ضبطت اجهزة مكافحة المخدرات بالدولة خلال الفترة من 1994 إلى العام الماضي 23 طنا من الحشيش و590كيلوجراما من الهيروين و400كيلو جرام من الافيون وثمانية ملايين قرص مخدر اضافة إلى كميات اخرى من عقار الفنديال والكوكايين والماريجوانا والقات والمواد الطيارة من بينها مادة الغراء . جاء ذلك في تقرير عن المخدرات تنشره مجلة (الشرطي) التي تصدرها شرطة الشارقة اليوم (الاثنين) ويجمع رجال مكافحة المخدرات بالدولة على ان هذه الكميات المضبوطة من المخدرات لا تمثل سوى نسبة محدودة من الكميات التي وصلت بالفعل إلى السوق المحلية أو التي وجدت طريقها سواء للمستهلكين بالدولة أو إلى الاسواق الاخرى الخليجية والعالمية. ويؤكد العقيد خلفان خلفان عبدالله مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان كثيرا من المواد المخدرة, والتي استخدمت في تهريبها وسائل متنوعة كالاحذية وحقائب السفر وجدت طريقها إلى السوق المحلية. ويرسم المقدم مطير المهيري رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي صورة قاتمة للموقف اذ يقرر ان هذه الكميات المضبوطة لا تعادل سوى 20% فقط من اصل الكميات المهربة, ويقول انه لا يقدم بذلك نظرة تشاؤمية, ولكنه يقرر واقعا, فقد تسربت 80% من اصل الكميات المهربة سواء إلى داخل الدولة أو الاسواق الخارجية. واضاف قائلا اننا نناشد كل مواطن ومقيم ان يبحث معنا عن تلك الكميات من المواد المخدرة حتى يمكن العثور عليها. كما تضمن التقرير, ان اكثر من 2700 قضية من قضايا المخدرات نظرتها المحاكم في امارات الدولة خلال الفترة المشار اليها منها قضايا اتجار وتعاط وجلب وتهريب وتصنيع وتخليق. وتم ضبط عصابة مكونة من ثمانية اشخاص قاموا بالاستيراد والتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة بالدولة من خلال احدى الشركات التي تم اغلاقها فيما بعد كما تم ضبط احد المتهمين قام بزراعة الحشيش بمنزله واحد الاسيويين قام بزراعة الماريجوانا بحديقة بيته في احدى امارات الدولة, وبلغ عدد الاشخاص المتورطين بهذه القضايا خمسة آلاف وتسعة واربعون شخصا من بينهم نسبة عالية من مواطني الدولة بلغ عددهم 900 متهم بامارة دبي بنسبة 45.7% و529 متهما بامارة أبوظبي و07 متهما في ام القيوين. ولاحظ التقرير ان 50% من المتهمين بامارة عجمان و54% من المتهمين بامارة الشارقة و60% من المتهمين برأس الخيمة من فئة الشباب العزاب ما بين سن 18 إلى 40 سنة. نساء متورطات كما سجلت النساء رقما بين المتورطين, اذ بلغ عددهن 103 متهمات ما بين سن 18 إلى 39 سنة, بينهن مجموعة من المتزوجات اللائي تورطن مع ازواجهن في قضايا الاتجار بالمخدرات. ويشير الرائد عبدالرحمن الفردان رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة إلى واقعة ضبط احدى الزوجات اثناء قدومها إلى الدولة برفقة زوجها وبحوزتها كمية من المخدرات بغرض بيعها داخل الدولة. كما يشير رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة إلى الدور الذي لعبته احدى ربات البيوت في القضايا المشهورة حيث حاولت بالتواطؤ مع شقيقها واحد اصدقاء زوجها بيع كمية من المخدرات تعود لزوجها الذي تم توقيفه من قبل رجال مكافحة المخدرات مدعية انها فعلت ذلك بغرض مساعدة زوجها الموقوف وتوكيل محام للدفاع عنه. وبالنسبة للضبط بين النساء, فقد شملت القضايا جلب المخدرات عبر الترانزيت وحالة ضبط اثناء التفتيش بالمطارات وبعض قضايا الاتجار وتم ضبط مجموعة نساء مع اشخاص اخرين اثناء تعاطيهم المخدرات وتواجد بعضهن