تقوم بلدية رأس الخيمة حاليا بتطبيق مشروع عصري لتنظيم حركة السيارات عند تقاطعات الطرق الرئيسية في الامارة.فقد تم تحويل الاشارات الضوئية التي تنظم الحركة المرورية في ثلاثة تقاطعات لتعمل بنظام الاستشعار الاوتوماتيكي . وكانت الطرق في رأس الخيمة قد شهدت في السنوات الاخيرة ازدحاما مروريا هائلا مما تسبب في انعدام انسيابية حركة السيارات, وادى في كثير من الاوقات الى وقوع حوادث التصادم. ويقول مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية انه كان ضروريا مواجهة الاختناقات المرورية بمشروعات عصرية مواكبة لروح العصر . وانطلاقا من ذلك, لجأت البلدية الى اسلوب الاستشعار الاوتوماتيكي للاستفادة منه في تنظيم حركة السيارات, التي ترغب في المرور عبر تقاطعات الطرق. ويضيف ان المشروع الذي بدأ العمل فيه منذ مدة لايزال يخضع للتجربة حيث نسعى من خلال ذلك للتأكد من جدوى اسلوب الاستشعار الاوتوماتيكي في فض تكدس السيارات من امام تقاطعات الطرق, وفي حالة الاقتناع به سنعمل من جانبا على التوسع في تطبيقه ليشمل جميع التقاطعات في الامارة او على الاقل التي ترزح تحت وطأة الضغط المروري الكثيف. واكد الشامسي ان الفترة القادمة ستشهد انفراجا واسعا لمشكلة ازدحام الطرق الداخلية بالسيارات مشيرا في هذا الصدد الى مشروعات الصيانة التي تنفذ بشتى الطرق والتي تشمل في بعض الاحيان ازالة الاجزاء المتهالكة من الطرق واستبدالها باخرى جديدة اكثر صلابة ومتانة اضافة الى تركيب الحواجز الحديدية الصلبة ورسم العلامات المحددة للمسارات في قارعة الطرق. واوضح مدير عام البلدية ان مشروع الانارة الذي نفذ في السنوات الاخيرة, وغطى اكثر من 95% من الطرق الداخلية والخارجية ساهم بفاعلية في الارتقاء بالحركة المرورية في الامارة وادى الى تقليل الحوادث المرورية خاصة تلك التي كانت بسبب الحيوانات السائبة. وقال: لدينا الآن خطة طموحة لاستكمال انارة الجزء المتبقي من شارع النخيل شعم, وهي المسافة الممتدة من شعم ومرورا بمنطقة الجير وانتهاء بمركز الدارة الحدودي, مبينا ان كل تلك المشاريع المرورية هدفها حماية الانسان من الحوادث وتسهيل حركة المرور. واوضح الرائد محمد علي عسكر مدير ادارة المرور والترخيص ان الاعتماد على الاجهزة العصرية المتطورة في معالجة المشاكل المرورية ومن بينها الحركة المرورية على الطرق الداخلية والخارجية لم يعد ضربا من الترف بل ضرورة ملحة تفرضها متطلبات العصر الحالي حيث تعمل التقنية لخدمة الانسان. وقال ان اتباع نظام الاستشعار الاوتوماتيكي لتنظيم عمل الاشارات الضوئية عند تقاطعات الطرق برأس الخيمة كان خدمة عصرية راقية ومفيدة لمعالجة مشكلة تكدس السيارات وراء الاشارات الضوئية. واستطرد قائلا: رغم ان المشروع في مراحله التجريبية فقد حقق شيئا مهما من النجاح كما يشجع على الاستمرار في تعميمه متى سمحت الظروف بذلك. وحول الكيفية التي يعمل بها جهاز نظام الاستشعار الاوتوماتيكي للاشارات المرورية الضوئية, ذكر الرائد عسكر ان الجهاز عبارة عن مجسمات مدفونة بالارض الى جوار الاشارات الضوئية ومربوط الى جهاز حاسوب, وفي ضوء عددية السيارات الواقفة عند الاشارة الضوئية, يعمل الجهاز حيث يوجه الضوء الاخضر الى حيث توجد السيارات الاكثر عددية. وقال ان من شأن ذلك ان يقلل من الازدحام عند تقاطعات الطرق ويختصر الوقت ويسهل مأمورية السائقين والركاب للوصول دون استنزاف اوقاتهم الثمينة في الوقوف عند الاشارات الضوئية, وايضا يفيد نظام الاستشعار الاوتوماتيكي في فتح الطريق امام سيارات الاسعاف وشرطة المرور والدفاع المدني. ويرى الرائد حسن سعيد الجيدا مدير فرع التحقيق بالمرور ان الحركة المرورية في رأس الخيمة كانت في امس الحاجة لمشروع الاستشعار الاوتوماتيكي ليفرغ الطرق من ازدحام السيارات خاصة في المناسبات الرسمية والعطلات حيث تشهد الامارة, كما هائلا من السيارات القادمة من خارج الامارة. وقال ان تجربة المشروع كانت مفيدة ويمكن ان تكون حافزا للاستمرار في تطبيقها فان لم تكن بجميع التقاطعات فليس باقل من ان تغطي المواقع التي تكتظ بحركة السير. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي