ان العنصر البشري العامل في المؤسسات العقابية يعتبر من الأهمية بمكان وهو عنصر هام ومؤثر في ميدان السجون والاصلاحيات ومن هنا يتأكد الدور الاجتماعي لوظيفة العاملين في السجون التي تهدف في المقام الاول الى اعادة بناء شخصية المسجون على أسس علمية والعمل على احلال الميول والاتجاهات السوية بدلا من الميول الانحرافية حتى يمكنه بعد ذلك التآلف مع أفراد المجتمع خارج السجن بعد الافراج عنه . ومن الواضح ان القيادة العامة لشرطة دبي قد وضعت العنصر البشري الذي يعمل في المؤسسات العقابية التابعة لها وكذلك العاملين في التوقيف في مراكز الشرطة المختلفة نصب عينيها, وذلك بادراجها لدورة التعامل مع السجين والموقوف لصف الضباط والافراد ضمن الدورات التدريبية في خطتها التدريبية لهذا العام, وشرطة دبي بعقدها لمثل هذه الدورة انما تهدف الى توفير مستويات معينة لجميع العاملين في ميدان المؤسسات العقابية كسلامة البدن والعقل, والنفس, والقدرة على المناقشة والانصات, وسرعة الفهم وامكانية معايشة المواقف, وتوفر بعض الصفات القيادية. وقد افتتحت في بداية هذا الاسبوع بالادارة العامة للكليات والمعاهد بشرطة دبي الدورة الثانية في اطار التعامل مع السجين والموقوف, وقد أوكل التنسيق العلمي لهذه الدورة للرائد السيد عبدالله السيد الهاشمي من ادارة السجن المؤقت وحسن عبد الرسول رئيس قسم الرعاية الاجتماعية بالادارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي, وهما أيضا يحاضران في هذه الدورة اضافة للنقيب خليل محمد أحمد. ويحتوي منهج الدورة على عدة مواد ذات صلة بالتعامل مع السجين والموقوف, منها أساليب التأمين والحراسة, والحقوق والواجبات للمساجين, والتعامل في حالات الهروب, اضافة الى علم النفس الجنائي وعلم الاجتماع الشرطي. التقينا بالقائمين على أمر هذه الدورة الهامة وكذلك الدارسين فيها سعيا وراء تسليط بعض الضوء على طرق معاملة المسجونين وما تستهدفه هذه الطرق من تحقيق العدالة وحماية كيان المجتمع والردع والتأهيل الاجتماعي. الرائد محمد عبدالله مدير ادارة التعليم بالادارة العامة للكليات والمعاهد سألناه عن أهمية انعقاد هذه الدورة والفائدة المرجوة منها, فقال ان كلية شرطة دبي ومن خلال خطتها التدريبية التي تنفذها كل عام تبحث دائما عن الجديد في خططها الذي يهدف الى حماية الانسان والرقي بمكانته تعميما للفضيلة واقتلاعا لجذور الجريمة من المجتمع.. وأهمية هذه الدورة تأتي من كونها تبحث في ايجاد افضل الطرق لمعاملة السجين والموقوف وهذه المعاملة هي جزء لايتجزأ من السياسة الجنائية للدولة, ولذلك فإن هذه المعاملة ليست مجرد معطيات فنية او علمية, بل هي انعكاس حقيقي للسياسة الجنائية القائمة, ونحن نعلم تماما ان الهدف الاساسي للسياسة الجنائية هو حماية البناء الاجتماعي والتي تعتبر مطلبا اجتماعيا وقانونيا في نفس الوقت لان القيم الاجتماعية والقانونية في اي مجتمع يجب أن تكون محلا للحماية. وبنهاية خطتنا التدريبية لهذا العام التدريبي 1999 ـ 2000م سيقوم المسؤولون بتقييم مدى نجاح هذه الدورات ومن ضمنها هذه الدورة بالطبع, ونتمنى ان شاء الله مزيدا من نوعية هذه الدورات في الخطط التدريبية القادمة حرصا على تشييد بناء دولتنا على أسس انسانية واجتماعية رشيدة عناية بالمسجونين والمفرج عنهم الأمر الذي ينعكس على ظاهرة الجريمة ويساعد في علاجها من منبعها ومنعا من تفاقمها واستعادة للمنحرفين الى جادة الاستقامة. علم ودراية. والتقينا بمنسق الدورة الرائد السيد عبدالله السيد من الادارة العامة للمؤسسات العقابية وهو المشرف على محاضرات مادة أساليب التأمين والحراسة ومادة التعامل في حالات الهروب وسألناه عن نظرة القائمين على أمر المؤسسات العقابية نحو تدريب الافراد وضباط الصف خاصة وأن كثيراً من المساجين نالوا حظا وافرا من التعليم مما يجعل أمر القائمين على تهذيبهم واصلاحهم حرجا لو لم يكونوا على سعة من التعليم والثقافة. وأجاب بأن هذا الأمر حقيقة وواقع نعيشه يوما بيوم, ألا وهو ان السجناء في غالب الامر هم أشخاص على درجة من العلم والدراية والمعرفة وفي كثير من الاحيان تجد منهم السجين العالم بالقانون ومفرداته.. ونحن في المؤسسات العقابية نرى أن تعليم المساجين له فوائد كثيرة على عكس الجهل الذي يعتبر عاملا من العوامل الدافعة للسلوك الاجرامي.. فالتعليم يرفع المستوى الثقافي لشخصية المسجون مما يجعله يستنكر السلوك الاجرامي فضلا عن انه يجعله اكثر قدرة على ضبط النفس والتحكم في غرائزه.. وأضاف ان اغلبية التشريعات سلمت بأهمية التعليم للمسجونين وقرروا اعتباره جزءاً من الخطة العقابية الهادفة الى تأهيل المسجون واصلاحه وتهذيبه, فما بالك برجال الشرطة القائمين على أمر اصلاح وتهذيب المسجون اذا كان هذا هو حال السجين.. إذن تدريب وتعلم رجال الشرطة العاملين في مجال السجون أمر لا جدال فيه ولا يختلف فيه أحد.. فالاحرى برجل الشرطة ان يكون على معرفة بالقوانين المختلفة كقانون العقوبات وقانون الاجراءات الجزائية وكل الاجراءات التي تنظم العلاقة بين السجين وادارة السجن وكذلك عليه الإلمام بحقوق السجين وواجباته. كل هذه الاسباب قمنا وبالتنسيق مع المسؤولين القائمين على وضع الخطة التدريبية لشرطة دبي على ادراج هذه الدورة هذا العام وسيتم التوسع فيها ان شاء الله في الاعوام المقبلة حتى يعمم التثقيف القانوني المتخصص في السجون لجميع العاملين في المؤسسات العقابية وهنالك كثير من المقترحات التي يجري دراستها بشأن التدريب المتخصص في مجال السجون.. وأضاف ان هذه الدورة بداية خيرة في هذا المجال نأمل وأن تواكبها عدة خطوات خاصة وان الفلسفات الحديثة للنظام العقابي في الدول التي أخذت بقسط مناسب من الحضارة تستهدف اصلاح المنحرف وتقويمه وتغيير مفاهيمه أملا في اعادة تكيفه في المجتمع ولا يتأتى هذا الا من خلال رجل الشرطة المتعلم المدرك لمعنى الاصلاح والتهذيب. تطور الفكر العقابي والتقينا بالنقيب خليل محمد أحمد المشرف على مادة الحقوق والواجبات والاجراءات الجزائية للمسجونين وسألناه عن حقوق السجين وعن واجباته؟ أجاب قائلا: ان الفكر العقابي قد تطور من مرحلة الانتقام والقسوة الى مرحلة المعاملة الحسنة وهو تطور طبيعي ومنطقي وهو ما يطلق عليه الدفاع الاجتماعي, وأصبحت النظرة الآن للمنحرف او السجين على أنه انسان كسائر افراد المجتمع له حقوق وعليه واجبات وان كانت هذه الحقوق والواجبات تختلف عن الحقوق والواجبات العامة خارج جدران السجن, فمن أهم حقوقه هو توفير السكن والاعاشة والرعاية الصحية والنفسية وحق المراسلات والاتصالات الهاتفية وكل ذلك تحت اشراف ادارة المؤسسة العقابية ومن حقوقه ايضا حرية العمل داخل المؤسسة العقابية اذا اثبت السجين حسن سلوكه وخلو سجله من المخالفات والتقارير. كذلك من ضمن حقوقه الزيارات الاسبوعية لذويه واهله الا اذا كان قد صدر ضده حكم لمخالفته الانظمة واللوائح داخل المؤسسة العقابية كما ان هناك نظاما مستحدثا تم تطبيقه في بداية هذا العام وهو الزيارات العائلية التي تسمح للزوج او الزوجة والابناء للالتقاء بالسجين لمدة ساعة كل شهر على انفراد وتحت اشراف المؤسسة العقابية. وبالنسبة للعمل في قسم الحرف فلابد ان يكون السجين قد اكمل ربع المدة على الاقل وذلك للتحقق من حسن سلوكه والتزامه داخل المؤسسة العقابية كما ان هناك بعض الزيارات الخاصة في حالات الضرورة القصوى والتي يسمح فيها للسجين بالالتقاء بأهله وذويه حتى الدرجة الرابعة وذلك في حالات الظروف الانسانية التي تستدعي ذلك مثل السفر وحالات المرض والوفاة. اما عن واجبات السجين فهي تتمثل في احترامه لجميع العاملين داخل المنشأة العقابية وتنفيذه لكل التعليمات الصادرة من المسؤولين بالمنشأة العقابية وتجنبه ارتكاب اي فعل من الافعال المحظور ارتكابها والمحافظة على ممتلكات المنشأة العقابية والابلاغ عن اية مخالفات او جرائم ترتكب داخل المنشأة العقابية واذا خالف السجين احد هذه الواجبات فإن هناك جزاءات تأديبية توقع في حقه منها الانذار, الحرمان من كل او بعض الامتيازات المقررة لمدة لاتزيد على ثلاثين يوما, الخصم من الاجر لمدة لاتزيد على سبعة ايام, الحجز الانفرادي لمدة لاتزيد على سبعة ايام, تنزيل السجين درجة اقل من فئته مدة لاتزيد على ستة اشهر اذا كان محكوما عليه بالحبس او السجن المؤقت ومدة لاتزيد على سنة اذا كان محكوما عليه بالسجن المؤبد. الاخصائي الاجتماعي والتقينا مع محاضر مادتي علم النفس الجنائي وعلم الاجتماع الشرطي الاستاذ حسن عبدالرسول رئيس قسم الرعاية الاجتماعية بالادارة العامة للمؤسسات العقابية وهو ايضا احد منسقي هذه الدورة وسألناه عن دور الاخصائي الاجتماعي في المؤسسات العقابية وهل يمكن اعتبار الضابط او الشرطي او الطبيب اخصائيين اجتماعيين ام ان مهنة الاخصائي الاجتماعي مهنة ذات تخصص في المؤسسات العقابية؟ فأجاب قائلا ان اساليب العلاج والتأهيل والاصلاح للمساجين تعمل بشكل عام على تغيير اتجاهات الشخص المجرم حتى يستطيع ان يتوافق مع المجتمع ومع اهدافه الكبرى ومن اجل هذا تم ادخال الاساليب العلاجية المختلفة داخل المؤسسات العقابية ومنها انواع من العلاج النفسي والارشادي, ولاشك ان الخدمة الاجتماعية في مفهومها المعاصر هي مهنة متخصصة لها قوانين فنية خاصة واساليب علمية واهداف محددة. ومن هنا يبرز دور الاخصائي الذي يعمل على تبصير المسجون بالحياة داخل السجن واشعاره بالطمأنينة وان جميع العاملين داخل السجن قائمون على رعايته وتقديم كافة الخدمات له.. ولا يمكن للاخصائي الاجتماعي ان يؤدي هذا الدور منفردا فلابد لكل منظومة العمل داخل المؤسسات العقابية ان تعمل على وتيرة واحدة والصوت النشاز في هذه الحالة يؤثر على مجموعة العمل بأكملها. ومما لاشك فيه ان العمل في اي مهنة داخل السجن هو اقرب للعمل التطوعي منه للعمل الرسمي فالهدف الاسمى للمؤسسات العقابية هو الاصلاح والتهذيب لذا يجب ان تنطلق سياستنا في العمل من هذا الهدف الكبير وان يعمل كل فرد من العاملين في السجن في اطار هذا الهدف كالضابط او الفرد او الطبيب, فالشرطي في الحراسة داخل السجن لايتعامل كما يتعامل مع شرطي الحراسة في اي منشأة اخرى فالاول يشرف على حراسة اشخاص يحتاجون الى علاج والى معاملة انسانية اصلاحية وتهذيبية اما الثاني فليس بالضرورة حوجته الى هذا النوع من المعاملة. وسألنا الاخصائي الاجتماعي ايضا عن الرعاية اللاحقة للمسجونين وهل تشارك شرطة دبي في هذه الرعاية بعد الافراج عن المسجونين وماهو دور المؤسسات الاهلية والخيرية في رعاية المفرج عنهم؟ واجاب انه ومن العادة ان الدوائر الحكومية النشطة والفاعلة في المجتمع مثل شرطة دبي يتم تكليفها من قبل المجتمع بأشياء كثيرة قد لاتستطيع بمفردها القيام بها ومن انواع هذا التكليف موضوع الرعاية اللاحقة وهو مايعني تهيئة الظروف الملائمة للمفرج عنهم للعيش في المجتمع كأفراد صالحين والا نعرضهم للظروف السيئة التي دفعتهم دفعا الى مقارفة الجريمة, ومن المعروف انه وفي كل بلاد العالم ان الاجهزة التي تباشر القيام بالرعاية اللاحقة للمسجونين هي عدة اجهزة رسمية وشعبية منها دور الشؤون الاجتماعية ومنها صناديق الضمان الاجتماعي في بعض الدول ومنها الاجهزة الشعبية التطوعية والخيرية. وكل هذه الاجهزة تتضافر جهودها لمد يد العون للمفرج عنهم واسرهم لان هذه الرعاية تتطلب اعتمادات مالية ضخمة كما ان فكرة الرعاية اللاحقة قد نبعت اساسا من مفهوم حماية المجتمع بأكمله من العناصر المدمرة فيه وبالتالي لابد من مشاركة المجتمع بكامله ممثلا في هيئاته الرسمية والجمعيات الخيرية والاهلية في تحمل تكاليف اعادة هذه العناصر حتى تعود مرة اخرى اكثر نفعا للمجتمع ولافراده. وأضاف ان الواقع العملي قد دل على أنه مهما بلغت قيمة برامج الاصلاح والتقويم التي تنفذها شرطة دبي داخل المؤسسات العقابية التي تشرف عليها فإنها لن تستطيع تحقيق أهدافها مالم يساندها نظام شامل لرعاية المسجون بعد الافراج عنه, نظام يعمل على المحافظة على ما تلقاه المسجون في السجن من تربية وتأهيل, نظام ينمي من قدرات المسجون وتوجيهها الى ما يحقق له الاستغناء بالعمل الشريف عن مزالق الجريمة, نظام يمد اليه يداً رحيمة تقوده وترشده, ويبسط عليه عيناً ساهرة تشرف على سلوكه ويزوده عما يمكن ان يهوى به من جديد الى منحدر الانحراف. مع الدارسين وفي نهاية اللقاء التقينا بالدارسين بالدورة وطرحنا عليهم سؤالاً مشتركاً وهو: ما هي الفائدة المرجوة من انعقاد مثل هذه الدورات وماهي الاضافات العلمية التي يمكن الاستزادة بها اضافة لخبراتهم العملية والشخصية في هذا المجال؟ الرقيب ساجدة حسين والتي تعمل في توقيف النساء بمركز نايف بشرطة دبي تقول انني أعمل في هذا المجال منذ فترة طويلة اكتسبت خلالها كثيراً من الخبرات التي استرشد بها الان في عملي وطريقة تعاملي مع الموقوفات.. ولطبيعة عملي فهناك فرق بين معاملة الموقوف ومعاملة السجين.. فالموقوف هو شخص متهم في جريمة ما تتولى التحقيق فيها النيابة ولم يصدر بشأنه حكم.. وهو في هذه الحالة يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته كما نعرف من القاعدة القانونية المعروفة ولذلك فهو لايعتبر سجينا حتى هذه اللحظة وفي هذه الحالة فالتعامل معه أسهل نوعاً ما من التعامل عندما يصدر ضده حكم بات ونهائى.. فما زال الأمل لديه قائماً بالبراءة ولذلك تجده أكثر سهولة وتعاوناً في تعامله مع الآخرين. أما السجين الذي استنفد كل الدعاوى وأصبح الحكم ضده نهائيا.. فهو يتعامل على هذا المبدأ.. لذا يجب على العاملين في مجال المؤسسات العقابية التفرقة بين هذا وذاك.. فالذي يحتاج الى رعاية أكثر وأصلاح أشمل هو السجين بدون شك.. وقد استفدت من التحاقي بهذه الدورة خاصة وأن بها مجموعة طيبة من المحاضرين الذين نستزيد بعلمهم ودرايتهم وخبراتهم. العريف عبدالله أحمد محمد الفاوي من شرطة الشارقة (سجن خورفكان) يقول: (لاشك أن السجين له ميوله وأهواؤه وهو في أشد الحاجة للرعاية والعطف بغض النظر عما اقترفه من جرم, فالسجن تهذيب واصلاح لذلك نحن نتعامل مع السجين من هذا المنطلق ونقدم له كل عون ونصح وإرشاد ونساعد في تأهيل السجين حتى يعود لمزاولة العمل الشريف الذي يكسب منه قوته, ويحول بينه وبين العودة الى مقارفة الجريمة, وهذه الدورة وغيرها من الدورات التي تعقدها الإدارات المختلفة للشرطة بالدولة تتيح للعاملين في المؤسسات العقابية الدراسة والتدريب واكتساب الخبرات وممارسة التجارب على النحو الذي يكفل قيامهم بواجبهم داخل السجون على النحو المنشود, ومعاملتهم للمسجونين معاملة انسانية تتسم بالرحمة والرعاية. ويقول العريف حسن سعيد عبيد من الادارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي ان المؤسسات العقابية بشرطة دبي تطبق سياسة عقابية علمية ترتكز على علاج المسجون نفسياً وبدنياً وتهتم بصحة المسجون ووقايته من الأمراض والحفاظ على سلامة بدنه مع غسل روحه وتطهيرها من الماضي البغيض وبث نوازع الصلاح فيها والعودة الى حظيرة العارفين بالله المطيعين له.. والعاملون في المؤسسات العقابية هم مجموعة متخصصة في مجال السجون يحاولون وضع لمسات الاصلاح في كيان المسجون وفق أحدث المفاهيم العلمية والعملية في علوم الاجتماع والعقاب.. وما هذه الدورة إلا دليل على ذلك وجهد يبذل في مواصلة تطوير السجون حتى تصبح أماكن لحل العقد النفسية التي تدفع المنحرف الى انحرافه. ومدارس لإنارة عقله حتى يسلك في الحياة طريقاً قويماً, ومصانع للتدريب على مهنة تساعد المسجون على حياة كريمة بعد إنتهاء فترة عقوبته. جانب من المشاركين في الدورة رائد محمد عبدالله محمد رائد السيد عبدالله الهاشمي نقيب خليل محمد أحمد سيف حسن عبدالرسول رقيب ساجدة حسين عريف عبدالله أحمد الفاوي عريف حسن سعيد عبيد