أوشكت الامتحانات التشخيصية او الاختبارات القبلية او تحديد المستوى والتي اختلفت مسمياتها بمدارس منطقة ام القيوين التعليمية بكافة مراحلها الدراسية الرابع والاول اعدادي والثانوي على الانتهاء حيث بدأت هذه الامتحانات بعد اسبوع من بدء العام الدراسي وشملت كافة المواد الدراسية بغية تحديد مستويات المتعلمين بعد اكثر من اربعة اشهر من الانقطاع عن الدراسة وكان السؤال الذي يراودنا هل هناك جدية من هذه الامتحانات وهل يأخذها الطلاب ذو المستوى المتوسط مآخذ الجد والطلاب المتميزون ما موقفهم وقد تعودوا على التميز والحصول على الدرجات العالية ويفاجأون عند دخولهم المدرسة بامتحان فيما درسوه العام الماضي بعد انقطاع دام اكثر من اربعة اشهر ودون سابق انذار او حتى اسبوع قبل الامتحان للاستعداد الذي يسبب لهم احباطا لحصولهم على درجات متدنية خاصة وانهم علموا انه سيتم الاحتفاظ بالورقة الامتحانية والاجابة بملف الطالب وفي جولة (البيان) بالمنطقة التعليمية ومدارس المنطقة للوقوف على حقيقة هذه الامتحانات وجديتها ومردودها الايجابي والسلبي على الطلاب والمعلمين مما تشكله من اعباء تزيد من كاهلهم. ضرورة الخطط العلاجية يقول احمد الخرجي مدير منطقة ام القيوين التعليمية هذه الامتحانات لتشخيص نقاط الضعف والقوة في ميادين المعارف والمهارات والاتجاهات من خلال الاهداف المعتمدة للصفوف التي مر بها المتعلمون بالسنة الدراسية الماضية واسترجاع المعلومة او تنشيطها. وأوضح ان اهمية هذه الاختبارات ليست في طرحها بل في مردودها وطرق علاج نقاط الضعف والكشف عن الخلل بعد مخرجات هذا الامتحان مشيرا الى انه لابد وان تكون هناك جدية وان نبتعد عن النجاح الآلي للطالب الذي كانت من مخرجاته طالب يصل للمرحلة الثانوية ولا يعرف ان يقرأ جريدة او قصة ويخطىء باخطاء املائية تجعلنا نتساءل كيف وصل هذا الطالب ونجح حتى وصل الى هذه المرحلة ويشير الى ان المشكلة هنا ان بعض الموجهين قياسه للمعلم يعود الى نجاح طلبته ونسبة النجاح ولا يهم مدى التحصيل ولذلك اقول ان هذه الاختبارات ان لم يتبعها طرق علاجية سليمة فلا جدوى منها. وبسؤاله حول وجود تعليمات بان تكون هذه الامتحانات سرية على الطالب دون سابق انذار قال مدير تعليمية ام القيوين لقد اشرت في تعميمي على مدارس المنطقة انه ينبغي على المعلمين تذكير المتعلمين بابرز المعارف والمهارات والاتجاهات التي سبق تحصيلها واضعين في الاعتبار الفاقد التعليمي الناجم عن فترة العطلة الصيفية. امتحان مفاجىء وبطرح الذكرة على احد اساتذة الجامعة والذي يعمل بالبحث العلمي قال اعتقد انه اختبار للمهارات العامة مثل اختبار مهارة الفهم وقواعد الكلمات وهذا فيما يخص مادتي اللغة العربية والانجليزية والرياضيات مشيرا الى ان الهدف تحديد نقاط الضعف من بداية العام حتى يضعها المعلم في اعتباره. ولكن ان يؤخذ الطالب على غرة ولا يبلغ بالامتحان حتى يستعد له بالاضافة الى انه جاء بعد حوالي خمسة اشهر من عدم الدراسة والاحتكاك بالمادة العلمية موضحا ان المنطقة العربية باكملها هي المنطقة الوحيدة التي تزيد العطلة الصيفية عن 5 اشهر بينما في البلاد الاوروبية لاتزيد عن ثلاثة اسابيع. كما ان المدارس الهندية والباكستانية التي تعمل بمنطقة الخليج لاتلتزم بهذه الاجازة الطويلة بالمدارس العربية بالاضافة الى ان العام الدراسي يضم ثلاثة فصول دراسية بينما بالمدارس العربية فصلين فقط فيظل الطالب على احتكاك دائم بالمادة العلمية. غير مجدية وترى هدى المرباطي موجهة التربية الفنية بتعليمية ام القيوين ان الفكرة غير مجدية لان النتيجة قد تؤثر سلبا على نفسية الطالب على اساس انه في بداية عام دراسي وحماس منه فيصاب باحباط من النتيجة التي في اغلب الاحوال للمعلم دور كبير فيها سواء أكانت متدنية ام متميزة. اضافة الى ان هذه النتيجة قد يكون لها انعكاس سلبي على المعلم فتترسخ عنده فكرة عن هذا الطالب قد تؤثر بالتالي على تفاعل المعلم معه. وتقترح ان يكون تحديد المستوى بدافع رفع المعنويات لدى الطالب فالمفروض ان ندفع بالطالب للعلم لا للاحباط مشيرة الى انه من الممكن ان تجرى مناقشات واساليب اخرى تطويرية بدلا من الورقة الامتحانية يشارك فيها موجة المادة والمعلم والطلاب. العلاج بعد المسح وتقول فاطمة احمد موجهة الخدمة الاجتماعية بتعليمية ام القيوين الامتحانات التشخيصية تقيس نقاط الضعف والقوة لدى الطالب وبالتالي يتحدد على اساسها برامج الرعاية للطلاب الضعاف ويتم وضع خطط علاجية لاي جانب من الجوانب وللطالب المتميز وضع برامج للنهوض به. واوضحت انه من خلال هذه الامتحانات يتم قياس وتحليل نتائج الامتحانات وعمل ملف خاص لكل طالب وطالبة ومن نتائج المسح يبدأ العلاج مشيرة الى ان الامتحان يقيس مهارات مختلفة وليس منهاج العام الماضي ولا ارى فيه اي احباط للمتعلم ولكنه يفتح مجال الرؤية امام المعلم. اصبنا بالاحباط وتعرب خوله نايف معلمة لغة انجليزية بمدرسة المنار الثانوية عن اسفها للنتيجة التي اسفرت عنها الامتحانات حيث اصبن باحباط منها والمستوى المتدني لعدد كبير من الطالبات وتقول هناك اسئلة جاءت مما سبق دراسته العام الماضي حيث شملت الامتحانات كافة المهارات مركزة على ما سبق دراسته بالثالث الاعدادي واكدت على ضرورة وجود خطط علاجية يشرف عليها متخصصون لوضع خطة لمعالجة الخلل. وحول ردود فعل الطالبات تقول لم يهتممن بالامتحان ولا درجته خاصة عندما علمن انها لن تحسب وليس هناك رسوب او نجاح واضافت عند التصحيح راعينا ان هناك فترة طويلة من الاجازة الصيفية سبقت هذا الامتحان وما اصابنا من احباط هو كيف وصلت هؤلاء الطالبات بهذا المستوى المتدني للاول ثانوي. المراجعة اولا * وتقول شيخة عتيق مديرة اعدادية ام القيوين الامتحان التشخيصي لمعرفة مستويات الطلاب ونقاط الضعف والقوة وقد شملت امتحانات الاول اعدادي جزئية للصف السادس واخرى للرابع والخامس ولكن الاغلب كان التركيز على ما سبق دراسته العام الماضي وترى انه كان ينبغي ان تكون هناك مراجعة قبل الامتحانات ولو بأسبوع وهذا ما اشار اليه تعميم مدير المنطقة حتى يكون هناك استعداد على الاقل نفسي لدى الطالب كذلك اعتقد ان امتحانا بعد 4 شهور او اكثر من الاجازة لن يأتي بنتائج ايجابية للطالب ولن يعطي نتائج حقيقية لمستوى الطالب. وأشارت الى ان هذا الامتحان ينفذ كل عام ولكن للغتين العربية والانجليزية والرياضيات ولكن فوجئنا العام بتعميمه. التركيز على ما سبق دراسته وذكرت ندى مصطفى معلمة اللغة الانجليزية تدرس الاول الاعدادي ان اسئلة الامتحان ضمت ستة اسئلة تقريبا معظمها من الصف السادس واطلع عليها الموجه واجازها مشيرة الى ان الطالب لم يعرف موعد الامتحان وهذه كانت فكرة الموجه. وتؤكد ان الطالب وجد صعوبة في استيعاب وتذكر ما درسه العام الماضي ولكن هناك أساسيات. وتؤيدها انتصار محمود معلمة رياضيات التي تؤكد ان الامتحان جاء في قياس كافة المهارات الاساسية بشكل عام وكل ما سبق دراسته للعام الماضي مشيرة الى انها لا ترى ان هناك سلبيات تذكر في هذه الامتحانات. فوجئنا بالامتحان وبسؤال طالبتين من المتميزات باعدادية أم القيوين تقول سميرة عبيد يوسف عيسى جئت من مدرسة صفية وكنت الاولى على المنطقة با لصف السادس ولكني قصرت في الرياضيات اما في باقي المواد فأبليت بلاء حسنا ولكن ليس بالمستوى الذي يرضيني فهناك اجازة طويلة كذلك لم يبلغونا بالامتحان وموعده بالاضافة الى ان معظم الاسئلة مباشرة من صف سادس اضف على ذلك ضيق الوقت. وتؤيدها يوسيتا اسعد بالأول الاعدادي فتقول جئت الى المدرسة كيوم دراسي عادي وأديت امتحان الرياضيات والجغرافيا والانجليزي ومعظم الاسئلة من الصف السادس. الخوف من الامتحان ويهمس لي احد أولياء الامور قائلا ابنتي في البيت تغيبت اليوم وتبكي طوال الليل من الامتحانات وهي لا تتذكر اي شيء بعد الاجازة رغم انها من المتميزات وتخشى ان تحصل على درجة متدنية وخاصة عندما علمت انه سيحتفظ به بملفهن وستأخذ المعلمة فكرة سيئة عنها فآثرت ان تتغيب عن المدرسة ويقول اما كان ينبغي ان تكون مجرد مراجعة شفوية؟ ام ان المعلم والموجه سيعجزان عن معرفة مستوى الطالب او الطالبة الا بالورقة الامتحانية. واشار الى ان هناك ما يعرف بالقياس توجه من خلال مقابلات او استبيانات او تطبيق اختبارات اجتماعية او نفسية عن طريق الارشاد التربوي والمعلم كان من الممكن اتباعه ولكن ربما ان التطوير مجرد عبارات نرددها ولا نعرف معناها وأساليبها. الايجابيات قليلة ويؤكد محمد عمران معلم لغة عربية بمدرسة المعارف ان الامتحانات التشخيصية ايجابياتها قليلة فالمعلم داخل الصف يستطيع ان يكتشف مواطن الضعف والقوة عند طلابه خلال الاسبوعين الاول والثاني من العام الدراسي مشيرا الى انها لاجدوى منها فهي زيادة في العبء على المعلمين الذين اثقل كاهلهم النصاب كذلك على الطالب المتوسط والضعيف والذين لا يهتمون بالامتحان لعدم تأثيره على نتيجة الطالب كذلك الطالب المتميز سرعان ما يكتشفه المعلم ولا ضرورة من امتحانات تشخيصية وتكاليف لا مبرر لها ولا عائد من ورائها. وقال اكثر من معلم رافضين ذكر اسمائهم حفاظا على وظيفتهم حيث ان صاحب الفكرة احد موجهي المنطقة الفكرة تقليد اعمى لبعض المواد دون دراسة فكيف بصف يضم 35 طالبا يجلسون الكتف بالكتف فنجد النتيجة متشابهة في كل ورقتين في الاجابة فأين التقييم. تقليد أعمى وأجمعوا على ان ما يعرفونه ان الامتحان بالمهارات المتراكمة التي تستحق المسح كالنحو والقراءة والكتابة كذلك الرياضيات في مهارات الجمع والطرح او اللغة الانجليزية في القواعد ولكن ان تعمم فهذا هو التقليد. ويقول طارق حسن عبدالله قائم بأعمال مدير مدرسة المعارف بأم القيوين الفكرة في حد ذاتها جيدة ولكن لو ركزت على بعض المهارات الرئيسية للطالب والتي تعتبر تراكماتها شيئا رئيسيا في الحياة كاللغتين العربية والانجليزية والرياضيات, اما ان تعمم فهذا ما ليس له معنى ولا جدوى. ويضيف ماذا لو ترك الامر لكل مدرسة تقوم هي بوضع امتحاناتها كيفما شاءت لضبطها اداريا فهناك مدارس لم تقتنع بها ولم يأخذها معلميها مآخذ الجد لعدم اقتناعهم بها بالاضافة الى عدم الجدية من الطالب واخيرا امتحانات تشخيصية بلا خطط علاجية فلا جدوى منها. والتقت (البيان) بموجه التربية الاسلامية بالمنطقة التعليمية بهاء الحوراني قال عنها امتحان لتقويم التشخيص القبلي وذكر ان الدافع لهذا الامتحان هو ان تكون صورة المتعلمين واضحة في ذهن المعلمين منذ الاسبوع الاول والمقصود تبيين نقاط الضعف والقوة لدى المتعلمين قبل اي تعلم جديد. واشار الى انه بعد موافقة ادارة المنطقة على الفكرة تم اعداد تقويمات ذاكرا ان هذا الاسلوب متبع في كل المؤسسات التعليمية بالدول الاوروبية مشيرا الى ان الفكرة استهدفت فواتح المراحل رابع واول اعدادي وثانوي حيث انه من الممكن ان يكون المتعلم قد تعرض لفاقد تعليمي بسبب طوال فترة الاجازة الصيفية التي تعدت اكثر من 4 شهور بالاضافة الى سمة النسيان الطبيعية في الانسان واضاف ان العام الماضي نفذت بمادة التربية الاسلامية فقط. ولكن بمدرسة السلمة نفذت بجميع المواد وبكافة الفصول الدراسية مشيرا الى ان الورقة الامتحانية تقيس التذكر ثم الفهم فالقدرة والتطبيق ومن خلال الورقة الامتحانية استطيع ان اصل الى قدرة المتعلم على الحفظ والتذكر. واكد انه ليست هناك حكمة من عدم اعلام الطلاب بموعد الامتحانات. احمد الخرجي محمد عمران طارق حسن عبدالله تصحيح ستة فصول بالاضافة لعبء نصاب الحصص اوراق الاجابات متشابهة لكثافة الطلاب اثناء الامتحانات