مدير عام شرطة عجمان في حديث خاص ل(البيان):الوضع الامني في الامارة مستقر وانخفاض ملحوظ في جرائم الاحداث

اكد العميد الدكتور طيار خليفة راشد الشعالي مدير عام شرطة عجمان ان السياسة الامنية توجهت منذ فترة على زيادة مناطق الضبطية والتركيز على مناطق الاختصاص والفئات المسببة لبعض الاحداث الامنية, وقال في حديث صريح وشامل لـ(البيان)ان الضبطيات زادت الا ان عدد الجرائم المرتكبة انخفض , وتحدث العميد الشعالي عن المشاريع الجديدة التي سيتم تنفيذها لشرطة عجمان قريبا للتهيؤ ودخول الالفية الثالثة كما تحدث عن الجرائم الاقتصادية وهل من ضرورة لانشاء قسم لمتابعة الجرائم الاقتصادية في الادارة العامة لشرطة عجمان؟ كما تحدث مدير عام شرطة عجمان عن جرائم الاحداث وشمل الحديث ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية وكذلك فكرة انشاء دوريات للشرطة النسائية التي تعد الاولى على مستوى الوطن العربي والعديد من الامور الهامة التي تحدث من خلالها العميد الدكتور طيار خليفة راشد الشعالي مدير عام شرطة عجمان ل (البيان) والدكتور الشعالي حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة ويلز ببريطانيا تخصص علوم جنائية وبدأ مهمته كمدير عام لشرطة عجمان في يونيو 1998 وكان قبل ذلك قائدا لقاعدة طيران الشرطة بالشارقة التابعة لوزارة الداخلية وإلى نص الحوار: ما هو تقييمكم للوضع الامني في امارة عجمان خلال الاشهر الثمانية الماضية من العام الجاري؟ يقول العميد الشعالي: توجهت السياسة الامنية منذ فترة على زيادة الضبطية والتركيز على مناطق الاختصاص والفئات المسببة لبعض الاحداث الامنية, لذلك زادت الضبطيات من خلال توزيعها على اكثر من مركز ووحدة من وحدات الشرطة مما نتج عنه ارتفاع في معدل الضبطية وانخفاض في معدل ارتكاب الجرائم الخطرة التي تشكل خطرا عاما كجرائم القتل والاصابات الجسيمة والسرقة والمخدرات وغيرها من الجرائم التي تشكل تهديدا للامن. الجرائم الاقتصادية ليست ظاهرة امارة عجمان بدأت تنمو اقتصاديا بشكل ملحوظ, وهناك اقبال من التجار لفتح مؤسسات ومنشآت اقتصادية, هل تشكل الجرائم الاقتصادية في الامارة نسبة من الجرائم الاجمالية, وهل وصلت لحد الظاهرة؟ الظواهر الاقتصادية ايا كانت والتقلبات في السوق سلبا وايجابا ذات تأثير كبير على الوضع الامني, وجرائم الشيكات بدون رصيد أو بسوء نية هي افراز من هذا المتغير, ولا شك ان القرارات الاخيرة لصاحب السمو رئيس الدولة والمصرف المركزي ساعدت في التقليل من قضايا الشيكات, الا ان هناك قضايا مازالت تأتي للشرطة. واوضح العميد الدكتور خليفة الشعالي ان هناك من يحاول الاستفادة من القرارات العليا ويحاول تحقيق المصلحة, ولكن الجهات الامنية تقف لهؤلاء بالمرصاد ولن تدعهم يقلقوا امن واقتصاد البلد. واشار إلى أن الجرائم المالية ترتفع في وقت الازمات الاقتصادية أو الركود الاقتصادي وتظهر بصورة اخرى في الرخاء الاقتصادي, واتصور ان المؤسسات الامنية لها خبرات كبيرة وتستوعب هذه العملية خاصة في المتغيرات الاقتصادية وتتعامل معها بحرص, عموما احب ان اؤكد ان الجرائم المالية أو الاقتصادية لا تشكل ظاهرة بالنسبة لنا في شرطة عجمان. مطلوب مجسات للتنبؤ في ظل النشاط الاقتصادي للامارة, اما آن الاوان لانشاء قسم للجرائم الاقتصادية لدى الادارة العامة لشرطة عجمان؟ يقول مدير عام شرطة عجمان ان الطرح موجود والتفكير قائم في اكثر من ادارة ووزارة الداخلية معنية بالامر لان شرطة عجمان هي احدى الادارات العامة التابعة لوزارة الداخلية, وانشاء القسم مرتبط اداريا بالوزارة. ولكني اتساءل: هل توجد حاجة لانشاء قسم يعنى بالجرائم الاقتصادية, وهل هناك معيار معين يقول ان الوقت مناسب وحان لانشاء هذا القسم؟ ويتابع الشعالي حديثه قائلا: في تصوري ان هذا الطرح لابد ان يطرح على المسؤولين في الوزارة ومن خلال ادارة الامن الجنائي. ولكن كرأي شخصي ومن خلال الاحصائيات, الموجودة لدينا, أرى أن ادارة البحث الجنائي واقسامها مازالت قادرة على السيطرة على الوضع, وكما ذكرت سابقا بان الجرائم الاقتصادية في عجمان لم تشكل ظاهرة. ويواصل قائلا: ما ينقصنا فعلا في شرطة عجمان وفي جميع المؤسسات الامنية في الدولة ووزارة الداخلية هو الدراسات المتخصصة والقادرة على التنبؤ بحدوث مشاكل أمنية بسبب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية, على سبيل المثال, نريد ان نبني مؤسسات متخصصة قادرة على التنبؤ من خلال البحث والدراسة يطلق عليها (مجسات تنبؤ) . واوضح العميد الدكتور طيار خليفة الشعالي انه ليس بالضرورة وجود قسم للجرائم الاقتصادية في شرطة دبي ان يكون في شرطة عجمان لان الاوضاع الاقتصادية والنمو الاقتصادي في دبي مختلف اضافة لطبيعة هيكلة الادارات نفسها. اداء خمسة نجوم للمنشآت الاصلاحية كيف تقيمون اداء المنشآت الاصلاحية والعقابية في شرطة عجمان رغم عمرها الزمني القصير؟ نحن فيما يتعلق بالمنشآت الاصلاحية والعقابية (السجون) , فقد بدأنا بما يتعلق بالاصلاح والتأهيل, وفي منتصف الطريق وجدنا ان جهدنا ضائع, لان نسبة المساجين من غير المواطنين عالية جدا, اضافة إلى ان فترة اقامة المواطنين في المنشآت الاصلاحية والعقابية غير طويلة مما لا يسمح بتطبيق المفهوم المتداول للاصلاح والتأهيل في دول عديدة. ويضيف العميد الشعالي: اتجهنا لتنشيط الاصلاح الذاتي وتنمية نوازع الخير عند السجين وتشجيعه لبناء ذاته من خلال ممارسة محصنة معينة والتربية والتعليم والتدين, ووجدنا ان هذا اصلح وحقق نتائج جيدة خاصة بالنسبة للاحداث. واوضح مدير عام شرطة عجمان ان المنشآت الاصلاحية والعقابية في عجمان جديدة, وبدأنا العمل فيها نهاية العام الماضي, وبها نزلاء وهي متطابقة مع قانون المنشآت الاصلاحية والعقابية الاتحادي الذي يراعي تفريد العقوبة وتصنيف النزلاء حسب جرائمهم والفرز بين المحكومين والموقوفين والاحداث والنساء. وقال ان المنشأة لدينا تتسع ل 600 شخص, وفيها عيادة ومكتبة ومكيفة وهناك اجهزة تلفاز وغيرها من الخدمات, اضافة لاجهزة الاتصال والهواتف, عموما احب ان اؤكد ما ذكر سابقا بان السجون في دولة الامارات هي فعلا (خمسة نجوم) . انخفاض جرائم الاحداث سألناه كيف ترون جرائم الاحداث في عجمان وخاصة خلال الصيف الحالي؟ اجاب العميد خليفة الشعالي قائلا: هناك انخفاض كبير جدا في جرائم الاحداث وخاصة خلال فترة الصيف وهي لا تكاد تذكر حيث بلغت 3 جرائم في السرقة والشغب. السنة الماضية بلغت جرائم الاحداث نحو 100 جريمة اغلبها في النشل والشغب وغيرها من القضايا والمشاكل التي يرتكبها الاحداث عادة, ولكن في هذا الصيف قمنا بالتركيز على فئات معينة وعلى مناطق معينة وكثفنا من الدوريات وعملنا على مراقبة بعض الاحداث المعنيين من ذوي المشاكل وتم وضعهم تحت الملاحظة في فترات معينة مع مطالبتهم بمراجعة مراكز الشرطة في اوقات معينة. مشاريع جديدة مع دخول الالفية الثالثة, كيف ستواجهون القرن المقبل, وهل من مشاريع جديدة؟ اوضح مدير عام شرطة عجمان ان السياسة الامنية دائما تتركز على الحد من الجريمة ومراقبة المشبوهين والقبض على المجرمين وحماية المجتمع من ارتكاب الجريمة والاهم هو التوعية وسنواصل دورنا في ذلك وهو واجبنا بكل تأكيد. ويقول: لدينا مشروعات عديدة وجديدة اهمها مشروع مبنى المرور الجديد الذي اقر من وزارة الاشغال وتم تحديد الارض له من قبل حكومة عجمان في منطقة الجرف, وسيبدأ تنفيذه مطلع العام المقبل وتبلغ تكلفة انشائه نحو 15 مليون درهم. ويضيف الشعالي قائلا: هناك مشروع انشاء مركزين جديدين للشرطة الاول مركز المدينة ويقع في منتصف المدينة وموقعه قريب من المركز القديم, وتبلغ تكلفة انشائه خمسة ملايين درهم, والمركز الثاني سيكون في منطقة الزهراء وهو قريب من المركز الحالي, وتبلغ تكلفة انشائه 5 ملايين درهم ايضا, وسيتم البدء في المركزين من قبل وزارة الاشغال نهاية العام الجاري. واضاف ان هناك مشروع انشاء مبنى جديد للادارة العامة لشرطة عجمان يحتوي على العلاقات العامة والشؤون الادارية والمالية والتخطيط والتطوير والمرافق التابعة للادارة, ونحن فقط بانتظار تحديد الارض من قبل الحكومة. واشار إلى أن المبنى الحالي سيتم استخدامه من قبل ادارة البحث الجنائي, كما اوضح ان مبنى التسجيل الجنائي والبصمة الذي هو قيد الانشاء حاليا سيتم الانتهاء منه خلال الشهرين المقبلين وهو من المباني الحديثة لدى الادارة العامة لشرطة عجمان. الشرطة النسائية حدثنا قليلا عن دوريات الشرطة النسائية وكيف نبعت فكرة انشائها؟ يقول العميد الشعالي: ان الدورية النسائية هي الاولى من نوعها على مستوى الخليج, وتحظى باهتمام بالغ من الاجهزة الرسمية وتدعمها وزاة الداخلية وشرطة عجمان باعتبارها تجربة فريدة يمكن ان تتوفر لها كل اسباب النجاح حتى تكون نواة للدورية الشاملة مستقبلا. ويضيف ان الفكرة ليست وليدة الصدفة وانما جاءت وفق دراسة انطلقت من قرار وزير الداخلية بتفعيل دور الشرطة ومكافحة الجريمة والمخالفات, لذلك بات من الضروري انشاء فرقة نسائية وتدريبها وبدأنا بالمخالفات المرورية على ان تتطور مستقبلا لتصل إلى الدورية الشاملة والتي يمكن للمرأة ان يكون لها دور في هذا الجانب. احصائيات وارقام تشير الاحصائيات الخاصة التي تصدرها الادارة العامة لشرطة عجمان انه خلال الفترة من الاول من يناير 99 وحتى نهاية يوليو 99 حدثت 790 جريمة صنفت تحت بند الاحتيال, واتت في الصدارة جرائم الشيكات بدون رصيد حيث بلغت 740 جريمة. وبلغ عدد المتهمين 67 متهما منهم 65 ذكرا وسيدتان, وجميعهم في فئات سنية تزيد على 18 سنة, كما صنف 55 متهما تحت بند المقيمين. اما بالنسبة لبقية الجرائم, فقد شملت جرائم الاحتيال للاستيلاء على مال الغير 48 جريمة, وعدد المقبوضين فيها 15 شخصا منهم 12 ذكرا, و3 اناث, كما سجلت قضية واحدة للشعوذة تم القبض فيها على متهمين احدهما مقيم والاخر زائر, وهناك 5 قضايا تحت بند الاستيلاء بنية التملك على مال ضائع. وتحت بند خيانة الامانة سجلت قضية تم القبض فيها على 16 متهما وجميعهم من الذكور. اما بالنسبة لجرائم المخدرات فقد بلغ عدد القضايا المسجلة خلال سبعة اشهر 30 قضية منها 17 قضية تحت بند تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية, وتم القبض فيها على 23 متهما جميعهم من الذكور, كما سجلت 6 قضايا تحت بند شم الغراء وتم القبض فيها على 6 متهمين, كما سجلت 4 قضايا حيازة مواد مخدرة تم القبض فيها على 5 اشخاص, كما تم تسجيل 3 قضايا اتجار بالمخدرات وتم القبض فيها على 5 اشخاص. العميد د. طيار خليفة راشد الشعالي مراكز الشرطة الجديدة في عجمان سيتم تنفيذها قريبا دوريات الشرطة النسائية فكرة جيدة تحولت إلى واقع مبنى التسجيل الجنائي والبصمة قيد الانشاء المنشآت الاصلاحية والعقابية في عجمان جهاز تلفزيون في سجن النساء بعجمان صيدلية المنشآت الاصلاحية وعيادة النزلاء

طباعة Email
تعليقات

تعليقات