ألقى معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب كلمة بمناسبة اليوم العالمي لمحو الامية اكد فيها على ان الوزارة لم تكتف بالتوسع الكمي في مراكز تعليم الكبار بل عمدت الى التحسين النوعي للخدمات التربوية والتعليمية للدارسين فأنتقت العناصر الملائمة من الهيئات الادارية والتعليمية للعمل في المركز مشيرا الى ان هذه الهيئات تخضع لاشراف فني فعال وتدريب مستمر ضمانا لجودة ادائها. كما ان الوزارة تعمل دائما على تطوير البرامج الدراسية لتكون منسجمة مع خصائص الدارسين الكبار وظروفهم الخاصة ملبية في الوقت نفسه لاحتياجاتهم الوظيفية والعملية مشيرا الى ان الوزارة في الفترة الاخيرة بدأت تضع مناهج دراسية خاصة بتعليم الكبار حيث تم الانتهاء من وضع مناهج المرحلة التأسيسية بسنتيها الاولى والثانية والتكميلية بسنتيها الاولى والثانية وهما المرحلتان اللتان يتم فيهما القضاء على الامية. واكد معالي وزير التربية في كلمته على حرص الوزارة على حسن انتظام الدارسين في دراستهم وتشبثهم بمواصلة طلب العلم وعدم التسرب من المراكز والذي يؤدي الى هدر المال وضياع الجهد والوقت مما دفع بالوزارة الى تنظيم العمل بالمراكز من حيث القيد والقبول والتقويم والامتحانات وتشجيع المتفوقين منهم بحثهم على مواصلة الدراسة. واشار الى رؤية تطوير التعليم 2020 والتي وضعت ضمن اهدافها الاستراتيجية القضاء على امية الكبار وسد منابع الامية وايجاد برامج التأهيل المهني والتدريب الفني للكبار لتأهيلهم للانخراط في سوق العمل والانتاج. واستعرض محمد عبدالرحيم مدير ادارة تعليم الكبار في المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح امس بمكتبه بديوان الوزارة بدبي وحضره محمد السكار نائب مدير الادارة وحمد سيف المهيري تطور اجماليات التعليم بمراكز محو الامية وتعليم الكبار من العام 75/74 وحتى العام الماضي حيث بدأ عدد الدارسين بـ 11 ألفا و17 دارسا ودارسة حتى وصل العام 99/98 الى 17 ألفا و385 دارسا ودارسة وكان عدد المراكز العام 75/74 (98) مركزا منهم 71 للذكور و27 للاناث ارتفع العام 99/98 الى 113 مركزا منهم 44 للذكور و69 للاناث على مستوى الدولة. وحول التشكيلات المتوقعة لمراكز تعليم الكبار للعام الدراسي 2000/99 اوضح محمد عبدالرحيم ان عدد المراكز للعام الدراسي الجاري 106 مراكز 38 منهم للذكور و43 للاناث بالاضافة الى 25 مركزا بالجمعيات النسائية وجمعيات التنمية الاجتماعية وتستوعب هذه المراكز 314 شعبة ومرحلة تعليمية منها 120 للذكور و194 للاناث. واما الدارسون, فيبلغ عدد الدارسين المتوقع التحاقهم بمراكز تعليم الكبار العام الدراسي الجاري 22 ألفا و308 دارسين منهم 9 آلاف و327 دارسا و112 الفا و981 دارسة. واوضح مدير ادارة تعليم الكبار ان شعار اليونسكو العام التعليم للجميع مركز على اكثر من نقطة ومحور اهمها محو امية الكبار كنقطة اساسية مركزا ايضا على الطفولة المبكرة برياض الاطفال والتعليم الاساسي وذكر ان دولتنا بدأت بحملتها الوطنية لمحو الامية قبل اقرار الخطة العالمية لمحو الامية فبدأناها عام 89 قبل القرار العالمي بمارس 90 وكانت خطتنا ان نقوم بحملة شاملة لمحو الامية وفتح مجال للالتحاق بفصول ومراكز محو الامية. واكد على ان الاستقراءات الاخيرة اشارت الى ان هناك تطورا كبيرا في انخفاض الامية حيث لم تعد تشكل خطرا فهناك نسبة قليلة من الامية مازالت باقية ولكنها لاتمثل خطرا لانها بالاعمار السنية فوق 40 عاما. اما الاعمار التي تتراوح ما بين 15 و40 عاما فقد اتمت اميتهم خلال السنوات الماضية كذلك المدارس الابتدائية التي انتشرت منذ قيام الاتحاد واستوعبت كافة الاطفال من هم في سن القبول. وقال ان منظمة اليونسكو لا تعتبر النسبة المقروءه عندنا للامية تذكر فمن 33% نسبة الامية العام 85 تصل خلال عشر سنوات وفي العام 95 الى 15.4% فهذا يعد انجاز ومن العام 95 وحتى العام الجاري واكد محمد عبدالرحيم مدير ادارة تعليم الكبار ان مشكلتنا التي كانت تواجهنا دوما خلال السنوات الماضية العجز السنوي الذي كنا نعاني منه ولكن العام الدراسي 99/98 لم تعد لهذه المشكلة وجود بل كان هناك فائض. واوضح انه في خطتنا المقبلة استقطاب خبير من اليونسكو لتقييم خطط ومشروعات محو الامية بالدولة. وحول تناقض عدد المراكز بالدولة قال ان العدد لايهم وان كان هذا شيء طبيعي فعدد الاميين في تناقص وبالتالي عدد المراكز يقل. وقال إن خطتنا المستقبلية الاستفادة من بعض الوسائل التعليمية المتطورة بمراكز تعليم الكبار كما ان الادارة تعد دراسة حاليا لتطبيق الكمبيوتر ومحو امية العاملين بالوزارات والمؤسسات العامة بعمل فصول دراسية داخل مقار عملهم. كتب محسن راشد