أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا عن الانتهاء من الدراسات العلمية والاقتصادية الخاصة بانشاء أول معهد وطني بالدولة للنفط والذي تبدأ الدراسة به اعتبارا من سبتمبر المقبل بكليات التقنية العليا بأبوظبي مؤكدا على ان هذا المعهد ويعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة ويخدم ابناء الدولة ودول مجلس التعاون والمنطقة العربية بوجه عام. كما اكد معالي الشيخ نهيان على أن المعهد الوطني للنفط يلبي الاحتياجات الاستراتيجية للدولة من تأهيل كوادر وطنية متخصصة في مختلف عمليات النفط بدءا من الاستكشافات والحفر والاستخراج والتصنيع ومرورا بمراحل الصناعة النفطية بالدولة. واشار الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تنفق حوالي 750 مليون دولار سنويا على برامج تدريب وتأهيل الكوادر المتخصصة في قطاع النفط حيث تتم هذه البرامج جميعها في الخارج ومن هنا تأتي اهمية انشاء هذا المعهد بحيث يكون الدعامة الاساسية لاعداد الكوادر العربية والمحلية المتخصصة في الصناعات النفطية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده معاليه بمكتبه امس بمدينة العين بحضور الدكتور الطيب كمالي مدير مركز التفوق والأبحاث التطبيقية بكليات التقنية العليا. واشار معاليه الى أن انشاء المعهد جاء بتوجيهات محددة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي, رئيس المجلس الاعلى للبترول وقال ان المعهد سوف يهتم باعداد الكوادر المتخصصة في قطاع النفط وذلك بالتعاون المشترك بين كليات التقنية العليا وشركة ابوظبي الوطنية للتوزيع (ادنوك) وشركة شل العالمية للبترول, اضافة الى مؤسسة (سكويتش نولج) باسكتلندا و13 جامعة ومركزا متخصصا في الدراسات البترولية في العالم. واضاف بانه تم توقيع اتفاقية مشتركة بين كليات التقنية العليا وشركة ادنوك لتحديد الجدول الزمني لمراحل انجاز المعهد, مشيرا الى أن فريقا من الكليات وادنوك يقوم بمتابعة التفاصيل الاجرائية لعملية التنفيذ حيث تم اختيار المعهد بأبوظبي ويتكلف انشاؤه 50 مليون درهم وتبلغ ميزانية تشغيله سنويا 52 مليون درهم سيتم تمويلها لمدة ثلاث سنوات بحيث يتكفل المعهد بتمويل مشروعاته ذاتيا بعد هذه الفترة وذلك من خلال عائداته الدراسية والاستشارية والبحثية. وقال معاليه ـ ان دراسات الجدوى للمشروع كانت قد بدأت منذ عامين وشملت دراسات ميدانية حول اعداد المواطنين المتخصصين في قطاع النفط بالدولة, والاحتياجات المستقبلية لهذا القطاع في ضوء التطور التقني في صناعات النفط بالعالم ـ مشيرا الى ان هذا المعهد يمثل ثمرة تعاون بين كليات التقنية العليا والمؤسسات المجتمعية المتخصصة ـ وقال ان المعهد سوف يطرح برامج دراسية تشمل الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه ـ بالاضافة الى ورش العمل التدريبية ودورات التعليم المستمر وكذلك البرامج البحثية التي تخدم قطاع النفط بالمنطقة. واكد معالي الشيخ نهيان ـ على ان المعهد يراعي في هذه البرامج ان تلبى خصوصية النفط في دولة الامارات ودول المنطقة ـ حيث تختلف هذه الخصوصية من دولة الى اخرى ـ من ناحية نوعية النفط وطرق استخراجه والعوامل الجيولوجية وطبيعة الارض والظروف المناخية ـ مؤكدا على دور المعهد في اعداد الكوادر المتخصصة من مهندسين واخصائيين وفنيين بمختلف هذه المراحل. واشار الشيخ نهيان الى الاستجابة الكبيرة من شركات البترول العاملة بالدولة ودول المنطقة بالحاق العاملين بها بالمعهد ـ كما تلقت اللجنة المشرفة على تجهيز المعهد طلبات من بعض الدول الصديقة مثل ماليزيا لاتاحة الفرصة لعدد من الكوادر البشرية بها للدراسة بالمعهد. من جانبه اكد الدكتور طيب كمالي ـ على ان البرامج التي يطرحها المعهد ستكون شاملة بحيث تلبي احتياجات الدولة من متخصصين في قطاع النفط بشقيه التقني والاداري ـ حيث تشير الاحصاءات العلمية والدراسات المستقبلية الى حاجة هذا القطاع لعدد 200 مهندس و300 فني مؤهلين للعمل بقطاع النفط بالدولة سنويا وهي احصائيات تعود لعام 97 وتتزايد بصورة مستمرة اضافة الى وجود اكثر من 1000 متدرب بشركات النفط بالدولة ينتظمون في ورش عمل ودورات تدريبية سنويا بالخارج بهدف مواكبة الجديد في قطاع النفط, مشيرا الى ان ابتعاث هؤلاء المتدربين بالخارج يكلف شركات النفط مبالغ كبيرة سنويا, اضافة الى وجود 400 طالب يدرسون على نفقة شركات النفط بالدولة بالخارج بتكلفة تصل الى 80 مليون درهم سنويا, مؤكدا على ان هذا يعزز دور المعهد في استقطاب هذه الكوادر وتوفير الوقت والمال وتحقيق الفاعلية للعملية الدراسية لهم. واشار الدكتور طيب الى ان المعهد سيطرح برامج دراسية في الدبلوم مدتها ثلاث سنوات تشمل تكنولوجيا الحفر وعمليات الانتاج وصيانة الابار وكهرباء الابار وانظمة المحاكاة بالاضافة الى درجة البكالوريوس ومدتها من 4 الى خمس سنوات في هندسة البترول والهندسة الكيميائية والميكانيكية والبتروكيماويات ونظم التحكم والادارة الهندسية واقتصاديات النفط, كما يتم طرح برامج للدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه والتي تناقش موضوعات تهم هذا القطاع الحيوي, مشيرا الى انه سيتم تدريس هذه البرامج مع جامعات علمية عريقة في العالم. كما اشار الدكتور طيب الى ان طاقة المعهد الاستيعابية في مرحلتها الاولى تبلغ حوالي 500 طالب, واعلن عن وجود خطة خمسية للقبول به بحيث يستقبل المعهد في سبتمبر المقبل 150 طالبا وفي عام 2001 يستقبل 284 طالبا وفي عام 2002 يستقبل حوالي 404 طلاب, وفي عام 2003 حوالي 460 طالبا وفي عام 2004 من المقرر استيعاب حوالي 516 طالبا بجميع البرامج الدراسية. كما يضم المعهد 20 قاعة دراسية و20 مختبرا علميا ـ ومكتبة مركزية ـ وقاعات متعددة الاغراض. واوضح الدكتور طيب كمالي ان الدراسة ستكون على مستوى عال وباعتراف مؤسسات تعليمية عالمية ـ مشيرا الى ان اعتماد شهادات المعهد ستتم من خلال عدة جهات عالمية بحيث تعتمد الدرجات الجامعية من المجلس الامريكي والخاصة ببرامج الهندسة والتكنولوجيا ـ والمجلس البريطاني لاعتماد برامج الهندسة ـ اضافة الى اعتماد اتحاد الجامعات العربية ـ اما فيما يخص اعتماد شهادات الدبلوم فمن المقرر اعتمادها من مجمع اديكسل البريطاني ـ والمجلس الكندي لاعتماد برامج التكنولوجيا. العين ـ مكتب البيان