استقبلت جامعة زايد امس جمعة الماجد بدعوة من د. حنيف حسن مدير الجامعة, وذلك في اطار التنسيق بين الجامعة ورجال الاعمال والمؤسسات والهيئات الخاصة والحكومية للاطلاع على متطلبات سوق العمل لتحديد مخرجات الجامعة بما يتناسب مع السوق . وقد التقى جمعة الماجد بنواب المدراء وعمداء الكليات حيث استعرض برامج كلية العلوم, وكلية الادارة والاقتصاد بالجامعة, وشاهد عرض برنامج زايد في اللغة العربية والثقافة الاسلامية.. ثم تجول الماجد برفقة د. حنيف حسن مدير الجامعة داخل الحرم الجامعي, واطلع على كيفية استخدام الطالبات شبكة الانترنت للبحث عن المعلومات والاحاديث النبوية الشريفة والتفاسير المختلفة للقرآن الكريم. وفي لقاء الماجد بالطالبات قدم شكره لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لمكرمته على المواطنين في مجال التعليم بإنشاء هذه المؤسسة التي تعد احدى المؤسسات التي تفخر بها الدولة, والتي لولاها لكان عدد كبير من الطالبات خارج الدولة. وقد وجه الماجد نصيحة الى الطالبات بالاهتمام بالتعليم والقراءة مؤكدا على أن كل امرأة مسؤولة في القيادة سواء في البيت او في المدرسة أو في الدولة وكل هذا بالتحصيل العلمي والتثقيف, وان كل المناصب بالدولة في انتظار هذا الجيل بما فيها الوزارات والمجلس الوطني وطالبهن ترك هذه الفرصة التي منحهن اياها صاحب السمو رئيس الدولة خاصة وان هذه الجامعة حكومية وليست ربحية. وأكد كذلك على ضرورة الاهتمام بالمحاسبة والتسويق حيث يفتقد السوق هذه المهن خاصة التسويق بالطرق العلمية وفي نهاية اللقاء عرض عليهن زيارة مركز الماجد للبحوث. وفي حديث الماجد لـ (البيان) حول الهدف من الزيارة قال.. الهدف هو التعرف على الجامعة التي ازورها للمرة الاولى للاطلاع على المناهج والبرامج, وقد اعجبت بالاساتذة وما يقدمونه من افكار علمية جديدة ونصيحتي للطالبات التركيز على تحصيل العلم والاستفادة من الفرصة التي اتاحها لهم رئيس الدولة والتي جاءت إيمانا منه بتعليم المرأة والاستفادة من هذا العلم. وعن ملاحظاته على الجامعة قال: هذه الجامعة مازالت جديدة ورغم ذلك بها تنظيم وعدد من الاساتذة ذوي الخبرات وهي اهم مقومات الجامعات العالمية.. ثم أجاب عن ما اذا كان هناك تنسيق وتعاون بين الجامعة ومؤسسات جمعة الماجد قائلا هناك تعاون قائم ليس مع مؤسسات جمعة الماجد ولكن مع كل مؤسسات الدولة الخاصة, كذلك هناك تنسيق بين متطلبات السوق ومخرجات التعليم العالي سواء في جامعة زايد أو جامعة الامارات, وان فرص العمل متاحة امام الطالبات بالمؤسسات الخاصة التي تهتم بالتدريب والتي أدخلت ايضا قانون المعاش. وقد عبر د. حنيف حسن مدير جامعة زايد عن شكره وامتنانه بزيارة جمعة الماجد للجامعة مؤكدا على اهمية الاخذ بنصائحه وملاحظاته لما له من خبرات في مجال التعليم وقطاع الاعمال. وفي لقائه بـ (البيان) قال عن اسباب الدعوة.. ان هذه الزيارة جاءت في اطار رسالة الجامعة للاستفادة من الخبرات المتاحة في المجتمع, بدأت بعض هذه اللقاءات وقامت الجامعة من خلال عمداء الكليات المعنية خاصة ادارة الاعمال بالقيام بزيارة لبعض المسؤولين مثل مدير غرفة تجارة ابوظبي, ومدير ادارة التنمية الاقتصادية في دبي وكذلك بعض رجال الاعمال, وهناك خطة لدى الجامعة للاستمرار على هذا النهج بحيث يكون هناك نوع من الحوار والتعرف على الاحتياجات التي يرون ان السوق في حاجة اليها من حيث المهارات والمعرفة والتخصصات التي لها أولوية في السوق, وقد جاءت هذه الزيارة في الموعد المناسب قبل ان تطرح الجامعة اي برنامج أو اي مساقات تخصصية وقبل ان تبدأ في تصميم مناهجها بأن تتشاور وتستفيد من هذه الرؤى, ورغم ان كل الاهتمام حاليا بادارة الاعمال الا انه في نفس الاتجاه هناك تعاون مع وزارة التربية والمدارس من خلال زيارة قامت بها عميد كلية التربية بجامعة زايد لمدارس بأبوظبي خلال هذا الاسبوع وقدمت تقريرا حول الامكانات المتاحة في المدارس ومابها من مشكلات والمهارات التي بحاجة الى تطوير وأوجه النقص الموجودة بها, وكيف يمكن للجامعة ان تسهم في رفع المستوى, وهدفنا هو الحصول على طلاب أو طالبات في المستقبل لايحتاجون الى اعادة تأهيل ونجد تعاونا كبيرا من وزير التربية والمسؤولين بالمنطقة التعليمية بابوظبي وكذلك منطقة دبي التعليمية. ويتوقع د. حنيف من البرامج والكليات الاخرى والعمداء ان يأخذ كل منهم مسؤوليته سواء في علوم الاسرة حيث التنسيق مع بلدية ابوظبي وبلدية دبي وكذلك بالنسبة للآدب والعلوم, وعلوم الاتصال وغيرها, وعلى كل كلية ان تسعى من البداية لتوفر مادة ومعلومات حول برامجها وسيكون لدينا مجالس استشارية لكل برنامج ولكل تخصص يمثل فيها الاكاديميين من الجامعة وكذلك من القطاعات والمؤسسات المناظرة التي تستوعب خريجينا في المستقبل ونحن نبدأ من الآن, ونسعى لتخريج طالبات يجدن فرص عمل وان يكن قادرات على العطاء في مثل هذه المؤسسات لان هناك شكوى في القطاع الخاص بأن مخرجات التعليم العام والعالي في الدولة باستثناء بعض المؤسسات لا تكفي احتياجاتها ولايمكن ان تسهم في تطوير عملها ونحن نحاول تجنب هذا بتخريج طالبات ليس فقط لسد الحاجة ولكن لتطوير الاداء ورفع المستوى في المؤسسات خاصة القطاع الخاص. وعن مدى الاستفادة التي تمت حتى الان من مثل هذه الزيارات قال: لاشك ان تحاورنا مع مؤسسات وشخصيات لها خبرة طويلة في البنوك أو قطاع التأمين او قطاع الصناعة وغيرها سوف يفيدنا في تحديد مخرجات جامعة زايد, وفي ضوء هذه التوقعات نبحث عن مدى تلبية خطتنا ومناهجنا هذه الاحتياجات, ونعيد النظر فيها. ويعتبر د. حنيف ان زيارة الماجد تعد مدخلا لعلوم الادارة وتطبيق البرامج والمناهج وممارستها داخل قاعات الدرس, والحوار بين الاساتذة والطالبات لتشجيعهن على المشاركة وابداء الرأي وكيفية التعامل مع مشكلات قطاع الاعمال وحلها ويتوقع كذلك ان يكون هناك برامج وتخصصات اكثر. وقد ابرز التعاون والتنسيق مع المؤسستين (جامعة الامارات وكليات التقنية العليا, من حيث عدم الازدواجية, واذا كان هناك تشابه في بعض التخصصات الا ان لكل تخصص منهجاً مختلفاً عن الآخر يهتم في النهاية بتنمية المهارات البشرية وتوفير الايدي المواطنة لسوق العمل مستقبلا ولكل مؤسسة دورها, وجامعة زايد تعتبر مؤسسة تعمل في اطار الموضوع نفسه. واشار د. حنيف الى ان جامعة زايد بدأت بمداخل التخصصات مثل مدخل التربية والادارة وعلوم الاتصال والتي تعد نقلة نوعية في الطرح حيث تهتم بالتقنية والمواد العلمية التي تم تحضيرها وبذل فيها جهد كبير وهي متوفرة الكترونيا ويعمل بها اثنان من افضل العناصر والكفاءات, وهذا الطرح الجديد خاص فقط بجامعة زايد وتم تطويره, وتصميمه منذ عام واصبح جاهزا ويدرس بداية من هذا العام. كتبت نادية هارون