لم تحتمل المعلمات في مدارس التأنيث القرار الذي نزل على رؤوسهن كالجبل فقد قررت وزارة التربية ان يكون نصيب كل معلمة 24 حصة اضافة إلى النشاط الصفي واللاصفي والرحلات ومتابعة الطلبة والمناوبة والريادة وغيرها من الأعباء, كما ان الوزارة ترى ان باستطاعة كل معلمة ان تأخذ حصتين اضافيتين مع نصابها , كل ذلك على ان تؤدي عملها باخلاص وتفان كآلة ليس لها الحق بالتذمر أو الاعتراض وإلا كان نالها التحقيق أو الخصم من الراتب! كما وعدت الوزارة بتقليل نصاب معلمات المدارس المؤنثة فأين الوعد؟ ووعدت بتقليل عدد الحصص فأين الوعد ووعدت المعلمات اللاتي اتصلن بالوزارة لمقابلة الوزير باللقاء؟ فمتى اللقاء؟ ولالقاء مزيد من الضوء على هذا الموضوع ولايصال ما يرغبن بقوله إلى الجهات المعنية كان اللقاء مع عدد منهن للتعرف على آرائهن وملاحظاتهن حول هذا القرار. آراء موحدة أتحدت أصوات معلمات مدرسة خولة بنت الأزور الابتدائية للبنات لطرح مدى اعاقة نصاب 24 حصة للمعلم للعملية التعليمية, فبالنسبة للمعلم الحصص الخمس في اليوم تؤثر على عطائه ولا يستطيع ان يتابع أعمال الطالب كتابيا بالاضافة إلى التأخير والاجهاد والتعب الشديدين بقية اليوم, ويؤثر بدوره على الأنشطة والابداع والتميز واهدار للطاقات البشرية, فالمعلمة التي مازالت في عملها منذ 18 عاما في ظل هذه الظروف كيف يتأتى لها ان تعطي العطاء الصادق مع كثرة الضغوط فلابد في ظل هذا النظام ان يكون هناك خلل في العملية التعليمية ولن يتسنى لها معالجة الضعف والتعرف على ظروف الطالبات وستصبح العملية التعليمية حشوا فقط وبذلك نعود الى التعليم السابق الذي يخالف النظرة المستقبلية لرؤية التعليم 2020 والهيئة التعليمية بادرت بالاتصال لمحاورة الوزير ولكن المسؤولين أجابوا ان حل هذه المشكلة في يد وزارة المالية وهذا ليس بغريب على وزارة التربية لأنها دائما تلقي باللائمة على الآخرين. ارهاق المعلم وتضيف المعلمات: ومن سلبيات 24 حصة ارهاق المعلم بتكثيف ساعات العمل وبذلك يقل عطاء المعلم ويفقد نشاطه وحيويته وتركيزه وصوته بكثرة الحصص, ويكتفي المعلم باعطاء المنهج المقرر دون زيادة في المعلومات او الثقافة العامة فينشأ الطالب دون ثقافة ولا توجيه, اضافة الى مطالبته بكل الانشطة الصفية واللاصفية وهو مسؤول بشكل كلي عن كل شيء موكل اليه ومسؤول مسؤولية تامة عن اي نقص يبدر منه وهو يساوي الموظف في الوزارة ولا يصرف له بدل عمل وهذه القرارات الالزامية تخنق كل فرص الانشطة وهي بدورها تنعكس على الطالب بشكل او بآخر, والمعلم قبل كل شيء انسان وقته موزع بين المدرسة والبيت وقد اعتبر معلم المرحلة الابتدائية آلة عندما اوكل اليه هذا النصاب. زيادة المعلمات الحل كما تراه معلمات مدرسة خولة زيادة عدد المعلمات بتعيين معلمات جدد يئسن من كثرة جلوسهن في المنازل حتى نسين ما تعلمنه ولكي يتمتع المعلم بنشاطه وحيويته طوال اليوم الدراسي لابد من تقليل نصابه فهو رسول يبلغ رسالة فلابد ان يعامل كباقي الموظفين فمن اراد جيلا متعلما مثقفا رحم المعلم وخف الضغط عليه. وفي مدرسة الجاحظ الابتدائية تقول المعلمات بصوت واحد فقدنا القدرة على التعليم وقلوبنا تنفطر حزنا على الطلاب لعدم قدرتنا على تعليمهم بشكل تربوي علمي ثقافي, فنحن لا نستطيع مواصلة التعليم بعد ثلاث او اربع حصص, وكيف الحال بعد خمس حصص؟ اما الطلاب فحدث ولا حرج وغير قادرين على التركيز كما اننا لا نستطيع ان نركز على كل طالب لمعرفة مشاكله وخاصة وانهم في مرحلة لا يجيدون القراءة ولا الكتابة وهم في هذه المرحلة العمرية المتقدمة. كثافة الطلبة اما بالنسبة لعدد الطلاب فيجب الا يتجاوز 25 طالبا في الفصل بالنسبة لمدارس التأنيث, علما بان مسؤولي الوزارة وعدوا بذلك خلال زياراتهم لمدارس التأنيث في السنة الماضية, اما معلمة اللغة فيجب ألا تقوم بتدريس اكثر من شعبتين, اما الاعباء الاضافية مثل الريادة والمناوبة والاذاعة والانشطة فهي اثقال يحملها المعلم مع ثقل 24 حصة. صعوبة التطبيق ولا تقل معاناة معلمات مدرسة الاحمدية عن سابقاتهن تقول مسعدة يوسف نصاب 24 حصة للمعلم كقرار معمم صعب جدا على كل المدارس وخاصة مدارس التأنيث, فالطلاب يحتاجون الى ضبط ولفت انتباههم الى الحصة بشكل اكبر من الطالبات, فكيف لنا ان نعطي ونربي كما نريد ونحصل على مردود ايجابي مع الخمس حصص اليومية, اضافة الى حصص الريادة والنشاط والتصحيح والتحضير والانشطة الصفية واللاصفية وانشطة المناسبات ودورها كأم لديها اعباء منزلية اخرى فلابد ان يكون هناك جانب اخر ما دامت المعلمة مهملة غير مستوفية حقوقها الانسانية. تعب جسدي ونفسي وتشارك شهربان محمد مدرسة تربية اسلامية بقولها ان ظروف المرأة تختلف عن الرجل بل تزيد عليه في الاعباء اضافة الى الحمل او المرض ومراجعة المستشفى فكل ما يشغل تفكيرها الخمس حصص فاذا غابت سيصب العبء على زميلاتها المعلمات فتوزع حصص الاحتياط فمن سيقبل بها وليس هناك وقت اضافي, وكثيرا ما تفكر المعلمة بالغياب اخر الاسبوع نتيجة الانهاك الجسدي والنفسي. اليوم الدراسي طويل وتأخذ نادية احمد طرف الحديث وتقول نحن لا نعرف الطلبة لانستطيع حفظ الاسماء وقد نتعرف على الوجوه احيانا فلو خرج طالب من فصله الى الاخر لما افتقدناه او تعرفنا عليه في الفصل الثاني, والامتحانات اليومية لا نستطيع اعدادها لتقويم الطلبة كذلك الاملاء وتغيبت حصص التقوية والمراجعة لانها زيادة عبء علينا, وقد افتقدناها لانها اساس العملية التعليمية وترفع من مستوى الضعاف تعليميا, اما اليوم الدراسي فهو طويل جدا, فالطالب يريد المعلمه كأم فقد يكون مريضا وبحاجة الى رعاية جسمية او نفسية ولا نستطيع متابعته ومعرفة مشاكله لاننا في حركة مستمرة ودوامه فاذا جلست المعلمة على الكرسي ضاع الوقت منها. المجهود كبير وتقول رقية عبدالله معلمة تربية اسلامية يجب ترك النصاب لظروف المدرسة وليس تقيدا والزاما على جميع المدارس بغض النظر عن ظروفها, وفي ظل وضع المدارس الحالي بمكيفات لا تعمل بشكل سليم من الصعب المواصلة بهذا اليوم الدراسي الطويل, لان المجهود الذي تبذله المعلمة في المرحلة الابتدائية اكبر من المراحل العليا, فالمرحلة الاعدادية والثانوية بحاجة الى اخصائي نفسي او اجتماعي اما الابتدائي فهم يحتاجون الى معلمة ام تربيهم وتعلمهم وتركز على فئات معينة, كما انهم محتاجون الى ترفيه ورحلات من سيأخذ حصص الاحتياط اضافة الى التحضير والتصحيح والانشطة, وما تراه الوزارة ان باستطاعة كل معلمة ان تأخذ حصتين اضافيتيين سواء احتياط او غيرها, على اي اساس تبني الوزارة هذا التصور؟ من مدرسة جمال عبدالناصر الابتدائية تقول ابتسام معلمة تربية اسلامية القرار بعيد كل البعد عن الواقع وقدرة المعلم وكأداء مع الطلبة قد تغير, فمع 20 حصة لم نستطع ان نعطي بشكل كامل فما بالكم بنصاب 24 حصة مع النشاط اضافة الى التحضير وحصه الريادة ومناوبة وكتابة اسماء وامتحانات وترتيب مع المعلمات لمتابعة حالة الطلبة في الفصل والمنزل اين الوقت لكل ذلك؟ اما نسيم معلمه لغة عربية تقول ان تدرس المعلمة لمنهجين مع 24 حصة يعتبر تعجيزا وخاصة اللغة العربية بفروعها الاملاء والتعبير والخط والقراءة, فكيف نستطيع ان نخرج طالبا بالمستوى المطلوب العادي والمطلوب اخراج طالب متميز من كل مدرسة, والفصل يضم 27 طالبا واكثر فكيف سيتحسن تعبيره وقراءته واملاءه الى الافضل, الموجهون والمديرة لكل منهم حساب خاص مع المعلمة وهم معذورون لان ذلك من صميم عملهم, اما اولياء الامور فهم غير متابعين او مهتمين, ولمدارس التأنيث وضعها الخاص ووعدنا الوزير باستثناء من ناحية الحصص وصدمنا بالقرار المطبق علينا كغيرنا والنتيجة ان الطالب هو من سيدمر وليس له مستقبل. عائشة يوسف معلمة اجتماعيات تقول ادرس 12 فصلا كل فصل يضم 27 طالبا واكثر اضافة الى النشاط الصفي واللاصفي والتصحيح مع الانشطة الاجبارية والمشاركة في المهرجانات ومعلمه واحده فقط في المدرسة لهذه المادة فكيف سأقطع نفسي لتغطية كل ذلك, فمن الافضل تقليل عدد الطلبة في الفصل الواحد ونصاب المعلم في معظم دول الخليج اقل من عدد الطلبة ولهم حق الاعتراض والرفض اذا زاد نصابهم اما نحن فنحال الى التحقيق او يخصم من الراتب في حالة الاعتراض, لذلك نلاحظ مستوى المدارس الحكومية متدنيا لان الضغط كبير على المعلم والطالب. وتواصل عائشة بقولها المديرات غير ملومات لانهن ينفذن ما يؤمرن به ان المعلمة التي لديها ريادة الفصل تزيد أعباؤها وخاصة الزيارات المنزلية التي تقوم بها للطلبة للوقوف على احوالهم اما الان فلا نستطيع القيام بذلك, يضاف الى ذلك طول اليوم الدراسي ووقت الخروج من المدرسة فبعد الحصة الخامسة لايستطيع الطالب الاستيعاب فلو يتم تعين عدد اضافي من المعلمات بدل المنتهية مدتهم فلو غابت معلمة زاد الضغط على الاخريات. وتضيف معلمة اخرى ان حصص الرياضيات الاخيرة لايستوعبها الطالب لذلك يجب الغاء الحصة السادسة او تحريكها بأي شكل وهذا ينعكس سلبيا على الطالب و المعلم, واجازة يوم الخميس جاءت على رؤوسنا سلبيا فلا نستطيع الاستمتاع بها مع العائلة ويزداد اهمال الابناء مقابل العناية بالاخرين. اما الرحلات المدرسية فهي عبء اضافي على المعلمة التي ستخرج مع الطلبة وعلى المعلمات في المدرسة تقبلها كاحتياط. احلام معلمة موسيقى تقول هذا حال معلمات المواد وحالنا لايختلف عنهن فنحن بحاجة ايضا الى تقليل النصاب عنا لان التدريب على آلة موسيقية يحتاج الى حصص اكثر ووقت اطول فكيف سيدرب الطالب ليشارك في الانشطة المطالبة بها المدرسة. المطالبة بالتعديل وتتحد المعلمات في قولهن هذه القرارات بعيدة كل البعد عن الواقع الذي من خلاله نطرح عليكم هذا السؤال ونترك الاجابة لكم هل يستطيع المعلم او المعلمة الذي بلغ نصابه 24 حصة ان يعطي كما لو كان نصابه 15 حصة او 18 حصة؟ ونحب ان نضيف هل هذه المواعيد وهذا الكم الهائل من الحصص يتناسب مع امكانيات وقدرات الطفل في المرحلة الابتدائية والاعدادية او الثانوية فكيف يستطيع الطالب ان يوفق بين المدرسة والمذاكرة وهذا الكم الهائل من المنهاج الدراسي خلال اليوم, فالطالب في بعض المراحل يصل الى المنزل الساعة الثالثة والنصف عصرا فهل يتوافق هذا مع قدراته؟! من اجل ذلك نطالب بتخفيض نصاب المعلم او تعديل الدوام المدرسي. تقول احدى المعلمات: اين جمعيات الرفق بالانسان وخاصة المعلم, مهلا علينا ياوزارة التربية والتعليم وخاصة معلمات النشاط اللاتي يشاركن في كل مناسبة يعلو فيها اسم الدولة عاليا بين دول العالم اين الصحة؟ واين الوقت, متى سيشارك الطالب بعد 7 حصص يوميا؟ اقوال جانبية * احدى المعلمات شرحت منهج فصل رابع للفصل الخامس وبالعكس لمدة سنتين وهي تقع في هذا الخطأ وتتداركه ولكن يتكرر بشكل دائم. * معلمة اخرى يخرج طالب لفصل اخر ويتابع الحصة وتشك انها رأته في فصل اخر ولكن تواصل لعدم يقينها فربما تشابه عليها. * يشار الى احدى المعلمات انها تصنع من الفاشل دراسيا طالبا متميزا ومشهود لها بذلك خلال سنوات خبرتها, تقول الان اتمنى ان امنح القوة لشرح المنهج فقط وتبكي! * معلمة اصيبت بالتهاب القولون منذ ان بدأت تدرس في المدارس المؤنثة واخرى بالمرارة. هموم المعلمة كثيرة بانتظار الحل