مدير عام مركز الزراعة الملحية بدبي:استنباط أصناف مقاومة للملوحة العالية

تسلم الدكتور محمد حسن العطار نائب المدير العام للأبحاث بمعهد الكويت للأبحاث العلمية مهام منصبه الجديد كمدير عام لمركز الزراعة الملحية بدبي والذي انشئ بدعم وتمويل من البنك الاسلامي للتنمية بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية وجامعات الامارات وبلدية دبي وجهات أخرى بالدولة . وقال الدكتور العطار ان البنك الاسلامي للتنمية له مبادرات طيبة وملموسة في دعم العلم والعلماء من أجل التنمية في جميع المجالات, ومن بينها انشاء مركز الزراعة الملحية, مشيرا إلى الأهمية الكبرى التي يمثلها المركز لتحقيق الأهداف المنوطة به والتي تتمثل في جلب وتقويم واكثار وتوزيع النباتات الملائمة للزراعة الملحية, واستحداث نظم انتاج وادارة قابلة للاستدامة ونظم سليمة فيما يتعلق بالري بالمياه الملحية, اضافة إلى تطوير قواعد وبنك معلومات لتجميع وتخزين وتحديث واسترجاع ونشر المعرفة والمعلومات الخاصة بالزراعة الملحية من خلال الربط الشبكي لتبادل المعلومات مع المعاهد والمؤسسات البحثية الوطنية والاقليمية والدولية ذات العلاقة. وأشار العطار إلى استضافة الامارات ممثلة بوزارة الزراعة والثروة السمكية للمركز في دبي, وتقديمها الدعم المطلوب منذ التفكير في انشائه حتى أصبح المركز الآن قائما وعلى استعداد لتحقيق الاهداف التي قام من أجلها, وعبر مدير عام مركز الزراعة الملحية عن شكره لمعالي وزير الزراعة والثروة السمكية سعيد بن محمد الرقباني والمهندس راشد خلفان وكيل الوزارة على دعمهما المتواصل واهتمامهما الكبير لمساعدة المركز في تحقيق أهدافه. ومن ناحية أخرى سوف يقوم المركز بتنفيذ خطة عمل لاستغلال المياه المالحة بثلاثة مستويات ملوحة متوسطة من 2000 إلى 6000 جزء في المليون, وملوحة عالية من 6000 إلى 15000 جزء في المليون وملوحة عالية أكثر من 15000 جزء في المليون, وتشمل خطة العمل ري محاصيل حقلية وعلفية وخضار وأشجار الفاكهة والنخيل والزينة والحرجيات باستخدام المياه المذكورة بغية اعداد دليل ارشادي ينظم الانتاج الزراعي بالمياه المالحة. وسيقوم المركز بوضع برنامج عمل مع مراكز بحوث التهجين للزراعة الملحية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية من خلال اجراء بحوث تعاقدية مشتركة تهدف إلى استنباط أصناف مقاومة للملوحة العالية ولها مردود اقتصادي. وتأتي أهمية مركز الزراعة الملحية في وقت تعاني فيه دول المنطقة وبعض دول العالم من زيادة ملوحة المياه الجوفية المستخدمة في الزراعة اضافة إلى شح المياه السطحية العذبة فيها, ويأمل القائمون على المركز بأن تصبح الزراعة الملحية وتقنياتها المستحدثة مستقبلا مجالا خصبا وواعدا لاستغلال المصادر المائية المالحة الموجودة بكثرة في دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها لانتاج محاصيل زراعية عالية الجودة والقيمة الاقتصادية. يذكر ان البنك الاسلامي للتنمية قد خصص 22 مليون دولار أمريكي لبناء وتشغيل المركز لمدة عشر سنوات كما ساهم كل من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق الأوبك للتنمية الدولية بمبلغ مليون دولار لكل منهما في تكاليف الانشاء, وتأتي مبادرة البنك الاسلامي للتنمية للتعبير عن تقديره لدول مجلس التعاون الخليجي واعترافاً منه بالدور الرئيسي الذي قامت به هذه الدول في انشاء البنك ودعم أنشطته المختلفة. وأكد الدكتور العطار على حرص واستعداد مركز الزراعة الملحية للتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية بالامارات وكافة المنظمات الزراعية المتخصصة في العالم من أجل وضع حلول علمية لمشاكل الملوحة التي تعاني منها المناطق الجافة بالعالم. الدكتور محمد العطار

طباعة Email
تعليقات

تعليقات