هدف الوجود ومعناه. تحديات صحية ويقدم الدكتور كريستوفر موراي مدير البرنامج العالمي لمتابعة السياسات الصحية بمنظمة الصحة العالمية ورقة عمل بعنوان الاتجاهات والتحديات العالمية للصحة والمنظمة الصحية في القرن 21 مؤكدا انه على الرغم من التطور الذي سيشهده القرن المقبل في مجال الصحة الا ان احد اهداف النظر في التحديات العالمية للصحة هو التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية لاتاحة المجال امام استجابة الانظمة الصحية ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات المحلية. واشار الى ان القرن المقبل سيشهد العديد من المشكلات الصحية من ابرزها ارتفاع اعداد حالات الوفاة بنسبة ثلاث مرات بسبب التدخين حيث يحتمل ان تصل هذه الحالات الى ما بين 8.5 و 9 ملايين حالة وفاة ناتجة عن التدخين في عام 2020 وحوالي 120 مليونا او 9% من اجمالي حالات الوفاة بسبب الاعاقة المبكرة. حقوق الانسان ويبحث المؤتمر كذلك اوراق عمل حول حقوق الانسان في القرن المقبل ومحددات النظام العالمي الجديد وطبيعة الدولة في القرن المقبل. كما يشارك زبجنيو بريجنسكي المستشار السابق لشؤون الامن القومي في الولايات المتحدة الامريكية بورقة عمل حول محددات النظام العالمي الجدد في القرن 21. اما الدكتور كينيش اوماي مؤسس ورئيس شركة اوماي (اليابان) فيقدم ورقة عمل حول طبيعة الدولة في القرن المقبل مؤكدا بان الدولة القومية التقليدية او مفهوم الاقتصاد القومي ذي الحدود السياسية التقليدية اخذ في الانحسار. أبوظبي ـ سعد رزق الله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات