تجري الاستعدادات في مركز التحكم الآلي بالاشارات الضوئية ببلدية دبي لتوسيع رقعة مراقبة الحركة المرورية بتدشين عشرة مواقع جديدة الى الخدمة اضافة الى تطوير مختلف الانظمة الاخرى تواصلاً مع نهج التحديث والتطوير الذي تحرص بلدية دبي على تحقيقه في كافة شعب وأقسام اداراتها وصولاً الى اعلى مستويات الاداء وكفاءة العمل . وصرح المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق ببلدية دبي ان مدينة دبي قد شهدت في فترة وجيزة من الزمن توسعات هائلة في مشاريع الطرق تمثلت في انشاء شبكات الطرق والتقاطعات الحرة واقامة بنية متكاملة من الجسور والانفاق بهدف توفير مزيد من السهولة والانسيابية في الحركة المرورية ومواكبة الفعاليات المختلفة التي تشهدها الامارة على مدار العام. وللاستفادة القصوى من شبكة الطرق المتوفرة كان من الضروري الوقوف على احدث الوسائل التكنولوجية لمعالجة المشاكل والازدحامات المرورية المتوقع حدوثها لمدينة تتطور يوماً بعد يوم بشكل متسارع يفوق كل التوقعات. واضاف ان الازدياد المضطرد في عدد التقاطعات كان النتيجة المباشرة لحركة التطور التي تشهدها المدينة والذي اصبح من المتعذر معها التعامل مع الحركة المرورية المتغيرة دون استحداث نظام للتحكم المركزي للتعامل مع شبكة من التقاطعات في وقت واحد وللحصول على نوع من المراقبة الفورية للازدحام المروري والاعطال. وقال مدير ادارة الطرق ببلدية دبي ان انظمة التحكم المركزية تعتمد على جهاز حاسوب رئيسي يتحكم ويراقب بصورة آلية وسريعة أداء أجهزة التحكم الرئيسية المثبتة على التقاطعات والموصولة مباشرة مع الحاسوب, مشيرا الى ان هناك نوعين أساسيين لأنظمة التحكم وهما النظام المرن والنظام المتكيف الشامل حيث تم في دبي اختيار النظام المتكيف الشامل لقدرته على التعامل مع التغييرات العشوائية الكبيرة التي تحدث في حركة السير خلال فترات زمنية قصيرة, ومن ثم الحصول على أفضل النتائج في مجال توقيت وضبط أسلوب عمل الاشارات الضوئية للحصول على الانسيابية اللازمة في حركة السير وللحد من عمليات الوقوف وما يتبعها من تأخير لعملية اخلاء الشارع. وأوضح ان أنظمة التحكم المروري في المدن تشمل عدة أنواع منها نظام التحكم المركزي للاشارات الضوئية ونظام مراقبة الحركة المرورية ورصد الاحداث الطارئة ونظام التحكم في مواقف السيارات ونظام ادارة الاعطال. نظام مراقبة الحركة المرورية وأضاف: ان نظام مراقبة الحركة المرورية يحتوي على عدد من الكاميرات تم تركيبها على 13 تقاطعا ويمكنها مراقبة 48 تقاطعا تقريبا تتصل جميعا بنظام التحكم حيث يتم عرض الازدحام على الشاشة تلقائيا وذلك عند وصول الازدحام الى حد معين, كما يسمح النظام بإضافة 255 كاميرا لمراقبة تقاطعات اضافية تصل الى 300 تقاطع وذلك بإضافة لوحات الكترونية موازية لها. مشيرا الى انه من ضمن التسهيلات والفوائد العامة التي يوفرها نظام التحكم المركزي التشغيل الذاتي والآلي وبصفة مستمرة واعطاء بيانات عن اعطال الاجهزة العاملة في المواقع وتوفير برامج عامة للصيانة تشمل بياناً بالتكلفة اضافة الى القدرة على تبادل المعلومات ما بين اجهزة التحكم في المواقع ومركز التحكم والعكس وذلك لتغيير الازمنة للاشارات الضوئية والقدرة على جمع البيانات وتحليلها كما يوفر نظام التحكم المركزي اولوية المرور لمركبات الشرطة والاسعاف والدفاع المدني واعطاء بيانات عن الازدحام وتوجيه كاميرات المراقبة وعرض موقع الازدحام على الشاشة ونظام تحويل الطرق عند فتح الجسور واغلاق الانفاق. واشار الى انه من الفوائد العامة للنظام اعطاء بيانات آنية عن الازدحام وتوجيه كاميرات المراقبة وعرض موقع الازدحام على الشاشة والتقليل من عدد وقوف المركبات عند التقاطعات مع توفير انسيابية للحركة والتقليل من استهلاك الوقود والتلوث البيئي الى جانب التقليل من حوادث السير وزمن التأخير والانتظار عن التقاطعات والاتصال عن بعد بالشرطة ومجموعات العمل الاخرى العاملة في ادارة الطرق بالبلدية. نظام عد المركبات وذكر ناصر سعيد انه يوجد 18 محطة للعد التصنيفي للمركبات تعمل بصورة آلية من خلال ملفات الاستشعار التي يتم بواسطتها نقل معلومات عن الحركة المرورية من الموقع الى مركز التحكم منها نوعان: نظامية وعددها 430 ملفا ومحلية عند خطوط الوقوف وعددها 676 ملفا اثبتت ان الدوارات كانت تصرف 2500 سيارة في الساعة بلغت 11 الف سيارة خلال الساعة بعد تحويلها الى تقاطعات مما يؤكد فاعلية التقاطعات في تحقيق الانسيابية لحركة المرور بشكل اكثر كفاءة. نظام التحكم بمواقف المركبات واوضح ان نظام التحكم بمواقف المركبات منفصل في ادائه في الوقت الحاضر عن نظام التحكم بالاشارات الضوئية حيث يقوم بالتحكم في اجهزة مواقف الساحات واللوحات الارشادية المتغيرة ومن مميزاته اعطاء بيانات عن الاعطال ومراقبة عمل المحصلين والتحكم في تشغيل اجهزة المواقف من المركز واعطاء احصائيات وافية عن الحركة المرورية في المواقف وبيانات عن الايرادات وبرمجة بطاقات استخدام المواقف. نظام سكوت واوضح ان نظام سكوت يقوم بعملية التوقيت المثالي لطول دورة الاشارة وتوزيعها على الاطوار المختلفة بالاضافة الى التنسيق بين الاشارات المتجاورة بشكل يقلل من التأخير وعمليات الوقوف ويعتمد النظام في عمله على الملفات الاستشعارية التي توضع تحت الطريق عن كل تقاطع وتكون موصولة بأجهزة التحكم ويتم نقل كافة المعلومات من المواقع الى مركز التحكم بواسطة خطوط هاتف لتحليلها, ومن ثم ارسال النتائج مباشرة الى التقاطعات مرة اخرى لتنفيذها بصورة فعلية ومباشرة وبأسرع صورة ممكنة. واضاف ان نظام سكوت يحتوي على عدة برامج منها نماذج مرورية, وبرامج لتحسين اداء الاشارات المرورية وعادة ما تستخدم المعلومات التي يتم تحصيلها من اجهزة رصد المركبات (الملفات الاستشعارية) لتحسين اداء النموذج المروري ويتم استخدام النموذج المروري لتحديد ازمنة الاشارات الضوئية. التوقيت الامثل للضوء الاخضر وقال عندما يبدأ تشغيل نظام سكوت فإنه يعمل طبقا للتوقيت الفرضي حسب برنامج النموذج المروري, وبعد ذلك يبدأ في تغيير ذلك التوقيت تدريجيا اعتمادا على حركة المرور الفعلية حتى يصل الى التوقيت المثالي للاشارة الضوئية. وعند ازدياد حركة المرور عند الاشارة الضوئية في جميع الاتجاهات, وعدم وجود مجال لتعديل الضوء الاخضر ضمن الفترة الزمنية الحالية فانه لابد من زيادة الفترة الزمنية الكلية للتقاطع, وعند انخفاض حركة المرور في جميع الاتجاهات يحدث العكس اي يتم تخفيض الفترة الزمنية الكلية وعادة ما تتغير حركة المرور من وقت الى آخر خلال اليوم, وعلى سبيل المثال يمكن ان تكون حركة المرور عالية باتجاه معين خلال الصباح وفي الاتجاه المعاكس خلال المساء, وبناء على ذلك يعمل النظام على ترتيب تتابع الاشارات في اتجاه سير الحركة المرورية العالية, ويتم تعديل الوقت بين التقاطعات في كل دورة زمنية كلية للتأكد من انسياب المرور خلال شبكة الطرق دون عوائق. ملف استشعار محلي كاميرات مراقبة الازدحام محطات العمل المهندس ناصر احمد سعيد