عند مدخل مدينة العين وبالتحديد في المقام تصافح اعين الداخل للمدينة لافتة عليها كلمتا(مسبح المقام)قد يمر عليها مرور الكرام دون ان يدري ان هاتين الكلمتين اختصار لانجاز عظيم تم بمكرمة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حيث افتتح في اول ابريل الماضي تحت رعاية الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان بغرض تقديم خدمات راقية المستوى وترفيهية تتواءم تماما وعادات وتقاليد الامارات حيث تستطيع الام واطفالها دون السابق قضاء اليوم في المسبح وملحقاته وهي المكتبة والكافتيريا والحديقة المسموح بالاكل من ثمرها والاخذ منه بناء على اوامر صاحب السمو رئيس الدولة تماشيا مع مجانية المسبح بالنسبة لزائراته والخدمات المتعددة التي يقدمها. وعن المراحل التي مر بها المسبح الى ان وصل لشكله الحالي, يقول محمد بن سالم الظاهري وكيل الدائرة الخاصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ان المسبح يتبع اداريا للدائرة الخاصة حيث امر به سابقا صاحب السمو رئيس الدولة منذ 8 سنوات وكان يحوي حوضا واحدا للسباحة وبعد هذا الوقت الطويل زار صاحب السمو ومعه الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان الموقع وامر بزيادة عدد احواض السباحة الموجودة به لتصبح الان ثلاثة اجواض اثنان للسيدات والثالث للنساء والاطفال كما امر بإنشاء مكتبة تلحق بالمسبح حيث زاد عدد الكتب الموجودة بها ليصبح اليوم 3428 كتابا من جميع نواحي المعرفة واغلب مواضيعها تخص المرأة والطفل منها مجموعة كتب الطبخ ومجموعة الازياء والديكور ومجموعة القصص والروايات العربية والاجنبية لكبار الكتاب ومجموعة القصص والروايات الاسلامية عن الغزوات وكتب الادب والشعر وكتب المنوعات اضافة للموسوعات العالمية والكتب الطبية والجغرافية المخصصة للاطلاع فقط حيث لايسمح باستعارتها. واضاف ان هناك مشرفتين وشرطيتين لحفظ النظام والادارة صباحا ومساء وذلك لاجل تحقيق الهدف الرباعي الذي انشىء من اجله مسبح المقام للنساء وهو الترفيه عن الاسر واستغلال اوقات الفراغ والاستجمام لممارسة رياضة السباحة. اما الهدف التثقيفي فيتمثل في المكتبة التي تساعد على الرقي المعرفي للمرأة من خلال التثقيف الذاتي والاطلاع ويتحقق الهدف الاجتماعي في ان المسبح ملتقى للعائلات والتجمعات العائلية حيث يتم من خلاله التواصل والمتعة معا واخيرا يعد المسبح مؤسسة خاصة بالمرأة يسعى الى خدمة متطلباتها. وهناك ارشادات عامة لابد ان تلتزم بها كل زائرة منها المحافظة على نظافة المسبح باعتباره مكانا جميلا انشىء خصيصا لخدمتها ايضا كما يمنع منعا باتا دخول الاطفال الذكور من سن السابعة فما فوق, كذلك عند السباحة لابد من التقيد بعدم القفز من فوق السور وعدم تكرار الدخول والخروج المستمر من الاحواض والتنقل بينها ووضع الاطفال في الحوض الصغير والأم التي تدخل رضيعها للأحواض الكبيرة ستخالف. كل هذه الاجراءات الصحية والوقائية سببها ان المسبح والمكتبة يفتحان أبوابهما من العاشرة صباحا وحتى السابعة مساء عدا السبت والأحد, حيث خصص اليومان للصيانة. وأضاف محمد بن سالم الظاهري ان المسبح يستقبل يوميا أعدادا كبيرة تتراوح بين 200 و600 زائرة, كما يستقبل الرحلات المدرسية من مختلف انحاء الامارات سواء من التربية أو غيرها, ومؤخرا تم التنسيق بين المراكز الصيفية وادارة المسبح من أجل استقبال رحلات تلك المراكز باعتبار المسبح مركزا رياضيا وثقافيا يستقطب الزائرات بفضل جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام واشراف الدائرة الخاصة وذلك لرعاية المرأة وتوفير احتياجاتها, لذلك وضعت ادارة المسبح بعض الشروط واللوائح الخاصة بالمراكز الصيفية, منها تحديد حد أقصى لعدد الطالبات, التزام الطالبات باللوائح والقوانين الخاصة بالمسبح, حيث قام مركز هاجر الصيفي بخمس زيارات للمسبح ومركز الشيماء خمس, ومركز أم كلثوم مرة, وجمعية نهضة المرأة مرة. وأشار الظاهري الى ان للدائرة الخاصة ثلاثة مسابح نسائية هي مسبح الفجيرة وفلج المعلا وأكبرها المنشأ في المقام والذي يسمح لزائراته بتناول الرطب الموجود على النخيل, كذلك تمت زراعة حديقة بها السدر والليمون الحامض والبرتقال السندرة اضافة للنخيل الموجود أصلا وهذه الحديقة على مساحة 1200 متر يتوسطها المسبح, حيث تمت مراعاة التقاليد والعادات الاماراتية في منع دخول الرجال للمسبح الذي طور النظام القديم للسباحة في الافلاج والعمدان بشكل عصري ومطور. العين ـ لنا مهدي