آفاق جديدة للمشروعات البحثية، مشروع تطويري شامل لمحطة التجارب الزراعية بالسلامات

قطعت دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في العين شوطا كبيرا على صعيد مشاريع البحوث والتجارب الزراعية وذلك لمواكبة خطط وبرامج التوسع الافقي والرأسي وتطوير وزيادة الانتاج.وتشكل محطة التجارب الزراعية بالسلامات أحد الروافد الاساسية للبحث الزراعي بالعين, والتي تتجاوز الخدمات البحثية التي تقدمها حدود المراكز والاقسام والمشروعات التابعة للدائرة الى الدوائر والجهات والمؤسسات الأخرى الحكومية المعنية خاصة على صعيد ابحاث المياه والتربة نظرا لوجود مختبر متكامل بالمحطة يقوم بهذه الابحاث. وتتكامل الادوار بين محطة السلامات ومحطة التجارب الزراعية بالنيادات التي تقوم بدور ريادي وكبير من أجل ايجاد الحلول العلمية المناسبة للمشكلات التي تعترض القطاع الزراعي وتوفير كل الضمانات الكفيلة بتوسيع الرقعة الزراعية وبتوفير عناصر الجودة في الانتاج. ولتحقيق هذه الغايات تتبنى دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين عددا من المشروعات الطموحة مع آليات التنفيذ الفاعلة لدعم وتطوير محطات الابحاث الزراعية ورفع مستوى أدائها بتزويدها بالاجهزة والمعدات الحديثة وبالكوادر المتخصصة والمؤهلة تأهيلا عاليا. وبناء عليه, انتهت الدائرة مؤخرا من اعداد مشروع تطويري متكامل لمحطة الابحاث الزراعية بالسلامات على الرغم من انجاز الدائرة للعديد من أعمال التحديث والتطوير في المحطة الحالية التي تقوم بالعديد من المهام والمشروعات البحثية.. فما طبيعة هذا المشروع الجديد وماذا عن الدور الذي تقوم به المحطة الآن؟.. وما مقوماتها وامكاناتها البحثية؟ مشروع تطويري شامل يقول احمد سلطان الحلامي وكيل دائرة الزراعية والثروة الحيوانية في العين ان الدائرة تركز بشكل كبير على توفير البيئة المواتية للمشروعات البحثية وتطوير عناصرها وآلياتها يأتي في اطار الحرص والاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للزراعة ونشر الرقعة الخضراء في الصحراء ودعم وتطوير القطاع الزراعي مما يضاعف من دخل المواطن ويحسن من جودة الانتاج. وعبر عن شكره وامتنانه في هذا الصدد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعمه مشروعات الدائرة.. كما تقدم بالشكر لسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية على المتابعة الميدانية المستمرة التي يوليها لهذه المشروعات. ويشير وكيل الدائرة الى انها انتهت من اعداد مشروع تطويري شامل لمحطة التجارب الزراعية بالسلامات, وتم اعتماد الميزانية التقديرية اللازمة بعد الموافقة عليه من قبل الجهات المعنية. ويتضمن المشروع بناء منشآت حديثة للمحطة في موقعها الحالي على مساحة 600 متر مربع تقريبا وتزويدها بأحدث المعدات والتجهيزات واكثرها تطورا في مجال أبحاث المياه والتربة. ويعطي المهندس اياس محمد شريف مدير المحطة نبذة عن محطة التجارب الزراعية بالسلامات ومراحل تطورها والمهام التي تقوم بها, ويشير الى انها انشئت عام 1976 بالاتفاق بين حكومة أبوظبي ومعهد تطوير الصحارى في اليابان على مساحة 60 دونما بهدف دراسة أثر الطبقات الاسفلتية الحاملة للرطوبة في أعماق مختلفة على زراعة الكثبان الرملية باستخدام أقل كمية من المياه, وتم بالاضافة الى ذلك انشاء مختبر لتحليل عينات المياه والتربة والنباتات. مراحل التطوير ويضيف شريف انه ومع انتهاء العقد مع الجانب الياباني عام 1980 زادت الدائرة من مساحة المحطة حيث تم اضافة 30 دونما الى مساحتها السابقة خلال الموسم الزراعي 84/,1985 ثم اضافة 90 دونما الى المساحة في الموسم التالي 85/1986 لترتفع المساحة الكلية للمحطة الى 180 دونما وذلك لتوفير الظروف الملائمة لاقامة وتنفيذ برامج التجارب الحقلية تحت الظروف البيئية المناسبة والمماثلة لظروف مزارع المواطنين. ويصب نشاط المحطة على الاهتمام بالتجارب الزراعية في مجالات تسميد المحاصيل الحقلية ومحاصيل الخضر المختلفة بالاضافة الى ما يقوم به المختبر من تحليل عينات من مياه الري والتربة والعينات النباتية والاسمدة المختلفة سواء من المزارع التابعة للدائرة واقسامها المختلفة أو من الجهات الاخرى. انجازات المحطة ويوضح مدير المحطة ابعاد دورها الكبير الذي تقوم به على صعيد تحليل عينات من الآبار التي تقوم الدائرة بحفرها بمزارع المواطنين, حيث يقوم مهندسون مختصون بفحص هذه العينات وتحليلها ميكانيكيا وكيميائيا وتحديد الطبقات الحاملة للمياه وتقدير حجم النفاذية في هذه الطبقات وارسال التقارير لقسم الحفر في الدائرة للاستفادة منها في الدراسات الخاصة بتحديد المواقع المستقبلية لمكامن المياه واتباع افضل الطرق لادارة الموارد المائية المتاحة. واستعرض المهندس اياس شريف بالارقام والاحصائيات انجازات المحطة منذ بداية العام الجاري, حيث بلغ اجمالي عدد الآبار التي تم أخذ عينات منها وتحليلها 13 ألفا, و163 بئرا بالمراكز الارشادية المختلفة التابعة للدائرة, بالاضافة الى 34 بئرا بالمشاريع والاقسام, كما بلغ اجمالي عدد عينات الاسمدة 411 عينة تم تحليلها لمعرفة مكوناتها وتأثيراتها المختلفة. أما عينات التربة التي تم تحليلها خلال الفترة نفسها فيبلغ عددها 1248 عينة, منها 812 عينة أخذت من المزارع الخاصة بالمواطنين, بالاضافة الى 436 عينة أخذت من المشاريع ومحطات التجارب والاقسام المختلفة. وبلغ اجمالي التجارب التي أجريت على المحاصيل الزراعية منذ بداية العام الحالي بالمحطة تسع تجارب مختلفة, منها ستة محاصيل من العروة الخريفية, ثلاثة محاصيل مع العروة الربيعية. تعاون أكاديمي مع الجامعة ويناول المهندس عبدالمولى كامل نائب مدير المحطة أبرز المشروعات البحثية التي تجري بالمحطة حاليا, مشيرا الى انها تتعلق باستخدامات الاسمدة العضوية وتبيان مدى تأثيرها على نمو ثمار البطيخ والشمام في مراحلها المختلفة, كما تقوم المحطة حاليا وفي اطار دورها المكمل لمحطة النيادات باجراء بعض التجارب على بعض اصناف الخضروات كالجزر, السبانخ, الذرة, بالاضافة الى تجارب الزراعة المحمية حيث تجري اختبارات بعض الاصناف الجديدة كالطماطم والخيار. ويشير نائب مدير محطة التجارب الزراعية بالسلامات الى انها خضعت مؤخرا لبعض أعمال التحديث والتطوير, حيث تم تنفيذ برنامج شامل لايجاد مصادر جديدة للمياه بالمحطة وتنظيف وتطهير خزانات المياه بها, كما تم رصف الطرقات الداخلية بالمحطة واستزراع أعداد جديدة من أنواع أشجار بديلة لأشجار (الغويف) وتنفيذ بعض الأعمال التجميلية في المحطة. ويؤكد المهندس كامل على أهمية الدور الذي تقوم به المحطة في تدريب طلبة كليتي العلوم والزراعة بجامعة الامارات على مختلف جوانب العمل البحثي بمختبراتها وذلك في اطار المساقات الاكاديمية المقررة عليهم, حيث يعتبر اجتياز الطالب لبرنامج التدريب بنجاح من متطلبات اتمامه لدارسة المساق, مشيرا الى ان هناك تعاونا وتنسيقا كاملين بين الجامعة والدائرة في هذا المجال. تحقيق: محسن البوشي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات