أوضح كاتب اردنى ان ايران الدولة المجاورة والشقيقة تصر على ان قضية الجزرالاماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) هى مجرد خلاف فى وجهات النظر بينها وبين دولة الامارات العربية المتحدة وانه بالامكان حل هذا الخلاف كما جاء على لسان وزير الخارجية الايرانى كمال خرازى اخيرا بالمفاوضات . وقال الكاتب صالح قلاب فى مقال نشرته صحيفة (الرأى) الاردنية امس بعنوان (كلمة عربية) عندما تتعمد ايران (تقزيم) هذه القضية بهذه الطريقة فأنها بكل المقاييس والمعايير تؤكد انها لاتريد وضع حد لهذه الازمة التى استفحلت اكثر من اللزوم والتى بقيت ضرسا ملتهبا فى الفك العربى الايرانى وان الحل الذى تريده هو فرض الامر الواقع على دولة الامارات العربية المتحدة. وأشار الى ان هناك لجنة شكلها مجلس التعاون الخليجى للبحث فى حل هذه القضية حلا سلميا والمفترض بداية ان تعترف ايران ان جوهر هذه الازمة هو احتلال الجزر الثلاث فى دولة مجاورة وان الامر ليس مجرد اختلاف فى وجهات النظر فالاختلاف فى وجهات النظر شيء واحتلال دولة لاراضي دولة اخرى شيء اخر. وقال ان ايران لم تتراجع حتى فى عهد الثورة الاسلامية التى من المفترض انها تنظر الى قضايا المنطقة من زاوية غير زاوية التعصب القومى الضيقة او من منطق الشاه السابق فهى تقول ان الجزر تابعة لها وانها جزء من الارض الايرانية وهذا المنطق هو الذى يشكل الخلفية الصحيحة لاعتبار قضية هذه الجزر مجرد اختلاف فى وجهات النظر مع دولة الامارت العربية المتحدة. وأكد انه بالنسبة لمجلس التعاون الخليجى وبالنسبة للدول العربية كلها انه من غير الممكن اقامة علاقات عربية ايرانية بعيدا عن منغصات الماضى وحروبه واشكالاته مالم تحل هذه القضية حلا مرضيا على اساس ان المسألة مسألة احتلال وليس مجرد اختلاف فى وجهات النظر حول قضية عابرة. وأوضح انه عندما انتصرت الثورة الاسلامية سادت قناعة لدى الشارع العربى الذى استقبلها بالفرح العارم بأنها ستجب ماقبلها وان اطاحتها بنظام الشاه بكل سياسته وارتباطاته المشبوهة يعنى التخلص من كل الارث الذى تركه للشعب الايرانى وعلاقته بالمنطقة وتأتى قضية احتلال هذه الجزر الثلاث فى مقدمة هذا الارث المكلف. وقال ان على ايران ألاتراودها اى احتمالات لانه بامكانها فرض الامر الواقع وانه من الممكن ان يقبل العرب بابتلاع قضية احتلال الجزر الثلاث واذا أراد الايرانيون علاقات مميزة مع هذه المنطقة فان عليهم ان يبحثوا عن حلول معقولة ومقبولة لهذه القضية وان يسقطوا نهائيا فكرة ان الامر لايتعدى مجرد وجود اختلاف فى وجهات النظر مع دولة الامارات العربية المتحدة. واختتم مقاله بالقول ان هناك من يقول وهل ضاقت الحوصلة العربية بهذه الجزر الثلاث مع انها أتسعت لكل هذا الاحتلال الاسرائيلى للارض العربية والحقيقة ان المقارنة على هذا النحو غير صحيحة وغير جائزة, فايران دولة شقيقة وعزيزة نتطلع الى التعاون وحسن الجوار معها اما اسرائيل فانها رغم كامب ديفيد وأوسلو ووادى عربه وماسيأتى قريبا لاتزال تعتبر دولة معاديه والصراع معها لايزال مفتوحا على كل آفاقه.