قام ديوان المحاسبة صباح امس بالتحقيق في التعميم الذي اصدرته منطقة دبي التعليمية رقم(7)بشأن توحيد الملابس الرياضية في مدارس المنطقة. واوضح محمد بن عبدالله المانع نائب رئيس ديوان المحاسبة ان التحقيقات كشفت ان ما قامت به منطقة دبي التعليمية يعد خطأ اداريا بحتا وقعت فيه ادارة المنطقة في زجها باسم وزارة التربية والتعليم في هذا الموضوع واجبارها المدارس واولياء الامور والزامهم بشراء ملابس رياضية من محل معين وهي ملابس يقول الجميع عنها انها رديئة! واضاف قائلا: تبين لنا ان هناك مناقصة طرحتها منطقة دبي التعليمية ومن ثم رست على هذا المحل للملابس الرياضية التي رأت انها الانسب من وجهة نظرها وهي اجراءات سليمة انما الخطأ هو فرض الشراء من هذه الملابس على الطلبة وهو امر صعب فضلا عن ان الوزارة ليس لها علم بذلك وهذه مأساة ولا شك ان تجاهل هذا التصرف سيؤدي الى ان تتصرف كل منطقة تعليمية على حدة وعلى هواها في غياب رقابة التربية. مشيرا الى ان هناك مدارس خاصة في امارة مجاورة عمدت الى اساليب مماثلة لترويج ملابس مدرسية من محلات معينة دون غيرها وهي جميعها مخالفات تقع فيها هذه الادارات. وقال المانع.. كان الكثيرون يشتكون من طلبات المعلمين والمعلمات وتحديد انواع معينة من القرطاسية فكانت التعليمات بعدم ارهاق الطلبة بطلبات مدرسية وهذا جيد لكن لا ارى فيما حدث في منطقة دبي التعليمية سوى تقنين للمشكلة السابقة. واضاف ومن جهة نظري الشخصية لا ارى اي معنى لتوحيد الزي الرياضي في المدارس وتساءل ماذا سيفعل الطلبة في المباريات والمنافسات الرياضية التي تجري بين مدارس المنطقة هل سيلعب الفريقان بزي موحد.. !! خاصة وان الجميع يشتكي من رداءة نوعية هذا الزي والكثيرون رفضوا هذا الزي شكلا ومضمونا. وتساءل لماذا لم تجر المنطقة استبيانا حول هذا الموضوع قبل اختيار هذا النوع من الزي حتى وان كانت الاسعار مناسبة للبعض ولكن ماذا عن الجودة. وخلص نائب رئيس ديوان المحاسبة الى انه لاتوجد في الامارات رقابة ادارية فالاخطاء الادارية كثيرا ما تتمخض عنها اخطاء مالية مشيرا الى انه لابد من ان تكون هذه التصرفات متفقة مع الانظمة والقوانين فهل من حق مدير منطقة دبي التعليمية اصدار امر للبس زي من محل معين واي تميز هذا الذي يتحدثون عنه فالتميز الذي نعرفه ونعيه جيدا ينبغي ان يكون في الجانب التعليمي وليس في توحيد زي الرياضة. مؤكدا على انه مع الاخطاء الادارية التي تترتب علىها مشاكل مالية فإن ديوان المحاسبة يتدخل اما الخطأ الاداري هنا فإن الجهة التي يجب ان تسأل وتساءل فهي وزارة التربية والتعليم. وحول الاجراءات التي يجب ان تتبع عند تأمين احتياجات الوزارة قال محمد المانع ان وزارة المالية هي المعنية بشراء مستلزمات الوزارة من مكيفات وادوات ومعدات واجهزة واثاث وغيرها فإذا بلغت كلفة الصفقة نصف مليون درهم يرجع الامر الى ديوان المحاسبة الذي بدوره يراقب ويدقق. وحول مشكلة صفقة الملابس الرياضية في منطقة دبي التعليمية قال ظاهريا لم يتكشف لنا اكثر مما ذكرت وهو وجود خطأ اداري وهناك تدقيق للأمر.