أكثر السرطانات انتشارا بين النساء، جهاز حديث لتشخيص وعلاج سرطان عنق الرحم بمستشفى الوصل

ادخلت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي في مستشفى الوصل جهاز منظار حديثا لتشخيص مختلف المشاكل الصحية والامراض التي تصيب الرحم وخاصة سرطان عنق الرحم الذي اصبح يشكل تهديدا خطيرا للسيدات وادى الى رفع نسبة الوفيات بين النساء في مختلف دول العالم . ونظمت الدائرة امس ورشة عمل تدريبية لاطباء النساء والولادة العاملين في مستشفى الوصل ودبي حيث يشارك في فعاليات الدورة التدريبية حوالي 30 طبيبا وذلك في اطار حرص الدائرة على تحديث الاجهزة الطبية وتدريب الكوادر الطبية بهدف رفع مستوى الخدمات الصحية التي تقدمها منشآت الدائرة. واكد الدكتور اندريه اسادوريان مدير مستشفى الوصل ان تنظيم ورشة العمل التدريبية على الجهاز الحديث يهدف الى زيادة الاهتمام في الاختصاصات الطبية الفرعية التي تندرج في اطار قسم امراض النساء والولادة بحيث يكون هناك اطباء مختصون في مجال طبي بعينه بهدف تقديم خدمات طبية متميزة في شتى المجالات. واضاف انه تم استضافة خبير زائر لتدريب الاطباء على جهاز المنظار الحديث الذي ادخل الى مستشفى الوصل من خلال تنظيم محاضرات علمية نظرية والقيام بتجارب وفحوصات عملية بهدف تحقيق اقصى قدر من الفائدة. واشار الى أنه سيتم مستقبلا استضافة عدد من كبار الخبراء العالميين في اطار برنامج التعليم الطبي المستمر الذي تنتهجه الدائرة للاطلاع على آخر المستجدات الطبية والعلمية بالعالم. من جهته, اكد الدكتور موسى الكردي استشاري الجراحات التنظيرية والعقم والجراحات الورمية في مستشفيات كامبردج ببريطانيا ان أكثر انواع السرطان انتشارا بين النساء هو سرطان عنق الرحم, مشيرا الى أنه يصيب حوالي نصف مليون سيدة سنويا في دول العالم الثالث وان نصف النساء المصابات سيتوفين, نتيجة عدم وجود مسوحات طبية وتشخيص مبكر للمرض. واشار الى أن الكشف الدوري والمبكر عن سرطان عنق الرحم يؤدي الى الوقاية من المرض بشكل كبير كما انه يمكن ان يسهم في علاجه والشفاء منه اذا تم اكتشافه قبل استفحاله. واكد الدكتور موسى الكردي على أهمية قيام السلطات الصحية داخل الدولة باجراء مسح خلوي شامل لاكتشاف الحالات المصابة بسرطان عنق الرحم الذي اصبح يتزايد بشكل كبير خاصة في الدول النامية, مشيرا الى أن تنفيذ هذا المسح يستدعي وجود منظمة قائمة بذاتها وتحديد موارد مالية وكوادر طبية لتنفيذه بشكل شامل ودقيق لايجاد قاعدة بيانات تسهل عملية تشخيص السيدات المصابات ومعالجتهن في الوقت المناسب. واكد في الوقت ذاته على ضرورة القيام بحملات توعية وتثقيف صحي لافراد المجتمع حول اهمية اجراء الفحص الدوري للكشف عن امكانية الاصابة بسرطان عنق الرحم عن طريق أخذ خزعة (لطخة) من عنق الرحم واجراء الفحوصات الطبية اللازمة للوقاية من هذا المرض الذي يقتل نصف السيدات المصابات به. واوضح الدكتور موسى الكردي ان حوالي 7% من النساء المتزوجات بعد سن الـ 18 عاما واللاتي يجربن الفحص الدوري تثبت الفحوصات وجود احتمالات للاصابة بسرطان عنق الرحم او مايسمى مرحلة ماقبل سرطان عنق الرحم, اما في البلاد التي لاتجرى هذا الفحص فتتضاعف النسبة لتصل الى مابين 14 ـ 28%. واوضحت الدكتورة ماري جون استشارية امراض النساء والولادة بمستشفى الوصل بدبي ان المعطيات التي تم الحصول عليها من المراجعات لاقسام الولادة بدائرة الصحة تشير الى اكتشاف حوالي ست حالات بين كل الف سيدة سنويا, مشيرة الى ان ادخال الجهاز الحديث يهدف الى تطوير برنامج للفحص الدوري للكشف عن سرطان عنق الرحم وتأسيس قسم او ايجاد مختصين بهذا النوع من الفحوصات. واكدت ان هناك رغبة كبيرة من مسؤولي الدائرة في تطوير هذا النوع من الفحوصات اضافة الى تركيز الاهتمام على كل اختصاص بعينه مثل اقسام العقم والجراحات النسائية والكشف المبكر عن مرحلة ماقبل سرطان عنق الرحم والجراحات البولية النسائية والامراض الداخلية والحمل عالي الخطورة والجراحات التنظيرية. واوضحت ان سرطان عنق الرحم ترتفع احتمالات الاصابة به لدى الاشخاص متعددي العلاقات الجنسية حيث ان الزوج يمكن ان يساهم في اصابة الزوجة بالسرطان في حالة اقامة علاقات زوجية محرمة, اضافة الى انه اكثر انتشارا بين النساء في المجتمعات محدودة الدخل ومحدودة الثقافة ويساهم التدخين كذلك في رفع نسبة الاصابة بسرطان عنق الرحم اضافة الى تعدد الولادات والزواج المبكر. د.اندريه اسادوريان د.موسى الكردي د.ماري جون

طباعة Email
تعليقات

تعليقات