بعد التحية، بقلم: د. عبدالله العوضي

تحية عامرة لكل جنود الصيف الذين رابطوا في ارض الوطن وحبسوا انفسهم لاسعاد الضيوف الكرام الذين هلوا علينا من الجيران والاشقاء والاصدقاء في شتى دول العالم.لقد وسعت قلوب الذين آثروا البقاء في هذا الصيف من اجل رفعة شأن هذا الوطن في جميع الميادين وقد التقيت طوال هذا الصيف باعداد ليست قليلة في حساب رحلة الشتاء والصيف وكل من قابلته لم اكن لاقابله في السنوات الماضية , فمعظم الزملاء والاحبة والاصدقاء كنا نراهم في الخارج اكثر من الداخل. اما هذا العام فقد اختلف الوضع تماما وانقلب الصيف بما فيه على رؤوس الكثير من الذين كانوا يؤثرون الاصطياف في ربوع اوروبا وشرق اسيا وغيرها من المناطق السياحية المعروفة لدى الجميع. وقد يظن البعض بان مهرجان مفاجآت صيف دبي 99م هو الذي حبس الجميع في زنزانة هذا الصيف, ولكن الواقع غير ذلك تماما, لقد تزامن مع هذا المهرجان الحافل اكثر من نشاط استدعى عددا كبيرا من الموظفين كبارهم وصغارهم للبقاء من اجل الانجاز لما هو آت كذلك من مفاجآت مختلفة ايضا عن فعاليات المهرجان. ان صيف الخمول والكسل قد ولى عهده وذهب من اماراتنا الحبيبة ولقد علت الارادة فوق الادارة وتغلب الصبر على الخنوع والهضوع للهيب الصيف الحارق ولكن لم يحرق الاخضرار الذي في قلوب الرجال الذين ضحوا براحتهم وراحة عوائلهم بالسهر على خدمة السياح الذين تشرفت الدولة بهم طوال الاشهر الثلاثة الماضية, نعم هناك مجموعة كبيرة جدا من الموظفين الذين حبسهم المهرجان عن السفر للمتعة في الربوع الخضراء ولكن هناك مجموعة اخرى كانت رهن معرض دبي للطيران وجائزة الاداء الحكومي المتميز والجودة وخطة دبي المستقبلية الى عام 2050 بناء على اوامر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في محاضرته القيمة التي القاها على القياديين في الامارة. ولقد تجمعت هذه المشاريع الاضافية على عاتق هؤلاء الجنود الذين ابوا الا السمع والطاعة للنداء السامي لاولي الامر كل في موقعه, وفي هذه من المؤشرات الايجابية ما لاتخفى على اللبيب الذي يذكي في نفوس هؤلاء جذوة العطاء ووقود الحماس من اجل خير هذا الوطن المعطاء بحكامه ومواطنيه وكل من حط رحاله فيه ابتغاء مصلحة او قضاء منفعة مشروعة. فميادين العمل في الصيف كانت زاخرة ومليئة بالوجوه التي لم تفارقها البسمة رغم الجو الخانق مع الرطوبة الضاغطة على انفاس الجميع, الا ان هذا كله لم يفت في عضد اهل العزائم والهمم العالية كعلو الجبال الراسيات, فلكل هؤلاء نقول دمتم ذخرا للوطن فإن اياديكم البيضاء ترفرف باعمالها امام جميع المسؤولين بالدولة. ولايسعنا نحن هنا الا ان نشد على ايديكم من اجل الرخاء الدائم والرفاهية التامة في شتى القطاعات الحيوية بالمجتمع التواق الى مزيد من العرق سواء كان في الصيف او في الشتاء لان البناء المنشود بحاجة الى كل نسمة عطاء تخرج من الانفاس الحرى والقلوب التي يحرقها شوق التطلع الى بذل كل ما في الوسع لاداء واجب الجندية الحقة في كل الميادين ودون تفرقة بين قطاع وآخر, فبناء اية لبنة في صرح هذه الدولة يعني التقدم الى الامام وبخطى ثابتة وراسخة فهنيئا لكم ياجنود دولتنا الحبيبة فان اعمالكم لن تضيع سدى وسوف تجنون ثمارها كلما آن اوان القطاف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات