دور فعال للزينة والإضاءة، المفاجآت أضفت البهجة والحيوية الى صيف دبي

لاشك ان المنظر الجميل يبعث البهجة في النفوس, ويطرد الاكتئاب ويبعث الحيوية والنشاط والتفاؤل وكثرة الألوان والاضاءة الساطعة مع التنسيق تكسر حدة الملل وتعطي احساسا بالأعياد والفرح والبهجة, ورغم الفارق الكبير بين شتاء موسكو شديد البرودة وصيف دبي شديد الحرارة , الا ان هناك شيئا ما يربطهما ويوحدهما في ذهن من عاشهما, وهو ان الزينة والاضاءة الساطعة تبعث البهجة في كليهما وخاصة في الاحتفالات والأعياد, وتذكرني مفاجآت صيف دبي 99 بأعياد رأس السنة في موسكو, مع فارق في درجات الحرارة بينهما حوالي ثمانين درجة مئوية, فبينما تتعدى درجة الحرارة في صيف دبي أربعين درجة فوق الصفر فإنها في أواخر شهر ديسمبر تهبط في موسكو حتى تصل أحيانا الى أربعين درجة تحت الصفر, وبينما يصعب السير في شوارع دبي والتجول فيها في الصيف بسبب الحرارة والرطوبة العالية, فإنه في موسكو يستحيل البقاء في الشارع أكثر من نصف ساعة في أواخر ديسمبر بسبب الطقس المتجمد من البرودة. ولكن في أعياد رأس السنة في موسكو وفي كل البلدان الشمالية تملأ الزينة الشوارع والمحلات والأسواق وتعلق الاضاءات الساطعة في الطرقات, فتبعث البهجة والحيوية والنشاط وتجذب الناس للخروج للشوارع فقط لمجرد اكتساب الاحساس بالعيد, أما في صيف دبي فقد استطاعت مفاجآت الصيف ان تعطي الاحساس ببهجة العيد طوال فترة الصيف كلها, فقد امتلأت الشوارع بالاضاءة المبهرة والزينة الجميلة التي تبعث البهجة والحيوية في النفوس, وامتلأت مراكز التسوق بأشكال رائعة من الزينة, وظهرت في مفاجآت هذا الصيف منافسة شديدة بين المراكز على الابداع والابتكار في أشكال الزينة التي تعطي للزائرين بمجرد دخولهم من أبواب المركز احساسا بالبهجة والمرح, وتنسيهم على الفور هموم ومشاكل الحياة اليومية, كما تنسيهم تماما الحر الشديد والرطوبة العالية في الشوارع, لقد أتاحت مفاجآت صيف دبي فرصة كبيرة للمقيمين في الصيف في دولة الامارات بشكل عام وفي دبي والامارات المجاورة لها بشكل خاص للاحتفال اليومي, والهروب من همومهم ومن الحبسة بين جدران المنازل المكيفة, للانطلاق والمرح وامتاع العين بمظاهر البهجة من الزينة والاضاءة الجميلة, والتي لعبت دورا كبيرا بجانب عشرات الفعاليات المرحة التي امتلأت بها قاعات مراكز التسوق. ويشعر الفرد بالفارق الكبير بين حالة الشوارع ومراكز التسوق أثناء المفاجآت وحالتها في الأيام الأخرى, والفارق هنا ليس فقط معنويا, ولكن ايضا مادي, فعندما لا تكون هناك زينة وفعاليات ومسابقات وألعاب للأطفال فإن درجة الانفاق المادي للأفراد في المراكز تكون أعلى, لأن التركيز يكون على عمليات الشراء والتجول في المحلات التجارية أو الجلوس في الكافتيريات, أما مع الزينة والفعاليات الكثيرة فإن الأطفال يلتهون ويمرحون والكبار ايضا يستمتعون, وكل هذا بدون مقابل مادي, لكن هذا لا يعني ان التسوق يكون أقل مع المفاجآت, على العكس انها في حد ذاتها مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق الحكومة والمسؤولين والرعاة من هيئات القطاعين الخاص والعام, والذين يبذلون الجهد الكبير وينفقون الأموال من أجل بعث البهجة والمرح والسهر على راحة وامتاع الناس سواء المقيمين في دبي أو الزائرين لها أثناء مفاجآت الصيف. ومهما كانت التكاليف فإن العوائد بالقطع أكثر بكثير, فالحركة والنشاط ومظاهر البهجة والمرح في المراكز تجذب الناس, ومهما قلت درجة انفاقهم مع هذه الأشياء التي تقدم لهم مجانا, الا انهم ينفقون, ويدخلون المحلات ويشترون الأشياء, والسلع ويجلسون في المطاعم والكافتيريات, وما ينفقونه حتى لو كان أقل من الأيام العادية التي يخرجون فيها للشراء فقط, فإن بالنسبة لمراكز التسوق أفضل بكثير من أيام الصيف بدون مهرجانات وبدون مفاجآت, وكلنا نتذكر كيف كان حال مراكز التسوق في صيف دبي قبل اقامة مفاجآت الصيف. وإذا نظرنا الى صناديق قسائم السحوبات المنتشرة في مراكز التسوق أثناء المفاجآت, شاهدناها ممتلئة بعشرات الآلاف من القسائم, وإذا حسبنا ان كل قسيمة منها مقابل مائة درهم مشتروات لاستطعنا ان نتصور مدى ما حققته هذه المراكز من مبيعات كل يوم أثناء المفاجآت. لقد حققت مفاجآت صيف دبي 99 وبنجاح كبير أهم الأهداف الذي أقيمت من أجلها هذه المفاجآت, وهو بعث الحيوية والنشاط والحركة وزيادة حركة التجارة والسياحة في صيف دبي الذي كان يعاني من قبل من ركود شديد. ما فعلته مفاجآت الصيف هذا العام يعد بحق انجازا كبيرا يفوق التوقعات ويعكس بصدق مدى التقدم والتطور الذي وصلت اليه صناعة المهرجانات في دبي, التي أصبحت بالفعل على مدى السنوات الأربع الماضية من الصناعات الهامة في دولة الامارات, فقد حققت فيها دبي شهرة واسعة جعلتها نموذجا تقتضي به دول أخرى, وكل هذا بفضل عوامل كثيرة أهمها الخبرة والكفاءة العالية التي يتمتع بها القائمون على لجنة مهرجان دبي للتسوق التي تتولى التنظيم والإعداد والترويج لمفاجآت صيف دبي, والتي حققت في هذا العام نجاحا كبيرا يفوق كل التوقعات. الزينة في حمر عين الزينة في سيتي سنتر الزينة والاضاءة في شوارع دبي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات