طالبت الادارة المركزية للطب الوقائي بوزارة الصحة, مديري الطب الوقائي, بمختلف المناطق الطبية, اعداد خطة حول مقترحاتهم بشأن تكثيف الانشطة والجهود المتعلقة بمكافحة التدخين وتقديم المشورة لراغبي الاقلاع عنه.وصرح الدكتور محمود فكري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الطب الوقائي بان تكثيف النشاطات التثقيفية حول اضرار ومخاطر التدخين , يأتي في اطار خطة الوزارة بشأن مكافحة ادمان التبغ كواحد من اخطر السلوكيات الصحية السلبية, مشيرا الى ان الخطة بدأت اعتبارا من افتتاح وحدة تقديم المشورة لراغبي الاقلاع عن التدخين بأبوظبي في النصف الاول من العام الجاري. وقال ان الادارة اعدت خطة مقترحة للتوسع في افتتاح العيادات المماثلة لتغطي مختلف المناطق الطبية خلال العام المقبل, مشيرا الى ان هذه الخطة تأتي بعد النجاح الذي حققته عيادة أبوظبي والاقبال الكبير عليها من المراجعين. واضاف: ان عيادات تقديم المشورة لراغبي الاقلاع عن التدخين تستند في عملها الى الايمان بضرورة اتخاذ المدخن بنفسه لقرار الاقلاع ومن خلال اقتناعه الذاتي بان التدخين ينعكس سلبيا على صحته وعلى المحيطين به ايضا. وقال ان الاقلال من نسبة المدخنين في الدولة لا يمكن تحقيقه الا من خلال تضافر كافة الجهود والمؤسسات خاصة وسائل الاعلام والتربية, مؤكدا ان تعزيز الوعي الاجتماعي باضرار التدخين, يجب ان يبدأ اعتبارا من المراحل العمرية المبكرة, وذلك من خلال غرس المفاهيم الصحية بشأن هذه الاضرار لدى تلاميذ المدارس, وبواسطة تعزيز التعاون بين وزارتي الصحة والتربية. ارتفاع وفيات المدخنين وذكر الوكيل المساعد ان التدخين يعتبر واحدا من اهم السلوكيات واخطرها على الصحة, حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية الى انه ادى الى وفاة اكثر من 60 مليون شخص في الدول المتقدمة منذ منتصف القرن الجاري. كما تعتقد الاوساط الطبية العالمية بارتفاع الوفيات الناجمة عن استعمال منتجات التبغ لتصل الى عشرة ملايين شخص سنويا خلال العقود الثلاثة المقبلة, وسيكون 70% من هذه الوفيات في الدول النامية. واشار الى ان الدراسات العلمية اظهرت ان هنالك ارتباطا وثيقا بين التدخين وسرطانات الجهاز التنفسي وامراض القلب والشرايين, فضلا عن اثاره السلبية على الجهاز الهضمي وتسببه في قرحات المعدة, واثاره ايضا على الكفاءة العامة لوظائف الجسم والحيوية والنشاط. وقال د. محمود فكري ان دولة الامارات ممثلة بوزارة الصحة وبعض الجهات المعنية الاخرى قامت بتطوير الاستراتيجيات والسياسات الوطنية ذات العلاقة بمكافحة التبغ, حيث اهتمت الدولة من خلال عضويتها في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول الخليج العربية, بالسعي الى ايجاد تشريعات خليجية عن التبغ ومشتقاته ورفع التعرفة الجمركية عليه. مكافحة التبغ واضاف الدكتور فكري ان الوزارة اهتمت فضلا عن ذلك بمكافحة التبغ عبر اصدار القرارات الوزارية بشأن حظر التدخين في كافة المنشآت الصحية ثم السعي لاستصدار قرارات مماثلة في مختلف الدوائر المحلية. خسائر ضخمة ومن جانبه حذر الدكتور سيد بلاسي مدير ادارة الطب الوقائي بأبوظبي من ان التدخين فضلا عن اثاره الصحية السلبية يمثل مشكلة اقتصادية تؤرق العالم باسره, حيث افادت التقارير الدولية بان الخسائر التي يتكبدها العالم جراء التدخين تقدر بحوالي ربع مليار دولار سنويا, وتتحمل الدول النامية وحدها اكثر من نصف هذه الخسائر. واوضح ان البرنامج الذي تطبقه ادارة الطب الوقائي بشأن مكافحة التبغ يستند الى برنامج كانت منظمة الصحة العالمية قد حددت ملامحه منذ حوالي عامين, ويقوم على البدء اولا بالجهود التي يكون من شأنها ان تحمي الاطفال من السقوط في براثن التبغ, واتخاذ سياسة لرفع الاسعار تحد من استخدامه, واستخدام جزء من حصيلة الضرائب المفروضة على التبغ لتمويل برامج مكافحته, وتعزيز البرامج التثقيفية المتعلقة بالتوعية, ومنع التدخين في الدوائر والمؤسسات الحكومية لحماية غير المدخنين من مخاطر التدخين السلبي. وركز على خطورة التدخين السلبي موضحا ان دخان التبغ الذي ينتشر في البيئة المحيطة بالمدخن يشتمل على كل العناصر السامة والمسببة للسرطان لدى غير المدخنين, ويؤدي الى تعرض الجالسين في محيط المدخن الى امراض التهابات القصبة الهوائية وضعف تدفق الدورة الدموية وغيرها. واشار الى ان التبغ يمثل عامل خطورة يتسبب في الاصابة بما يزيد على 25 مرضا حيث يؤدي الى سرطان الفم والحنجرة والرئة والمريء والمثانة والبنكرياس وكذا سرطان عنق الرحم لدى الناس كما يتسبب في الامراض الوعائية وانسداد الرئة المزمن اضافة الى قرحات المعدة والجهاز الهضمي ووفيات حديثي الولادة من امهات مدخنات. واوضح ان الدراسات العلمية تؤكد ان حوالي 80% من المدخنين يرغبون بالفعل في الامتناع عن التبغ وان ثلث هؤلاء قد حاول ثلاث محاولات جادة على الاقل غير ان اقل من 40% من المدخنين ينجحون في الابتعاد عنه بسبب حالة الادمان التي تصيبهم نتيجة طول الفترة الزمنية لتعاطيه. وقال د. بلاسي ان عيادة مكافحة ادمان التبغ بأبوظبي تأسست بالاستناد الى الدراسات العالمية لتكون وسيلة لدعم راغبي الاقلاع وتعريفهم بالوسائل السليمة والطبية وبالخطوات المتدرجة التي تساعدهم على الاقلاع دون اعراض الادمان التي تظهر عند كثير من المدخنين في الاسابيع الاولى لمحاولاتهم. د. محمود فكري د. سيد بلاسي التدخين يسبب أمراضا خطيرة للانسان