نفذت ثانوية الامام مالك بدبي عدة مشروعات بدأتها مع بداية الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي المنصرم وانتهت فيها مع نهاية العام ورأت النور العام الدراسي الجاري, مما يبشر ببشائر خير بفضل جهود الهيئة التعليمية والادارة المدرسية وصفوة طلاب ثانوية الإمام مالك بدبي . وفي لقاء (البيان) مع محمد حسن مدير المدرسة الذي بدأ حديثه بطرح المشروع الذي يعد الأول من نوعه بمدارس الدولة وهو مكتبة وقرطاسية الامام مالك, والذي تكلف 128 ألف درهم منهم 18 ألفا لتجهيز المكان و 10 آلاف لميزانية الأدوات والتي ستشمل كراسات وأقلاما بأنواعها ووسائل تعليمية كذلك كتبا عملية وأدبية لا منهجية اضافة إلى صحف ومجلات وأشرطة دينية. وقال ان ما دفعنا لهذا المشروع أسباب عديدة منها غايات نبيلة إذ ان أهم ما نسعى إليه هو دعم الطلاب ذوي الامكانيات المحدودة لتلبية احتياجاتهم من هذا المشروع من قرطاسية وخلافه دون المساس بمشاعرهم وأحاسيسهم وتكليفهم بشراء مالا يقدرون على شرائه. كما ان من الأسباب التي وجهتنا لهذا المشروع أيضا عندما رأينا ان اعتماد الطالب على الكتب المدرسية كوسيلة تعلم لا يوسع من أفقه العلمي وتطلعاته المستقبلية ولذلك وجدنا ان الكتب اللامنهجية التي تم اختيارها من خلال لجنة بالمدرسة ستغذي هذا الجانب عند طلبة المدرسة بالتعاون مع معلميهم في اختيار الكتب ومناقشتهم فيها بعد قراءتها. وذكر مدير مدرسة الامام مالك ان اعتماد المدرسة على الجمعية التعاونية في دعم مشاريعها لم يكن كافيا مع توسع المدرسة في نشاطاتها ومشاريعها ولذلك كان لابد من مشروع كمكتبة وقرطاسية الامام مالك لدعم انشطتنا ومشروعاتنا ماديا. وأضاف احيانا يأتي طلاب المدرسة دون كراساتهم أو أقلامهم ويطلبون العودة للبيت لاحضار أدواتهم, ولكن وجود القرطاسية داخل المدرسة سيسهل الأمر علينا كادارة وعلى الهيئة التعليمية وكذلك الطلاب. كما ان بعض الكراسات والاقلام عليها أشكال أو تكون في صورة أشكال تتنافى مع أخلاقنا ولذلك كان لزاما علينا اختيار نوعية مختارة بعيدا عن تلك الصور والتجاوزات التي لا تتناسب ومجتمعنا والبيئة المدرسية. وأشار إلى ان لمشروع المكتبة والقرطاسية أهدافا أخرى نبيلة منها توفير المستلزمات للطلاب وبأسعار في متناول الجميع تختلف تماما عن الاسعار بأية قرطاسية خارج سور المدرسة وكذلك تشجيع الطلاب على القراءة الحرة بالكتب اللاصفية بالاضافة إلى الدعم المالي لمشاريع المدرسة من خلال ابتكارات بدائل تساهم في دعم أنشطتنا المدرسية وتخصيص جزء من أرباح المشروعات لمساعدة الطلاب المحتاجيـن والتحكم والتوجيه بمجال شراء المستلزمات المدرسية النظيفة التي تتناسب والبيئة التعليمية. كما تطرق محمد حسن مدير ثانوية الإمام مالك إلى عدة اصدارات للمدرسة كانت باكورة تعاون الادارة المدرسية والهيئة التعليمية وطلاب المدرسة ومن خلفهم كانت ادارة المنطقة التعليمية بدبي التي كانت تدعم المدرسة بكافة الامكانيات فكان دليل الطالب المثالي, وكيف تستذكر دروسك والحلم الجميل, من غرائب الاعداد والأرقام, وملامح ورؤى في جغرافية الامارات بالاضافة إلى مجلة أدبية سنوية صدر عددها الأول وتناول مدير المدرسة كل اصدار فبدأ بملامح ورؤى في جغرافية الامارات والذي أعده واصدره قسم الجغرافيا وأشرف عليه وراجعه التوجيه الأول للمادة وقد تم طبعه في 48 صفحة من الحجم المتوسط على نفقة زياد عبدالله كلداري المحامي مساهمة منه وتشجيعا لدعم مشروعات المدرسة. وقال ان الكتاب يتضمن خمسة أبواب في الأول لمحة جغرافية عن الدولة استعرض فيها الموقع والتضاريس والمناخ ودرجة الحرارة والرياح والامطار بالاضافة إلى التاريخ الجيولوجي للدولة والعلاقة بين التكوينات الجيولوجية والثروة المعدنية والمياه الجوفية والنبات الطبيعي والخريطة السياسية للدولة. كما تضمن الكتاب في الباب الثاني لمحة تاريخية فيما قبل الميلاد والعصور الاسلامية والحديثة وتطرق أيضا إلى بناء الاتحاد في بابه الثالث من تطور عدد السكان والنهضة التعليمية والاستراتيجية الشاملة لتطوير التعليم ونبذة عن مدن الامارات. وفي الباب الرابع استعرض الكتاب أبرز التطورات على صعيد الصناعة بالدولة وأخيرا تناول السياحة وأهميتها ومقوماتها وأهم الأماكن السياحية والأثرية والمطارات والموانئ بالدولة. وحول المجلة الادبية قال محمد حسن هي سنوية تصدرها جماعة اللغة العربية بالمدرسة وصدر العدد الأول منها بعنوان أقلام واعدة مشيرا إلى ان المجلة طبعت على نفقة زياد عبدالله كلداري المحامي أيضا وتضمنت المجلة ابداعات لعدد من طلاب المدرسة حول بر الوالدين ودروسا من الواقع وقصة قصيرة, وأهمية النشاط المدرسي وحقوق اللغة العربية والمخدرات وأثرها على المجتمع وخاطرة وقصيدة بعنوان: يا حمامة , وعلمتني الحياة بالاضافة إلى حوار مع ابراهيم مبارك عضو اتحاد الكتاب والقاص المعروف مدير ادارة الأنشطة الثقافية والفنية بالوزارة. كما تناولت المجلة مختارات من الشعر والتراث والأمثال العربية بالاضافة إلى مجموعة من البحوث والدراسات, كذلك تحدث مدير المدرس عن اصدار بعنوان كيف تستذكر دروسك, وتم طباعته على نفقة أسرة المرحوم محمد عبدالله الموسى صدقة على روحه الطاهرة ويتضمن الكتاب ارشادات خاصة من الخدمة الاجتماعية بالمدرسة ثم كيفية استذكار كل مادة تقدم بها الهيئة التعليمية لكل مادة مع التوجيه المقيم بالمدرسة. كذلك كتاب دليل الطالب المثالي والذي يتناول الطالب ويومه الدراسي بدءًا من الصباح وقبل ان يبدأ المدرس فالطالب داخل وخارج الفصل أثناء الفسحة ومع نهاية يومه الدراسي بالاضافة إلى خطة مقترحة للمذاكرة. كما تناول الكتاب ارشادات عامة منها الصحية والعلمية وكذلك المكتبة المدرسية والتربية الرياضية وارشادات بشأنهما مختتما بهمسة موجهة لأولياء الأمور, أما كتاب: من غرائب الاعداد والأرقام والذي أعده قسم الرياضيات بالمدرسة بإشراف محمد غانم والذي تم طباعته أيضا على نفقة أسرة المغفور له بإذن الله محمد عبدالله الموسى, ويتضمن الكتاب الاعداد في القرآن الكريم وهرم الاعداد والعدد 19 ومضاعفاته, مع أرقام متقاطعة والعدد الضائع والمجهول وفقرة بعنوان العدد السحري في اسمك بالاضافة إلى فقرات أخرى متنوعة. وحول الاصدار الأخير يقول محمد حسن مدير المدرسة قصص قصيرة بعنوان الحلم الجميل للطالب عبد الرحيم حسن عبد الرحمن وقام بطبع المجموعة القصصية راشد خلف الحبتور على نفقته الخاصة وتتضمن 7 قصص منها الحلم الجميل وأنين الساعة الثانية عشرة ليلا, والدرهم المزيف, وسنة في يوم واحد, وأسماك الزينة, وآخر ما يتذكره خالد, والحياة دقائق وثوان, وقد فازت قصة منهم بالجائزة الأولى في مسابقة الأنشطة المدرسية التي أقامتها وزارة التربية العام 98 على مستوى الدولة. وأعرب محمد حسن في نهاية اللقاء عن شكره لأصحاب الخبرة الذين ساهموا ومازالوا في دعم مشاريع وأنشطة المدرسة كذلك ادارة المنطقة على تجاوبها وتعاونها مع المدرسة ودعمها لكل ما تطلبه المدرسة. كتب ـ محسن راشد