اثناء مداهمة وكر لتعاطي المخدرات, كما تم تسجيل قضية مواد مخدرة ضد بعض النساء بسبب عملهن مع احدى الشركات التي قامت بتصنيع المواد المخدرة وقضايا ترويج ومتاجرة وتعاط. وبوجه عام, يشير الرائد عبدالرحمن الفردان رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة إلى قلة عدد النساء المتورطات في قضايا مخدرات, ويرجع هذا إلى الوازع الديني والانشغال بتربية الابناء والنفور من العنف المرتبط بالمخدرات والعديد من الاسباب التي تحول بين المرأة الشرقية وبين قضايا المخدرات. طرق اخفاء المخدرات. ويتحدث الرائد مطر حميد الشامسي رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة عجمان عن الوسائل والحيل التي يستخدمها المهربون في تهريب المخدرات موضحا انها مختلفة, فمنهم من يخفيها داخل اماكن حساسة في جسده, وبعضهم يضعها داخل كبسولات ويبتلعها واخرون يخفونها داخل الاحذية أو الشعر المستعار أو تجاويف الاثاث, فقد تم ضبط كمية من العقاقير الطبية تقدر بمليون وثمانمائة الف حبة تم اخفاؤها داخل تجاويف اعمدة اسرة غرف نوم كانت في طريقها إلى دولة مجاورة. ويضيف العقيد خلفان عبدالله ان من وسائل التهريب الجديد والمكتشفة حديثا استخدام ثمار البندق وعلب الكبريت والرولات البلاستيكية وعلب الكريمات واشرطة الكاسيت والجوارب وصناديق البرتقال وعلب الحلوى وصابون الحمام والاجهزة الالكترونية. ويرى الرائد مطر ان الوسيلة الغالبة للتهريب تكون عن طريق التسليم والاستلام المباشر بين الطرفين, وعن داكتشافنا لأي وسيلة جديدة نقوم بتعميم ذلك على الامارات الاخرى لاخذ الحيطة والحذر. عبر الامارات ويجمع مسؤولو مكافحة المخدرات على ان هناك اسبابا عامة تجعل دولة الامارات ودول الخليج هدفا ثابتا لتجارة المخدرات منها قرب الامارات ودول الخليج من مواقع انتاج وزراعة المخدرات وطول السواحل وتعدد المنافذ البحرية والجوية ووجود العمالة الاجنبية في اوساط السكان ووقوع المنطقة على ملتقى طرق بين الشرق والغرب. ويرى المقدم المهيري ان سوق الخليج الاعلى سعرا بين اسواق العالم المستهلكة للمخدرات حيث يتراوح سعر جرام الهيروين من 120 إلى 130 دولارا في حين يتراوح سعره في بعض الدول ما بين 20 إلى 70 دولارا, وفي باكستان ثمنه 12 روبية وهي اقل من درهم. وفيما تبلغ قيمة تجارة المخدرات في العالم سنويا 500 مليار دولار, يدفع الوطن العربي حوالي 80 مليار دولار مقابل قضايا المخدرات. حالات الوفاة واورد التقرير عن حالات الوفاة بسبب الجرعة الزائدة انه سجلت 41 حالة وفاة خلال الخمسة اعوام الماضية في احدى الامارات وفي امارة اخرى سجلت 24 حالة وفاة. وتسعى اقسام المكافحة إلى وضع برامج علاج وتأهيل لتخفيض عدد المدمنين حيث تم وضع برنامج اصلاحي بالشارقة بدأ تطبيقه منذ عام ,1994 وفي امارة أبوظبي بدأ برنامج اصلاحي منذ ثلاث سنوات. ويقول المقدم مطر المهيري قضينا على ما يسمى بجريمة الجرعة الزائدة أو الوفاة نتيجة تعاطي جرعة مغشوشة أو زائدة وذلك بفضل برنامج يتم تطبيقه بأمر صاحب السمو رئيس الدولة, وذلك بمتابعة الذين تورطوا في قضايا المخدرات والذين اصبحوا يخضعون لبرنامج اصلاحي وتأهيلي لسنوات متفاوتة حيث سجلت نتائج مشرفة حيث ارتفعت نسبة التأهيل إلى 70%, وفي امارة دبي احيل 152 مدمنا إلى العلاج بالمصحات, وفي عجمان تقدم 15 شخصا للعلاج من تلقاء انفسهم وتولت النيابة العامة احالة 20 شخصا للعلاج. كميات من المخدرات المضبوطة محاولة تصنيع المخدرات بالدولة كميات من الهيروين المهربة بحيل مختلفة