الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون تختتم اجتماعاتها بالعين اليوم، اقتراح انشاء جهاز خليجي للقوى العاملة لوضع استراتيجيات التوطين

افتتح محمد عيد المريخي رئيس الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون بفندق انتركونتننتال العين صباح امس اعمال اجتماع العمل الثاني للهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لدول الخليج العربية بحضور الدكتور محمد علي السليطي الامين العام المساعد للشؤون السياسية بمجلس التعاون واعضاء الوفود المشاركة بالاجتماع من دول المجلس . وفي كلمة القاها في افتتاح الاجتماع اشار الدكتور السليطي الى مشروع مرئيات الهيئة بشأن توظيف القوى العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها بين دول المجلس وقال انه جاء متكاملا ومستوعبا لنتائج مداولات الهيئة الاستشارية في اجتماعه الاول ومستفيدا مما طرحته الامانة العامة (قطاع الانسان والبيئة) من آراء وملاحظات خاصة ما تعلق منها بتنفيذ قرارات المجلس الاعلى ونتائج اجتماعات اللجنة الوزارية لوزراء العمل والشؤون الاجتماعية. وأضاف ان المشروع جاء مؤكدا على اهمية وضع الآليات المناسبة لتفعيل العمل وتحقيق ما اقره اصحاب السمو قادة دول المجلس بشأن توظيف القوى العاملة المواطنة لتسهيل تنقلها بين دوله ليشكل ذلك رافدا اساسيا من روافد العمل المشترك وتعزيزا لمسيرة التعاون بين دول المجلس. بدأت بعد ذلك فعاليات جلسة العمل الاولى حيث باشرت الهيئة مناقشة مشروع المرئيات المطروح على جدول اعمالها. ترشيد العمالة الوافدة ويتضمن المشروع مجموعة من الاقتراحات والتصورات من ابرزها ترشيد الاستعانة بالايدي العاملة الوافدة بحيث لا يتم الاستخدام الا بعد التأكد من ان هناك حاجة فعلية للعامل وعدم وجود عمالة مواطنة يمكن ان تسد الحاجة مع وضع ضوابط موحدة لتنظيم عمل مكاتب الاستخدام, ورفع كلفة العمالة الوافدة التي يمكن استبدالها بالعمالة المواطنة الى الحد الذي يجعل توظيف المواطن مجديا لصاحب العمل ويجعل استفادة الوافد من العمل لحسابه غير ممكنة مع الزام كل مستخدم لدفع التكاليف قبل الاستخدام ومقابل تقديم الاقامة ورخصة العمل مع الاستفادة من تلك التكلفة في ايجاد حوافز للتوظيف للقطاع الخاص وفي برامج تدريب المواطنين يمكن ان يكون رفع الرسوم تدريجيا وعلى فئات معينة وفق برنامج زمني يأخذ التوطين التدريجي في الحسبان بدلا من الاستخدام. ويتضمن المشروع ضمن تصوراته المقترحة التأكيد على الجهات ذات العلاقة بضرورة توفير المعلومات الاحصائية والبيانية بصفة دورية وفق نماذج موحدة اتفقت عليها دول المجلس, وتسهيل تنقل العمالة وتوفير فرص العمل للمواطنين في ما بين دول المجلس, ودعم حرية حركة العمالة المواطنة وانتقالها بين دوله والسعي الى جعل معلومات سوق العمل بدول المجلس متاحة للجميع. جهاز مركزي للقوى العاملة وتقوم كل دولة عند حاجتها لعاملين غير المواطنين في القطاعين العام والخاص باستطلاع امكانية سد احتياجاتها من مواطني دول المجلس الاخرى عن طريق الاتصال الرسمي بين دوله عن طريق الاعلان ومكاتب التوظيف والتشغيل فيها ويوصي المشروع بانشاء مركز اقليمي او الاستفادة من احد المراكز القائمة بجمع وتبويب وتبادل المعلومات عن متطلبات سوق العمل ورصد متغيراته في دول المجلس والمساعدة في توفير الاحصائيات والبيانات اللازمة على مستوى دول المجلس والتعرف على واقع التركيبة العمالية الوافدة لمستقبلها ومدى تأثيرها على القوة العاملة المواطنة والتركيبة السكانية والتوقعات المستقبلية لنمو العمالة المواطنة واحتياجات التدريب والاحلال والقياس ورصد ما يعيق انتقال العمالة المواطنة فيما بين دول المجلس. ويقترح المشروع تكثيف وتنظيم الحملات الاعلامية المحلية المشتركة بين دول المجلس للتوعية لاهمية توطين الوظائف وتوفير فرص العمل للمواطنين وتسهيل تنقلهم فيما بين دول المجلس وربط ذلك بتعميق روح المواطنة. ويؤكد المشروع على ضرورة تحقيق الطمأنينة الاجتماعية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم او في اعمال حرة وبوجود نظام شامل ومناسب للتأمينات الاجتماعية في كل دولة. ويقترح المشروع انشاء وتطوير جهاز مركزي للقوى العاملة في كل دولة بقرار من المجلس الاعلى يقضي بانشاء هذا الجهاز او تطوير الاجهزة الموجودة في بعض الدول على ان يعود في صلاحياته لمجلس الوزراء في كل دولة تمثل فيه الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بتوفير فرص عمل المواطنين ويكون من مهامه وضع الاستراتيجيات والسياسات والخطط الوطنية الكفيلة بالتقدم في برنامج توطين الوظائف وتوفير فرص العمل للمواطنين واحلالهم محل العمالة الوافدة في القطاعين العام والخاص على المدى القريب والبعيد. تطبيق سياسات الاحلال وأكد المشروع ضرورة تطبيق الاجراءات المتعلقة بمنح ترخيص تشغيل العمالة الاجنبية مع فرض العقوبات المتعلقة بمخالفات نظم وقواعد تشغيل العمالة الوافدة والتصدي للظواهر السلبية الناجمة عن مخالفة نظم العمل بدول المجلس كالتجارة المستترة وتسيب العمالة الوافدة واشتغالها لحساب نفسها وذلك من خلال تكثيف الحملات التفتيشية لمراقبة مدى تنفيذ النظم وفرض الجزاءات الصارمة على المتسبب في ذلك. واوصى المشروع بتوطين الوظائف وتوفير فرص العمل داخل كل دولة واستمرار الجهات الحكومية في الدول الاعضاء في تطبيق سياسات الاحلال لتقليص عدد العاملين الوافدين خاصة في الاعمال التي يمكن شغلها بمواطنين واتاحة الفرصة للمواطنين للعمل لحسابهم في التجارة والصناعة والخدمات والحد من منافسة الوافدين لهم في هذا المجال عن طريق رفع كلفة الاستخدام. وجاء بالمشروع ان تراعي الدول ومع استمرارها في توطين الوظائف وتوفير فرص العمل للمواطنين احتياجاتها وزيادة فرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية مع ضرورة جعل كلفة الاستخدام معقولة بالنسبة للعمالة التي لا يقبل عليها المواطنون وربط ما يعطى من اعمال المؤسسات والمنشآت الخاصة والمصانع الوطنية التي تدخل مناقصات وتعهدات حكومية لتوظيف وتدريب نسبة معينة فيها من المواطنين. كما تضمنت المرئيات المطروحة للدراسة ربط ما يعطى او يقدم لمنشآت القطاع الخاص من قروض ومساعدات واي حوافز مالية اخرى بما تحقق من توظيف وتدريب للمواطنين, وتشجيع المؤسسات والمصانع الوطنية التي تحقق نسبة عالية في توطين الوظائف وتدريب المواطنين بمنحها بعض الاعفاءات المالية وجائزة سنوية وشهادة تقدير. وأكد المشروع على تحقيق الاستخدام الكامل والامثل لقوة العمل داخل كل دولة وتحفيز المواطن على المشاركة في جميع مجالات العمل المنتج وفي جميع مواقع العمل في القطاعات الاقتصادية المختلفة, وتطوير ادارات التوظيف في القطاع الحكومي وتفعيل دورها في توظيف المواطنين وبرامج الاحلال. تطوير نظم التعليم ونوه المشروع بالاهتمام باعداد المواطن ليكون منتجا مزودا بالمهارات المطلوبة لسد احتياجات سوق العمل من العمالة الوطنية المدربة ويتم ذلك عن طريق تطوير نظم التعليم وتكثيف برامج التدريب والتأهيل على مستوى مختلف الوظائف والمهن. واوصى المشروع ضمن تصوراته المقترحة باشراك القطاع الخاص في وضع واقتراح الخطط والبرامج الخاصة بتوطين الوظائف والمشاركة في تنفيذ برامج تدريبية لتأهيل المواطنين للوظائف مع المشاركة في تحمل التكلفة المالية لاقامة تلك البرامج باعتبار القطاع الخاص شريكا اساسيا في التنمية. ومن جانبه اكد عبد الله يعقوب بشارة الامين العام السابق لمجلس التعاون وعضو الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى على اهمية المحاور العلمية والدراسات التي ناقشها اعضاء الهيئة امس بخصوص توظيف القوة العاملة المواطنة وتسهيل انتقالها بين دول المجلس مشيرا الى ان هذه المناقشات تركزت على مسألة الامتيازات الممنوحة للقوة العاملة المواطنة. وقال ان التوطين معناه التخفيف من الاعتماد على العمالة الوافدة وذلك لاسباب كثيرة اقتصادية وسياسية واجتماعية مشيرا الى ارتباط ذلك بحقوق العولمة والمشاكل المترتبة عليها. وقال ان قضية العمالة الوافدة بدول التعاون ليست جديدة على مائدة مناقشات المجلس ولكن الجديد هذه المرة هو ان الهيئة الاستشارية تناقش القضية وترفع نتائج المناقشات الى اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون. ومن المقرر ان تختتم الهيئة اجتماعها اليوم الثلاثاء بعد بحث ومناقشة مشروع المرئيات بشأن توظيف القوة العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها بدول المجلس والخروج بالتوصيات والمقترحات اللازمة. وكانت اللجنة قد عقدت مساء امس بفندق انتركونتننتال العين جلسة العمل الثانية بحضور رئيس الهيئة واعضاء الوفود المشاركة. الهيئة خلال جلسة العمل الاولى امس جانب من اعضاء الوفود المشاركة المريخي يتوسط الاجتماع تصوير: ايمن عبد الفتاح

طباعة Email
تعليقات

تعليقات