أكد محمد عيسى السويدي وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لشؤون العمل على اهمية اجتماع الدورة الحادية والعشرين للجنة الوكلاء بدول مجلس التعاون التي بدأت اعمالها بالعين امس برئاسته.وقال في كلمة القاها في جلسة الافتتاح ان اعمال الدورة تمثل مرحلة هامة في تاريخ جلسات اللجنة من حيث انها الجلسة الاخيرة في هذا القرن من ناحية, ولانها تعد البرامج والخطط والسياسات الرامية لاستقبال الالفية الثالثة.. من اجل تحقيق طموحاتنا الخليجية في المجالات العمالية, والاجتماعية.. ودعم مسيرة العمل الخليجي المشترك لتحقيق الاهداف التي نسعى اليها جميعا. واضاف مخاطبا الاجتماع انني لعلى ثقة كبيرة بأنه وبفضل حرصكم ودعمكم للحوار الاخوي البناء سوف نتوصل في هذا الاجتماع الى النتائج الطيبة المرجوة للخروج بتوصيات هادفة تسهل عمل وزراء العمل في اتخاذ القرارات المناسبة لخدمة العمل الخليجي المشترك في ضوء التوجيهات السامية لقادة المجلس. حضر جلسة الافتتاح وكلاء وزارات العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون واعضاء الوفود المشاركة في اعمال الدورة وكامل صالح الصالح مدير عام المكتب التنفيذي للجنة وكلاء وزارات العمل بدول التعاون. نظم وتشريعات التأمينات واشار السويدي الى ان اجتماع لجنة وكلاء العمل سيناقش هذه المرة العديد من الموضوعات الهامة في المجالات العمالية والاجتماعية منها, مشروع قانون العمل الاسترشادي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي, الدراسة المقارنة حول نظم وتشريعات التأمينات الاجتماعية بدول المجلس, تقرير بشأن الاطار العام لدراسة نظم وسياسات الاجور والحوافز التوظيف في القطاع الخاص بالاضافة الى عدد من الموضوعات التي تتطلب منا جهودا كبيرة لبحثها ودراستها للوصول الى النتائج العلمية المرجوة لتحقيق تطلعات ابناء دول مجلس التعاون الخليجي في مختلف المجالات. وكان الوكيل رحب في بداية كلمته برؤساء واعضاء الوفود المشاركة في بلدهم الامارات وبمدينة العين متمنيا لهم التوفيق وطيب الاقامة.. وشكر في ختامها رئيس واعضاء المكتب التنفيذي على جهودهم.. كما شكر دولة الكويت على استضافتها لاعمال الدورة السابقة. أربعة محاور رئيسية وفي كلمة القاها بعد ذلك قال كامل الصالح مدير عام المكتب التنفيذي للجنة الوكلاء ان الموضوعات المدرجة على جدول اعمال هذه الدورة تتركز حول اربعة محاور اساسية هامة اولها التعاون العمالي, وهو الذي يتوجه نحو تسريع وتعزيز المساعي الرامية لتنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس الاعلى لمجلس التعاون بشأن توفير المزيد من فرص العمل للايدي العاملة الوطنية وتسهيل انتقال هذه العمالة بين الدول الاعضاء مع مراجعة وتقييم مرحلي للجهود المبذولة لتنفيذ برامج العمل المعتمدة في هذا المجال حيث يرتبط هذا المحور بجملة من الموضوعات العمالية المطروحة على بساط البحث والدراسة يأتي في مقدمتها مشروع قانون ونظام العمل الاسترشادي الموحد, الدراسة المقارنة لتشريعات وقوانين التأمينات الاجتماعية, الاطار العام لنظام وسياسات الاجور وحوافز التوظيف, مشروع تكريم شركات ومؤسسات القطاع الخاص المتميزة في مضمار احلال وتوطين الوظائف. واضاف الصالح ان المحور الثاني يتعلق بالتعاون الاجتماعي واشار الى ان جلسات العمل ستناقش الاطار المقترح لدراسة قضايا ومشكلات الزواج, مشروع السياسة المشتركة لرعاية ومشاركة المسنين, النظر في نتائج وتوصيات فعاليات الاحتفال بالسنة الدولية لكبار السن, فضلا عن