اكد الدكتور محمد عبدالله الركن وكيل كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات, على ان قضية تهويد القدس هي قضية الساعة, مشيرا الى انها قضية عقائدية لايمكن ان تسقط حساب العرب والمسلمين حتى لو حاول البعض اسقاطها او نسيانها . واشار الى انه بعد مضي ثماني سنوات على بدء مسيرة التسوية بين العرب واسرائيل فان البعض قد ظن ان هالة الباطل قد حجبت شمس الحقيقة الساطع لهذه القضية مؤكدا على ان التفاعل القوي للرأي العربي والاسلامي تجاه دعوة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة للوقوف في وجه المزاعم الصهيونية بشأن القدس, قد اثبت ان القدس ستظل القضية المحورية للعرب والمسلمين وانه لايمكن التفريط فيها تحت اي ظرف من المتغيرات الدولية. جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمها الاتحاد الوطني لطلبة الامارات حول القدس, بحضور راشد عمران الشامسي, رئيس الهيئة, واعضاء الهيئة الادارية, وعدد من اعضاء هيئة التدريس وجمع من الطلاب, وادار الحوار خالد الشال المسؤول الثقافي بالاتحاد الوطني. واشار الدكتور الركن الى اهمية القدس بالنسبة للمسلمين, فهي اولى القبلتين, وثالث الحرمين الشريفين, ومقر الانبياء, وتوجد بها الاثار الاسلامية كالمسجد الاقصى وقبة الصخرة, ومدافن الانبياء. واكد على ان القرارات الدولية التي صدرت بشأن الصراع العربي الاسرائيلي اثبتت حقوق العرب والمسلمين بهذه المدينة المقدسة التي تحتلها اسرائيل, وقال ان ما يتم بالقدس من تغير في تركيبتها السكانية والعمرانية, او النيل من اثارها العربية والاسلامية لايمثل سندا لمزاعم اسرائيل حول ابدية هذه المدينة المقدسة كعاصمة لها. واشار الى خلفية تاريخية حول نشأة شركة ديزني ودورها في انتاج عدد من الافلام والمسلسلات التي تصدم القيم والمشاعر سواء الاسلامية, او المسيحية او اليهودية, خاصة افلام الجنس والدعوة لحماية الشاذين, حيث تصل مبيعات الافلام الى مليار دولار سنويا وقال ان الشركة قدمت عددا من الافلام التي تسخر من الدين ومنها افلام الرغبة الاخيرة والقسيس بالاضافة الى افلام اخرى تظهر العرب والمسلمين في صور غير حضارية. واضاف بان ديزني شركة عملاقة بلغت مبيعاتها 23 مليار دولار العام 1993, مشيرا الى ضرورة ان يتجه العرب لانتاج عدد من الافلام حول القدس ومساندة اكثر من 160 الف فلسطيني يعيشون داخل مدينة القدس حاليا. واكد على ان المعرض الذي تقيمه ديزني ليس ترفيهيا, بل هو سياسي بالدرجة الاولى وان المقاطعة هي احد الاسلحة القوية التي كان ينبغي على العرب والمسلمين اللجوء اليها, مشيرا الى ان احدى الراهبات المسيحيات سبقتهم في ذلك عندما طالبت بمقاطعة ديزني لانتاجها فيلم عن القسيس, وانضمت اليها منظمة الاسرة الامريكية وعدد من الكنائس بحيث شملت جهود المقاطعة 31 مؤسسة امريكية لم يتهمها احد بانها غير حضارية وعندما حاول العرب استخدام سلاح المقاطعة قالوا انهم غير حضاريين. وفي نهاية المحاضرة اكد الدكتور الركن على ان المعركة حول القدس ستظل مفتوحة مطالبا بتضافر جميع الجهود من اجل الحد من اطماع الصهيونية التي لاتتوقف عند حد معين رغم نداءات المصالحة والسلام. العين ـ مكتب البيان