حثت دولة الامارات العربية المتحدة المجتمع الدولى العمل على تكاتف الجهود والمساعى الوطنية والاقليمية والدولية من اجل معالجة المشاكل المشتركة والمتصلة بأوضاع الاسرة والشباب والطفل والمرأة وكبار السن والمعوقين وتطوير آليات خدمات التعليم والصحة والرعاية لجميع المجتمعات وبما يحقق بيئة دولية منصفة وعادلة تساهم فى استتباب السلم والامن الدوليين. جاء ذلك فى كلمة السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الامم المتحدة امام الجمعية العامة للامم المتحدة امس الاول حول بند تنفيذ برنامج مؤتمر كوبنهاجن للتنمية الاجتماعية. وقال سعادته ان الجهود التى تبذلها دولة الامارات فى مجال التنمية الاجتماعية تأتى بناء على توجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حيث حرصت الدولة على انتهاج سياسات وتدابير انمائية تتماشى مع طبيعة المتغيرات الوطنية والدولية وتنسجم مع معتقداتنا وتراثنا وعاداتنا المستمدة من الشريعة الاسلامية السمحاء والتزاما منها بتحقيق اهداف مؤتمر قمة كوبنهاجن. واضاف لقد عمدت دولة الامارات على تطوير تشريعاتها وانظمتها الاقتصادية والاجتماعية لتنفيذ خطط انمائية طموحة تهدف الى الارتقاء بتنمية الموارد البشرية وتطوير وتحديث المؤسسات التربوية والتعليمية والصحية والثقافية والخدماتية الاخرى فضلا عن رصد المستلزمات المالية لتأهيل المسنين والمعوقين ضمانا لاندماجهم فى البرامج الانمائية الوطنية كما حرصت على توفير فرص العمل المختلفة لمواطنيها من الرجال والنساء على حد سواء من اجل تحقيق النقلة النوعية لكافة جوانب الحياة الحضارية والقيم الانسانية وترسيخ مفاهيم الترابط الاسرى والمجتمعى. وقال سمحان ان اهتمام دولة الامارات لم يقتصر على الصعيد الداخلى فحسب وانما امتد لميادين التعاون مع الفعاليات التنموية الثنائية والاقليمية والدولية فساهمت فى بناء المدارس والمستشفيات ودور للايتام وغيرها فى العديد من البلدان النامية ومنحت القروض الميسرة لبعضها الاخر واستضافت العديد من المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية التدريبية المعنية بالشؤون الاجتماعية والبيئية والسكان والقطاعات الانمائية الاخرى المختلفة. واضاف جاسم سمحان ان دولة الامارات العربية المتحدة تدرك الصعوبات التى تواجهها العديد من الدول النامية ولاسيما الاقل نموا منها والناجمة عن شحه الموارد المالية وتنامى ديونها الخارجية فضلا عن الابعاد المتبانية التى أفرزتها المتغيرات المتسارعة فى العلاقات الدولية وتحرير الاسواق العالمية ألا أنها تؤمن بأن معالجة هذه الظواهر والحالات يتطلب تكاتف الجهود والمساعى الوطنية والاقليمية والدولية وخصوصا فى مجال احتواء الشواغل المشتركة المتصلة بأوضاع الاسرة والشباب والطفل والمرأة وكبار السن والمعوقين وتطوير آليات خدمات التعليم والصحة والرعاية لجميع المجتمعات وبما يحقق بيئة دولية منصفة وعادلة تساهم فى استتباب السلم والامن الدوليين. وأعرب عن امله فى ان تحقق الدورة الاستثنائية للجعمية العامة والتى من المزمع انعقادها فى جنيف عام 2000 أهدافها التى نتطلع اليها والتى يأتى فى مقدمتها التأكيد على التزامات الدول أزاء ما جاء فى برنامج عمل وتوصيات مؤتمر قمة كوبنهاجن للتنمية الاجتماعية. وقال: ان معالجة الجمعية العامة لموضوع التنمية الاجتماعية ومتابعتها لتنفيذ نتائج القمة العالمية حول هذا الموضوع فى تجربتها انما يجسد الارادة السياسية للمجتمع الدولى على تطبيق ما حققته هذه القمة من استراتيجية عالمية مشتركة تهدف الى ايجاد حلول موضوعية وعملية للمشاكل الاجتماعية المتنامية ولاسيما ما يتصل منها بالمسائل ذات الاولوية فى برنامج العمل وهى القضاء على الفقر وخفض مستوى البطالة وتحقيق التكامل الاجتماعى. واختتم بالقول انه بالرغم من بعض المؤشرات الايجابية التى تحقق فى بعض الدول تنفيذ الالتزامات كوبنهاجن الا ان هذه الجهود لم ترتق الى المستوى الذى تتطلع اليه البشرية فى تحقيق النقلة النوعية للاوضاع الاجتماعية لشعوب الدول النامية وخصوصا الاكثر تضررا منها فالتقارير العالمية الراهنة ما زالت تشير الى وجود ما يزيد عن مليار وربع نسمة أكثرهم من فئة الشباب والنساء والاطفال يعيشون فى فقر مدقع ومحرومين من ابسط الخدمات ويعاونون من الامراض والجهل والبطالة واللجؤ البشرى الناجم سواء عن مظاهر العنف والصراعات أو الكوارث والازمات الطبيعية,ـ وام