التعرف والوقوف على ابرز الخطوات والمهام التي تم انجازها على صعيد متابعة تنفيذ عدد من المشاريع الاجتماعية. وتتضمن هذه المشروعات, مشروع الدليل العربي الخليجي الموحد لمصطلحات الاعاقة والتأهيل والتربية الخاصة ومشروع الموسوعة التشريعية لرعاية الاسرة والطفولة, اضافة الى مشروع استراتيجيات العمل الاجتماعي وغيرها من البرامج والانشطة الاجتماعية ذات الابعاد الرعائية والتنموية. تحديات كبيرة مشتركة وأكد الشيخ دعيج خليفة المالك الصباح وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدولة الكويت رئيس الدورة السابقة للجنة في كلمة القاها في افتتاح الاجتماع على ان شعوب دول التعاون تربطها عوامل مشتركة ومصالح واحدة وتحديات متماثلة, ولقد اثبتت الاحداث والخطوب ان تماسك دول المجلس حكومات وشعوبا هو السبيل الى درء الاخطار عنها وصيانة حقوقها والعمل بجد ومثابرة للتنمية الشاملة التي تحقق لها مكاسب دائمة وتعمل على الحفاظ على رخائها الاقتصادي وتقدمها الاجتماعي واستقرارها السياسي. وتناول في كلمته التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون وقال انها تتطلب مواجهة مدروسة دون ابطاء واوجزها في اختلال تركيبة قوة العمل في دول المجلس والتي تميل لصالح العمالة الوافدة خاصة القطاع الاهلي مؤكدا على ان استمرار هذا الوضع في المستقبل يشكل اخطارا سياسية وامنية ويمثل اهدارا للامكانيات الاقتصادية واضعافا للنسيج الاجتماعي والقيم والعادات التي نحرص على صونها وحمايتها من المؤثرات الاجنبية الدخيلة. كما تعتبر الضوابط والاجراءات الموحدة لمنع ازدواجية الحصول على اقامة للعمالة الاجنبية في دول مجلس التعاون من الامور الاساسية لمواجهة هذه التحديات.. وقد سبق طرح هذا الموضوع في مناسبات سابقة وآن الاوان لاعتماد هذه الضوابط والتنسيق بين دول المنطقة خاصة فيما يتعلق بالعمالة الهامشية بهدف انتقاء العمالة الفنية التي تحتاجها سوق العمل. واشار الشيخ دعيج الخليفة الى ان المتغيرات والمستجدات التي طرأت على الساحة الخليجية اثرت على بناء ووظائف الاسرة بصورة جعلتها تميل الى التخلي عن بعض وظائفها الاساسية تجاة اعضائها الى رعاية مؤسسية لا ترقى الى مسؤولية الاسرة وعطائها لذا.. فان احتفالنا بالسنة الدولية للمسنين هذا العام يجب ان يؤكد على دور الاسرة في رعاية كبار السن وتكريمهم في شيخوختهم وادماجهم في المجتمع المحيط. واعرب عن امله في ان يتبنى المكتب التنفيذي للجنة وكلاء العمل في المرحلة القادمة قضايا جوهرية تتصل بدعم الاسرة الخليجية وحماية تماسكها وترابطها وان يتم تجسيد ذلك عمليا وتطبيقيا خلال اسبوع العمل الاجتماعي الخليجي القادم. وأكد في ختام كلمته على ضرورة التصدي للظواهر السلبية والمشكلات الاجتماعية التي تواجه مجتمعاتنا حاضرا ومستقبلا. وتوجه بخالص الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة متمنيا لسموه موفور الصحة والعافية, كما تقدم بالشكر لدولة الامارات على حسن التنظيم وكرم الضيافة. وكان وكلاء العمل بدول التعاون عقدوا جلسة اجرائية عقب جلسة الافتتاح اعقبوها بثلاث جلسات عمل صباحية ومسائية تم خلالها بحث مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال. وتعقد لجنة الوكلاء جلستها الختامية صباح اليوم بقراءة واقرار التوصيات التي سترفع الى وزراء العمل والشؤون الاجتماعية في اجتماعهم يوم بعد غد السبت. لجنة وكلاء العمل خلال جلسة الافتتاح السويدي يترأس اجتماع لجنة الوكلاء وفدا الامارات والبحرين تصوير: ايمن عبد الفتاح