قضت محكمة استئناف ابوظبي ـ الدائرة المدنية ـ بالزام شركة التأمين اللبنانية بدفع مبلغ50الف درهم, لمواطن سرقت سيارته وعثر عليها محترقة مؤخرا بمنطقة الوثبة بأبوظبي وكان (ص ـ أ) قد اقام دعوى مدنية بأبوظبي, ضد شركة تأمين لبنانية, يطالبها بدفع قيمة سيارته 50 الف درهم والتي سرقها مجهولون, من امام مسكنه بأبوظبي, وفور ابلاغه عنها قامت الشرطة بالبحث والتحري, والتعميم عليها, وبعد ثلاثة ايام, تمكنت قوات الشرطة من العثور على السيارة بمنطقة الوثبة, حيث وجدت محترقة بكاملها, وقطع مختلفة منها سرقت, ولم يعرف الفاعل, وبناء على ذلك يطالب المواطن ـ صاحب السيارة ـ شركة التأمين المؤمن لديها على السيارة, بسداد قيمة وثيقة التأمين المحررة ضد فقد السيارة وتلفها والمسؤولية المدنية, الا ان الشركة رفضت, ما جعله يقيم هذه الدعوى ضدها. وبعد المحاكمة, قضت محكمة اول درجة برفض الدعوى تأسيسا على ان المواطن خالف الشروط العامة لوثيقة التأمين الموحدة, اذ لم يقم باخطار او اعلان شركة التأمين بالحادث كتابة, ولم يتخذ الاحتياطات اللازمة للمحافظة على السيارة. الا ان صاحب السيارة, استأنف هذا الحكم امام محكمة الاستئناف طالبا الغاء الحكم والقضاء له بطلباته, وما يترتب عليه من تحلل الشركة من التزاماتها بالضمان يعتبر من الشروط التعسفية التي لا يصح الاعتداد بها طالما, انتفت شبهة الاضرار بالشركة المؤمنة, كما ان بنود وثيقة التأمين لم ترتب سقوط حق المؤمن له في مبلغ التعويض جزاء على عدم اخطار الشركة المؤمنة بالحادث, كما لم يرد بقانون المعاملات المدنية نص يقرر الخبراء على اخلال المؤمن له بالاخطار, وحيث انه لا يكون سقوط الحق الا باتفاق او بنص قانوني, وكانت شركة التأمين, لم تدع ان ثمة اضرارا قد حاقت بها بسبب التأخير في اخطارها بالحادث في الميعاد والمنصوص عليه في الوثيقة, فانه يتعين القضاء بالزامها بمبلغ التعويض, وليس للمؤمن ان يدعي ان ضررا قد حاق به من جراء وفائه بمبلغ التأمين, اذ ان هذا الوفاء من جانبه لم يكن الا تنفيذا لالتزامه التعاقدي تجاه المؤمن له مقابل الاقساط التي يؤديها له الاخير وتنفيذا لالتزام لا يصح اعتباره هذا الحق بالملتزم. وبناء على ذلك حكمت محكمة الاستئناف بالزام شركة التأمين بدفع قيمة وثيقة التأمين على السيارة كاملا مع المصروفات ومبلغ (300 درهم) أتعاب محاماة.