فحوصات شاملة للطفلين محمد وعبدالله،المأساة أفقدت الطفل الكبير القدرة على التواصل مع الحياة وتفاقم حالة أخيه الصغير

بمجرد وصول الطفلين محمد وعبد الله, الى مركز أبوظبي للتأهيل الطبي, تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة, اعلن المركز حالة (الاستنفار التام) للبدء في تخفيف آثار المأساة التي تعرضا لها, اثر تجرد والدهما من المشاعر الانسانية, والقائه بهما في مجمع للقمامة بامارة عجمان.وقالت عائشة الحوسني مديرة مركز أبوظبي للتأهيل الطبي ان قيام صاحب السمو رئىس الدولة , بتوجيه الاوامر بنقل الطفلين الى المركز, يستند على حرص سموه على القيم الانسانية السامية, ونظرا لان مركز أبوظبي يعتبر اكثر مراكز الدولة, تخصصا وتطورا في مجال رعاية ذوي الحالات الصحية الخاصة. واضافت انه وفقا لبعض المصادر, فان والد الطفلين, المجرد من الاحساس, مدمن كحوليات وخمور فضلا عن انه متزوج من 4 سيدات, ولديه 16 طفلا, مشيرة الى ضرورة محاكمة الوالد, ليكون مثالا لغيره. واضافت ان العاملين بالمركز, قاموا بتوقيع كشوفات طبية موسعة على الطفلين بمجرد وصولهما, حيث اظهرت عدم معاناة الطفل الاكبر من اية امراض عضوية, لكنه يعاني من صدمة نفسية بالغة العنف, اثر التجربة المريرة التي تعرض لها, فضلا عن بقائه لفترة طويلة في مركز لرعاية المسنين, الامر الذي ادى لاصابته بحالة يمكن التعبير عنها بعبارة: عدم القدرة على التواصل مع الحياة والاختلالات البسيطة في نمو المخ. رغم ذلك يعي (محمد) تماما حقيقة المأساة التي شوهت اعماقه, ومن ثم يرفض العودة الى والده, ويصر على تقديم الرعاية بنفسه الى اخية الاصغر, الذي تتسم حالته المرضية بالتفاقم الحاد. ويسعى مركز أبوظبي للتأهيل الى تنفيذ برنامج طبي تأهيلي للطفل الأكبر لرفع مستواه الادراكي والعقلي حتى يمارس الحياة بشكل طبيعي ومن ثم الحاقه بصفوف التربية الخاصة بالتعليم, بعد تقييم وزارة التربية والتعليم والشباب لحالته. واجرت عائشة الحوسني امس اتصالات بادارة الخدمة الاجتماعية بوزارة التربية لايفاد مسؤولين من الادارة لدراسة امكانية التحاق الطفل بالدراسة خلال العام الجاري, خاصة بعدما اظهرت الفحوصات الطبية عدم اصابته بتخلف عقلي. من جهته قال الدكتور احمد جلال سلامة اخصائي امراض التخاطب والمدير الفني بالانابة بمركز أبوظبي للتأهيل, ان الحالة المرضية التي يعاني منها الطفل الاكبر, ليست ناجمة عن عيب خلقي او وراثي لكنها حسب تعبيره, ناجمة عن تدني الانسان الى مرتبة ادنى من مرتبة الحيوانات. واضاف ان التجربة المريرة التي تعرض لها الطفل هي السبب الوحيد للأعراض المرضية التي يعاني منها, بينما يعاني أخوه الاصغر من اعاقة جسدية وحسية غير معروفة الاسباب, ولكن من المرجح انها خلقية, وان الاوضاع السيئة تسببت في تدهورها, الامر الذي ادى الى ضمور كافة عضلات الجسم واصابة الطفل بالعمى. وقال ان الطفلين رغم تجربتهما المريرة, لم يفقدا القدرة على الشعور بحنان الاخرين, حيث اندمجا بشكل سريع مع كافة العاملين بالمركز, وانخرطا في عدد من البرامج التأهيلية والعلاجية التي يتم تنظيمها للمقيمين فيه. وردا على سؤال عما اذا كان المركز يمثل المكان المناسب للطفلين, قال: بالطبع المركز ليس كذلك, لكنه افضل مكان في ظل ما ثبت بالبرهان العملي من ان والدهما غير امين. واضاف: ان المركز يمتلك كافة القدرات البشرية والتأهيلية والتقنية التي تمكنه من تقديم الخدمات العلاجية المناسبة للطفلين مشيرا الى ان الرسالة الرئيسية للخدمات العلاجية التأهيلية تتمثل في ادماج ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الاجتماعية. كلام صور عائشة الحوسني د. احمد جمال الطفلان بعد وصولهما الى المركز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات