أكد محمد عبدالعزيز غنيم ـ مفتش اداري بوزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف ـ ان القانون الاتحادي بالدولة, نص على ان تشكل لجنة خاصة باعادة تأهيل الاحداث بقرار من وزير الداخلية وبالاتفاق مع وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف , ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية, وان يرأسها احد رؤساء النيابة العامة الاتحادية, وان تضم في عضويتها, ضابطا متخصصا من العاملين بالمنشآت العقابية, ومتخصصا في علم النفس, وممثلا لوزارة التربية والتعليم, وممثلا من الشؤون الاجتماعية, كما جاء في ذلك القانون رقم 43 لسنة 1992 والخاص بتنظيم المنشآت العقابية وفي المادة 49 انه يجوز لهذه اللجنة ان تستعين بمن ترى الاستعانة بهم من ذوي الاختصاص وعليها ان تقوم بمهمة وضع البرامج السنوية الخاصة بتعليم وتأهيل الاحداث والنظر في منح المزايا المقررة لهم في هذا القانون. وقال غنيم في حوار مع (البيان) : لقد نجح قانون دولة الامارات العربية المتحدة, في وضع افضل التدابير العلاجية اللازمة لاعادة تربية وتأهيل الاحداث, فقد نصت المادة (151) من القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1976 على جواز اتخاذ عدة تدابير خاصة باعادة تأهيل الحدث, وهي: التوبيخ وذلك بتوجيه اللوم والتأنيب للحدث في الجلسة, وحثه على السلوك القويم, وتسليم الحدث لأبويه او من له الولاية عليه, ويكون التسليم لمن هو اهل لتربية الحدث من افراد اسرته. واضاف غنيم قائلا : ومن التدابير العلاجية كذلك التي نصت عليها المواد من 16 ـ 24 من القانون ذاته, الاختبار القضائي, ففي الحالات التي يجوز الحكم فيها على الحدث بعقوبة الحبس, يجوز للقاضي ان يأمر فيها بوقف النطق بحكم الادانة مدة لاتقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات, يوضع خلالها الحدث تحت الاشراف والقيود التي يقتضيها اختباره قضائيا فاذا اجتاز هذه الفترة بنجاح, اعتبرت الدعوى كأن لم تكن, والا اعيدت محاكمته طبقا لاحكام هذا القانون, كما يجوز للمحكمة ان تمنع الحدث من ارتياد الاماكن التي يثبت ان تردده عليها له تأثير في عملية جنوحه او تشرده, كما يجوز للمحكمة ان تحظر عليه مزاولة اعمال معينة متى تبين لها ان جنوحه او تشرده راجع الى هذه الاعمال, كما يجوز للمحكمة ان تعهد بالحدث الى أحد مراكز التدريب المهني الحكومية أو أحد المصانع أو المزارع أو المتاجر, التي تقبل تأهيله وذلك لمدة لاتتجاوز الثلاث سنوات. وقال غنيم: وللمحكمة كذلك اذا تبين لها ان جنوح الحدث يرجع الى مرض عقلي, ان تأمر بوضعه في مأوى علاجي متخصص حتى يتم شفاؤه وتقرر المحكمة اخلاء سبيله بناء على التقارير الطبية, ومن التدابير العلاجية للاحداث التي نص عليها القانون ايضا, الحكم بايداع الحدث في معهد مناسب لتأهيله وتربيته واصلاحه على ان يكون ذلك المعهد متخصصا في رعاية وتقويم الاحداث وتابعا للدولة أو معترفا به, وتقرر المحكمة الافراج عن الحدث بناء على التقارير التي تقدمها تلك الجهات, ولايجوز بقاء الحدث في هذه الاماكن متى بلغ الثامنة عشرة من عمره. الحدث الوافد وفيما يتعلق بموقف القانون من عودة الحدث الوافد الى الجنوح والتشرد, قال غنيم: يجوز للمحكمة اذا كان الحدث وافدا ان تحكم بابعاده عن الدولة, كما يتوجب عليها ابعاده اذا عاد الى الجنوح أو التشرد مرة اخرى وينفذ حكم الابعاد خلال اسبوعين من تاريخ صدوره. وقال : ان احكام العود لاتسري على الحدث المواطن ولايخضع فيها للعقوبات التبعية أو التكميلية عدا المصادرة وغلق المحل والعزل من الوظيفة. حالات وحول الحالات التي يعتبر فيها الحدث مشردا, يقول محمد غنيم: يعتبر الحدث مشردا بنص المادة 13 من القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 1976, اذا وجد متسولا, مع العلم بأن عرض سلع تافهة أو ممارسة اعمال لاتصلح موردا جيدا للعيش يعد تسولا, أو قام باعمال تتصل بالدعارة أو الفسق أو فساد الاخلاق أو القمار أو المخدرات أو نحوها, أو اذا وجد في خدمة من يقومون بهذه الجرائم, أو اذا لم يكن له محل اقامة مستقرة ويبيت عادة في الطرقات أو الاماكن غير المعدة للاقامة فيها, أو اذا خالط المشردين والمشتبه فيهم, أو كان مارقا من سلطة والديه أو ولي أمره, ولايجوز في هذه الحالة الاخيرة اتخاذ اي اجراء ضد الحدث الا بناء على موافقة وليه. وحول مدى اقامة الدعوى الجزائية على الحدث غير المميز, قال غنيم: لاتقام الدعوى الجزائية على الحدث غير المميز الذي لم يبلغ من العمر سبع سنوات, الا انه يجوز لجهات التحقيق والمحكمة ان تأمر في جميع الاحوال باتخاذ الاجراءات التربوية والعلاجية المناسبة لحالة الحدث اذا رأت ضرورة لذلك, ولاتقام الدعوى الجزائية الا على الحدث الجانح الذي اتم السابعة ولم يبلغ السادسة عشرة من عمره, وارتكب جريمة يعاقب عليها في قانون الجزاء او اي قانون آخر فيحكم القاضي بما يراه من تدابير علاجية. اعدام الحدث وفيما يتعلق بجواز اصدار حكم على الحدث بالاعدام قال محمد غنيم: لا يحكم على الحدث بعقوبة الاعدام أو السجن أو الغرامات المالية, وفي حالة ارتكاب الحدث لجريمة يعاقب عليها بالاعدام أو السجن, يتم استبدال تلك العقوبة بعقوبة الحبس لمدة لا تزيد على عشر سنوات, واذا كانت الجريمة التي ارتكبها الحدث, يعاقب عليها بالحبس, فلا يجوز ان تزيد مدة الحبس التي يحكم بها عليه على نصف الحد الاقصى المقرر لها اصلا, وتنفذ عقوبة الحبس في اماكن تتوافر فيها وسائل الرعاية الاجتماعية والتربية والتعليم. وحول جواز حبس الحدث احتياطيا, قال المفتش الاداري بوزارة العدل: لا يجوز ذلك, وانما اذا كانت ظروف الدعوى تستدعى اتخاذ اجراء تحفظي ضده جاز للنيابة العامة ان تأمر بإيداعه احدى دور التربية المعدة لرعايته على ألا تزيد مدة الايداع على اسبوع ما لم توافق المحكمة على مدها, ويجوز تسليمه الى ولي امره على ان يلتزم بتقديمه للمحكمة عند طلبه. واضاف غنيم قائلا: انه يجوز استئناف الاحكام الصادرة على الاحداث عدا الحكم بالابعاد أو التوبيخ أو بتسليمه الى ولي أمره على ان يرفع الاستئناف الى المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم اذا كان حضوريا أو من تاريخ اعلان الحكم اذا كان غيابيا, وتفصل فيه المحكمة على وجه السرعة, مع ملاحظة ان الحكم الصادر بإيداع الحدث المعاهد المتخصصة لرعايته أو اصلاحه يكون واجب التنفيذ ولو طعن فيه بالاستئناف. وفيما يتعلق: بالجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على الحدث قال محمد غنيم: نص القانون على ان يتراوح الجزاء التأديبي بين التوبيخ أو الانذار أو الحرمان من بعض أو كل المزايا لمدة لا تزيد على اسبوعين, أو الحرمان من الاجازات لمدة لا تقل عن خمسة واربعين يوما, فقد نصت المادة (51) من القانون ذاته على انه يجوز الترخيص للحدث بالخروج من المنشأة الاصلاحية, لزيارة ذويه في الاعياد الرسمية والظروف الاستثنائية أو في أية مناسبة اخرى, كما يجوز منحه اجازة استثنائية بقرار من وزير الداخلية بناء على توصية اللجنة, وتنظيم اللائحة التنفيذية بشروط وضوابط منح الحدث تلك المزايا, بل ويجوز طبقا للمادة (52) وبقرار من وزير الداخلية تطبيق نظام الحرية المقيدة للاحداث وذلك بتشغيلهم خارج المنشأة الاصلاحية, في أية مؤسسة تجارية أو صناعية, وذلك بناء على توصية لجنة رعاية الاحداث. وحول الاجراء الذي يتخذ قانونا في حالة صدور حكم على حدث ثم يتبين انه ليس كذلك اذ انه تجاوز الثامنة عشرة يقول غنيم: في هذه الحالة ترفع النيابة العامة, الامر الى المحكمة التي اصدرت الحكم لإلغائه واعادة المحاكمة وفقا للاحكام المقررة في قانون الاجراءات الجزائية. اما اذا حكم على متهم على اعتبار ان سنه يزيد على 18 عاما ثم تبين انه اقل, اي حدثا, فإن النيابة تفعل الشيء نفسه وتطلب اعادة النظر في الحكم وفقا لاحكام القانون. عقوبات لمن وراء الحدث وحول العقوبات التي فرضها القانون لكل من عرض حدثا لاحدى حالات التشرد, قال محمد عبدالعزيز غنيم: نص القانون على ان كل من يفعل ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تقل عن الفي درهم ولا تتجاوز خمسة آلاف درهم, وينطبق ذلك على كل من يعد الحدث للتشرد, أو يساعده أو يحرضه على سلوكه أو يسهله له بأي وجه ولو لم تتحقق حالة التشرد قانونا, وتكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر اذا استعمل الجاني مع الحدث اكراها أو تهديدا ومن كان من اصوله أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو كان الحدث مسلما اليه طبقا للقانون, وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة اذا ارتكب الجاني هذه الافعال مع أكثر من حدث, ولو في اوقات مختلفة, وذلك مع عدم الاخلال بأية عقوبة نص عليها قانون آخر. حوار ـ عادل عرفة