اكد فهمي احمد الحاج مستشار رئيس جمهورية جيبوتي لتنمية الاستثمار والنائب الاول لرئيس مجلس النواب الجيبوتي بان دعم ومساندة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية لمبادرة الرئيس الجيبوتي لاحلال السلام في الصومال من شأنه ان ينهي الصراع المرير بين الفصائل المتحاربة في الصومال وتحقيق الامن والاستقرار لمنطقة القرن الافريقي . وقال في حديثه (للبيان) بأبوظبي امس بانه وجد تفهما وترحيبا من قبل دولة الامارات لمبادرة الرئيس الجيبوتي لاحلال السلام في الصومال حيث اكد له ذلك سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال استقبال سموه له امس الاول بأبوظبي. واضاف بان رسالة الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر جلي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتي تسلمها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تتضمن شرح اهداف مبادرة السلام في الصومال الى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين والدعوة لتنميتها وتقويتها. واوضح في رده على اسئلة (البيان) حول اهداف هذه المبادرة واسبابها بان جيبوتي يهمها في الاساس استقرار الاوضاع في الصومال نظرا للعلاقات التاريخية والعرقية والدينية التي تربطها بجيبوتي كما ان استمرار التوتر في الصومال سينعكس بصورة سلبية على منطقة القرن الافريقي بصفة عامة وجيبوتي بصفة خاصة نظرا لموقعها الجغرافي وقربها من مناطق الصراع الصومالي. واشار مستشار الرئيس الجيبوتي الى معاناة بلاده المستمدة من الحروب والمنازعات التي اندلعت في المنطقة وعلى رأسها الحرب الصومالية الاثيوبية والاثيوبية الارتيرية. واكد بان جيبوتي تنعم بالامن والاستقرار بفضل السياسة المعتدلة والمتوازنة التي تنتهجها وتتمسك بها وتعتمد على مبادىء الاخاء والتعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة. وبفضل هذه السياسة اكتسبت جيبوتي مناعة تجاه الاوضاع المضطربة لمنطقة القرن الافريقي منذ استقلالها وحتى الان, وايضا بالاضافة الى التعاون والعسكري مع فرنسا والذي ساعد على تثبيت هذه السياسة والاستقرار في جيبوتي. وحول مضمون مبادرة الرئيس الجيبوتي والتي اعلنها مؤخرا امام الامم المتحدة قال انها تهدف في الاساس الى احترام حرية الشعب الصومالي في ممارسة حقه الديمقراطي لاختيار قادته المحليين والوطنيين حسب مواعيد يختارها بنفسه ومطالبة القيادات العسكرية الصومالية بان تحول الفصائل التابعة لها الى احزاب سياسية يمكنها التنافس في اطار الانتخابات ان شاءت ذلك وان تتعهد بنزع سلاح مجاهديها نزعا شاملا وفعليا وان تخضع لسلطة القانون العليا. كما يجب على القيادات العسكرية الالتزام برغبة المجموعة الدولية في مشاركتها اعادة البلد الى حياة طبيعية والى القانون والنظام والى اطار ملائم للقيادة وانشاء جهاز شرطة وطني ويمثل المجموعة الوطنية الصومالية مع ادماج مختلف القوى المناضلة فيها. والموافقة على قيام الامم المتحدة بانشاء مكتب في جنوب الصومال للاشراف على القيام بانتخابات محلية تشارك فيها كافة العناصر الوطنية لاختيار ممثلين في المجلس المحلي. كما طالبت المبادرة الدول الخارجية التي تساند بعض الفصائل الصومالية بالتوقف عن هذا التدخل لعدم زيادة المشكلة تعقيدا. مسؤولية المجتمع الدولي وماذا سيحدث لو امتنعت الفصائل الصومالية المتحاربة عن تنفيذ هذه المبادرة؟ اجاب السيد فهمي بقوله: في هذه الحالة يجب على المجتمع الدولي اعتبار هؤلاء القادة مجرمي حرب ارتكبوا جرائم في حق الشعب الصومالي وضد الانسانية وبالتالي يجب معاقبتهم وملاحقتهم ومنعهم من السفر للخارج ويضاف الى ذلك ضرورة ممارسة المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه الصومال مثلما مارسها في البوسنة والهرسك وفي كوسوفو ويمارسها الان في تيمور. واشاد مستشار الرئيس الجيبوتي بموقف جمهورية مصر العربية القوي لاحلال السلام في القرن الافريقي ودعم مبادرة الرئيس الجيبوتي وقال نحن نقوم بالتنسيق مع مصر ودول المنطقة والدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا بهدف تكثيف الجهود والقيام بعمل مشترك لرفع المعاناة عن الشعب الصومالي الشقيق. واضاف بقوله: ويهمنا ايضا ان يكون هناك دعم خليجي وعربي لهذه المبادرة حيث اننا نقوم بالتنسيق مع جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الافريقية وتكثيف الجهود لتحقيق السلام والمصالحة في الصومال واشاد بالتأييد الذي اعلنته منظمة الايجاد الافريقية لتنفيذ هذه المبادرة واشاد مستشار الرئيس الجيبوتي بالاوضاع المستقرة في بلاده ونجاح الانتخابات الحرة حيث حصل الرئيس الجيبوتي في انتخابات الرئاسة على حوالي 70% من اصوات الناخبين في مقابل 20% من الاصوات حصلت عليها الاحزاب المعارضة. جيبوتي حلقة وصل وقال ان جيبوتي هي حلقة الوصل بين الدول المجاورة والعالم الخارجي نظرا لموقعها الجغرافي المتميز وان تحقيق الامن والاستقرار في منطقة القرن سينعكس ايجابا على الاقتصاد والتنمية ليس فقط في جيبوتي ولكن ايضا في دول المنطقة واشاد ايضا بنجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي في جيبوتي وتقليص الانفاق الحكومي وتعديل القوانين لفتح الباب امام الاستثمارات الخارجية وفتح الباب امام تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج الاصلاح الاقتصادي والذي يشرف عليه صندوق النقد الدولي. وطالب السيد فهمي الدول الخليجية والعربية بالاستفادة من الاعفاءات الضريبية الممنوحة للاستثمارات والمشروعات الاستثمارية الصناعية في جيبوتي والدخول في مشروعات استثمارية هناك مشيرا الى ان هناك سوقا استهلاكية كبيرة في منطقة القرن الافريقي تقدر بحوالي 80 مليون نسمة. كما اكد بان نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي في جيبوتي ومشروعات المنطقة الحرة هناك دفع بالدول الكبرى وخاصة المانيا وفرنسا وايطاليا لالغاء الديون المستحقة لها من جيبوتي والتوسع في مشروعات استثمارية جديدة. واكد بان قانون الاستثمار الجديد في جيبوتي يعطي للمستثمرين الاجانب الحق في تملك مشروعاتهم وعقاراتهم بالكامل وبنسبة مائة في المائة اضافة الى الاعفاءات الضريبية والتي تتراوح ما بين عشرة الى عشرين عاما. ويذكر ان زيارة المستشار الجيبوتي لدولة الامارات تأتي ضمن جولة خليجية زار خلالها كلا من السعودية والكويت وسيتوجه الى قطر وسلطنة عمان والبحرين حاملا رسائل مماثلة من الرئيس الجيبوتي الى قادة ورؤساء هذه الدول. مستشار الرئيس الجيبوتي يتحدث للبيان تصوير ـ محمد حكيم
