استئنافية دبي تقضي بالتفريق بين زوجين بعد اعتناق الزوجة الاسلام

قضت محكمة الاستئناف بدبي بالغاء الحكم المستأنف والحكم بالتفريق بين المستأنفة (الزوجة) وزوجها المستأنف ضده, وفسخ عقد النكاح بينهما لاعتناقها الاسلام بينما رفض هو دخول الاسلام وألزمت المستأنف ضده بالمصروفات عن الدرجتين.وتعود تفاصيل الدعوى الى ان الزوجة(المستأنفة)اقامت دعوى أحوال نفس مسلمين على المستأنف ضده زوجها بطلب اثبات طلاقه لها وتحديد نوعه على سند من انها والمستأنف ضده لايحملان جنسية دولة الامارات العربية. (الزوجة) سنغافورية والزوج باكستاني, واذ كانت زوجا له بصحيح العقد الشرعي ودخل بها وعاشرها معاشرة الازواج ورزقت منه على فراش الزوجية بالولدين (م) و(ع) واذ قام بتطليقها منذ شهر اغسطس 1989 لاشهارها اسلامها وظل على ديانته. وحيث انه بجلسات المرافعة امام محكمة اول درجة حضر الطرفان وصممت المستأنفة على طلباتها وقالت انها تزوجت المستأنف ضده في سنغافورة بتاريخ 4/5/1978 وانها اسلمت في شهر مايو سنة 89, وانه بناء على ذلك عرضت المحكمة آنذاك الاسلام على المستأنف ضده فرفض, وظل على ديانته فأوقعت المحكمة الفراق بينهما بموجب حكم وأن هذا الحكم قد فقد ولاتتذكر رقمه, وصادقها المستأنف ضده على كافة طلباتها واقوالها. وحكمت محكمة أول درجة بعدم جواز نظر الدعوى وألزمت المدعية بالمصروفات على سند من ان اسلام الزوجة يوجب فسخ النكاح بعد عرض الاسلام على الزوج وابائه الاسلام وإن طلاق الكافر لايلزم حسب ما هو مقرر في الفقه المالكي, واذ اقر الطرفان وتصادقا علي سبق حصول التفريق بينهما بحكم المحكمة في سنة 89 مما لازمة عدم جواز نظر الدعوى. ولما لم يلق هذا الحكم قبولا من المستأنفة (الزوجة) فقد استأنفته, حيث طلبت قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع الغاء الحكم المستأنف والحكم لها بطلباتها امام محكمة اول درجة. واشارت المحكمة الى أن معنى الاقرار شرعا في تفريق جمهور الفقهاء هو اخبار الانسان عن ثبوت حق الغيرة على نفسه ولو من المستقبل باللفظ أو مافي حكمه, وان الحق الثابت بالاقرار أعم واشمل ان يكون وجوديا أو عديما كالحق المدعي تماما. وان حجية الاقرار شرعا ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع والمعقول, وكان الاقرار القضائي وفقا للمادتين 51/1, 2, 53 من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية رقم 10 لسنة 92, وهو اعتراف الخصم امام القضاء بمواقعة قانونية مدعي بها اثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة بما ينبني عليه اقالة خصمه من إقامة الدليل على تلك الواقعة. ويكون حجة قاطعة على المقرون يقبل منه الرجوع فيه ويجب على القاضي الأخذ به. ولما كان ذلك وكان الواقع من الدعوى وحسبما يبين من اوراقها وبإقرار المستأنف ضده أن المستأنفة قد تم إشهار اسلامها امام محكمة دبي الشرعية, وكان من المقرر شرعا ان اسلام الزوجة يوجب فسخ النكاح بعد عرض الاسلام على الزوج وأبائه الاسلام. وكما اقر المستأنف ضد (الزوج) امام محكمة اول درجة وكذا الامر امام هذه المحكمة بانه قد عرضت عليه اعتناق الاسلام الا أنه قد أبى ذلك وتمسك بديانته المسيحية مما يوجب التفريق وفسخ عقد النكاح الحاصل بينهما اعتبارا من اعتناقها الاسلام وابائه, واذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى مما يعيبه ويستوجب الغاؤه والقضاء للمستأنفة. وحيث انه عن المصروفات فيلزم المستأنف ضده بها عن درجتي التقاضي. كتب خالد بن هويدي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات