أكد معالي راشد عبدالله وزير الخارجية أن دول مجلس التعاون الخليجي تبذل جهودا لاحتواء وتجاوز العديد من الآثار السلبية البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي لحقت بدوله وشعوبه من جراء الحروب المدمرة التي شهدتها المنطقة على مدار العقدين الماضيين . وأضاف أننا مازلنا نشعر بالقلق والانشغال الشديد ازاء استمرار النزاعات والتي يأتي في مقدمتها قضية احتلال جمهورية ايران الاسلامية لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى منذ عام 1971 اضافة الى عدم تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن ذات الصلة لاسيما المتعلقة منها بقضيتي الافراج عن الاسرى والمحتجزين الكويتيين واعادة الممتلكات الكويتية وانتشار اسلحة الدمار الشامل وخصوصا النووية منها في منطقة الشرق الاوسط. جاء ذلك في كلمة معالي وزير الخارجية اثناء لقاء وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع نظرائهم في دول الاتحاد الاوروبي بمقر الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية. وقال معالي راشد عبدالله وزير الخارجية ان ادراكنا لطبيعة العلاقات التاريخية التي تربطنا مع دولكم وشعوبكم فضلا عن تقديرنا للدور الفاعل الذي تضطلعون به في دعم قضايانا تجعلنا دائما نتطلع نحو تطوير اواصر التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والثقافي معكم على الصعيدين الثنائي والجماعي. وأضاف أننا واذ نؤمن بضرورة ايجاد الحلول السلمية المستندة على مبادىء ميثاق الامم المتحدة واحكام القانون الدولي لمعالجة النزاعات وحالات الاحتلال بدلا من استعمال القوة او التهديد بها, فاننا على يقين بأنكم تشاطروننا هذا التوجه آملين ان تواصلوا مساعيكم وجهودكم الحميدة لدعم ومساندة مواقفنا السلمية التي اتخذناها كخيار استراتيجي يخدم اهداف السلام والامن بالمنطقة ويكفل الاستقرار والنماء والرفاهية. كما أعرب معالي الوزير في ختام كلمته عن أمله أن يمثل هذا اللقاء الخليجي الاوروبي الهام خطوة ايجابية نحو التوصل الى اتفاقية للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الاوروبي الأمر الذي من شأنه أن يساهم بدرجة كبيرة في تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية والجماعية في المجالات المتعددة وبما يخدم المصالح المشتركة. ـ وام راشد عبدالله