توزع بنصف القيمة لتطوير الحقول، زراعة فسائل نخيل مستنسخة بالمنطقة الشمالية

بدأت المنطقة الزراعية الشمالية حاليا توزيع فسائل نخيل مستنسخة لنوعي المرحي والخلاص على المزارعين لزراعتها بدءا من الموسم الجاري.وتقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بتوزيع الفسائل المكثرة نسيجيا( المستنسخة)بأسعار مدعمة وذلك بهدف تشجيع المزارعين على اقتنائها نظرا لأهميتها في تطوير النخلة . وتعتبر هذه هي المرة الاولى التي يسمح فيها لمزراعي المنطقة الشمالية بغرس فسائل نخيل مستنسخة على الرغم من ان محطة الحمرانية للابحاث الزراعية كانت قد عمدت الى اجراء دراسات مقارنة بهذا الشأن منذ 1994 حيث تم التأكد من النتائج المستخلصة وضمان مطابقتها لاشجار النخيل الام. الفسائل المستنسخة وقال عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان توزيع فسائل النخيل المكثرة نسيجيا اي المستنسخة على المزارعين بأسعار رمزية يأتي في اطار اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالنخلة كثروة قومية بالغة الاهمية وحرص معالي وزير الزراعة والثروة السمكية على انتهاج سياسة علمية لتطوير مزارع النخيل . واضاف ان المساعي المبذولة حاليا في هذا الشأن تهدف لزراعة حوالي 10 آلاف فسيلة مكثرة نسيجيا بالمنطقة الشمالية وقد تسلم المزارعون بالفعل جزءا من الفسائل بينما يتم الاعداد لتوزيع دفعة اخرى في القريب العاجل. وذكر ان الفسائل المستنسخة هي من الاصناف المرغوبة في الساحة الزراعية نظرا لجودة انتاجها وعائدها المادي. خطة الموسم وقبل وصول الفسائل المكثرة نسيجيا للمزارعين قامت محطة الابحاث الزراعية في الحمرانية على مدى خمس سنوات متواصلة باجراء دراسات مقارنة لثمار نخيل مكثرة بالانسجة واخرى مكثرة بالفسائل وقد جاءت النتائج لصالح الفسائل المستنسخة مما يؤكد سلامة التقنية وجدواها. وقال المهندس منصور ابراهيم منصور رئيس قسم الابحاث بوزارة الزراعة والثروة السمكية مدير محطة الحمرانية ان الجهود الزراعية الحالية قطعت شوطا بعيدا ومهما باتجاه تطويرها والتغلب على مشاكلها اعتمادا على التقنية العصرية المتطورة. واضاف ان محطة ابحاث الحمرانية تتحمل منذ انشائها في عام 1975 عبء التجارب الزراعية بكل انواعها بحثا عن الحقيقة العلمية التي تفيد في اقامة نشاط زراعي يتفق والظروف البيئية المحلية ويسهم بفاعلية في تحقيق الامن الغذائي الذي هو احد مقاصد الدولة من وراء نشاطها الزراعي. ومضى قائلا: لذلك اعدت الخطة الزراعية للموسم الجاري بمحطة الحمرانية متضمنة ابحاثا شتى هدفها الحد الى ابعد ما يكون من استخدامات الاسمدة والمبيدات الكيماوية وتقليص استنزاف المياه والتركيز على زراعة المحاصيل المواكبة للظروف البيئية والاعتماد على المبيدات والاسمدة الطبيعية. وشرح المهندس منصور المساعي المبذولة لمكافحة آفات النخيل حيث ذكر ان المرحلة الحالية ستشهد تنفيذ خطة عمل اعدها كمشروع للمكافحة الحيوية لسوسة النخيل وذلك باستخدام المصائد الفرمونية التي اثبتت نجاحا مشهودا في الحد من نشاط السوسة. كما سيتم في هذا الموسم اجراء المزيد من التجارب التأكيدية لاستخدام الفطر في مكافحة سوسة النخيل. وقال ان النية تتجه للتوسع في حقل المجمع الوراثي لاشجار النخيل الذي يضم 125 صنفا حاليا بزراعة اصناف جديدة كما سيتم اجراء تقييم لافحل النخيل التي بلغ عددها 500 فحل تمت زراعتها خلال خمس سنوات ماضية. كما سيتم التوسع في اصناف النخيل المكثرة نسيجيا بادخال اصناف جديدة. واكد المهندس منصور ان الزراعة المحمية تلقى قسطا واسعا من الاهتمام نظرا لما تتميز به من فوائد مثل تقليل ماء الري وجوده الانتاج والحد من الايادي العاملة وفتك الآفات. لا فروقات بالثمار ومن جانبه قال الدكتور حسن شبانه خبير النخيل ان التجارب الزراعية التي نفذت بمحطة الحمرانية لاصناف تم تكثيرها نسيجيا أبانت عدم وجود فروقات او تغييرات في الثمار المنتجة. وذكر ان النخيل المكثرة نسيجيا يمكنها الانتاج في غضون فترة تتراوح بين 3 الى 4 سنوات وتعطي ثمارا مشابهة للنخلة الام في الشكل واللون والطعم. واوضح ان الوزارة شددت على استخدام تقنية الاستنساخ في مجال النخيل لتحقيق الجودة حيث وضعت في استراتيجيتها العمل بهدوء على استبدال أصناف النخيل غير الجيدة باخرى اكثر جودة يمكن ان تساعد في اكثار النخيل بالدولة. التخزين المفرغ واشار المهندس صالح عبدالله عبد العزيز رئيس قسم النخيل الى اهمية مساعي الوزارة الرامية لتحسين ظروف النخلة اعتمادا على التقنية العلمية مبينا ان السنوات القادمة ستشهد تحولا جذريا في نوعية النخيل الموجودة في المجتمع حيث ان الاصناف الجيدة هي التي ستسود بينما ستنخفض تلقائيا الاشجار الرديئة. واوضح انه الى جانب تطوير النخلة يتم تحسين الخدمات المرافقة لها فمثلا يتم تجفيف التمور عن طريق البيت البلاستيكي المفرغ من الهواء بواسطة المراوح وهذه الطريقة كانت الافضل من بين الطريقتين السابقتين وهما التجفيف بواسطة اشعة الشمس او آليا. وقال المهندس عبد العزيز ان التمور التي تجفف بواسطة البيوت البلاستيكية المفرغة من الهواء تستغرق وقتا قصيرا يتراوح بين 3 الى 10 ايام وتحافظ التمور على لونها وتكون خالية من التلوث وقليلة الفاقد من التالف. اجراءات وقائية وقال حميد سالم المزروعي مسؤول المشاتل بالمنطقة الشمالية ان الفسائل المكثرة نسيجيا تحفظ تحت اجراءات وقائية صارمة قبل تسليمها الى المزارعين. وذكر ان الكميات تصل على دفعات حيث ان عملية توزيعها تتم بموجب اجراءات وتوجيهات من الوزارة واشراف المهندسين. عبدالله خلفان الشريقي منصور ابراهيم منصور رأس الخيمة ـ سليمان الماحي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات