حددت بلدية دبي مطلع نوفمبر المقبل موعداً نهائيا لحملة التوعية التي أطلقتها في وقت سابق من العام الماضي للتحذير من تعرض كل من يخالف أحكام القرار التنظيمي رقم 12 لسنة 98 بشأن إتلاف المسطحات الخضراء والنباتات على الشوارع العامة لغرامة لا تقل عن 500 درهم ولاتتجاوز 1000 درهم اضافة الى تحميل المخالف تكاليف الاضرار. وصرح احمد محمد عبدالكريم مدير ادارة الزراعة والحدائق العامة بأن هذه الحملة تأتي بتوجيهات قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي الرامية الى تكثيف حملات التوعية إثر استمرار اتلاف الاشجار والمزروعات في الطرق والشوارع العامة بإمارة دبي, وتطبيقا للقرار الصادر عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي بشأن حظر قطع أو إقتلاع النباتات أو الأشجار أو المزروعات في الساحات والميادين والحدائق والمرافق العامة في إمارة دبي أو القيام بأي فعل من شأنه إتلافها, وعلى وجه الخصوص إتلاف المسطحات الزراعية الخضراء في الساحات والميادين والطرق العامة بما في ذلك المشي أو الاستلقاء عليها أو القيام بأي فعل من شأن تشويه منظرها الجمالي. وقال انه استمرارا للحملات المكثفة التي تشنها ادارة الزراعة والحدائق العامة ببلدية دبي تطبيقا لاحكام القرار التنظيمي الداعي الى حماية المسطحات الخضراء وفي سبيل ضمان تجاوب أكبر من افراد الجمهور بشأن المحافظة عليها, فقد قامت البلدية بتكثيف حملاتها التوعوية عبر وسائل الاعلام المختلفة الى جانب توزيع المنشورات واللوحات التحذيرية وتفعيل دور الحافلات العامة والقيام بزيارات ميدانية الى مدارس منطقة دبي بكافة مراحلها التعليمية, كما ستتضمن الحملة توزيع مذكرات على جميع الشركات التي تحوي اعدادا كبيرة من العمال لتعميمها عليهم وتوضيح جدية الموقف خصوصا بعد أن منحتهم البلدية الوقت الكافي لاستيعاب أبعاد الظاهرة والعمل على تلافيها, واكد عبدالكريم تضافر الجهود والتعاون والتنسيق بين الجهات الامنية والوزارات وذلك للتصدي لهذه الظاهرة والتي سيجري تحصيل غراماتها بأكثر من طريقة سواء من خلال الاتفاق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أو ادارة الجنسية والاقامة بدبي لعدم تجديد تأشيرات العمل الا بعد استيفاء كافة الغرامات المطلوبة, كما يمكن بالتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية تحصيل الغرامات المطلوبة من الشركات التي ينتمي اليها بعض المخالفين. واوضح ان البلدية قد قامت بتدريب 50 موظفا للعمل كمراقبين باعتبار ان طبيعة مهامهم تقتضي العمل الميداني واعطيت لهم صلاحيات الضبطية وتعريفهم على اسلوب ضبط المخالفين وتحريرهم المخالفات وطريقة التعامل مع مختلف فئات الجمهور وفق مقتضيات القانون, كما تعتزم توزيع اكثر من 300 لوحة ارشادية على شوارع المدينة تحمل عبارات ورسوما توضيحية تستهدف القضاء على ظاهرة الجلوس او النوم على المناطق المزروعة ومنع ايقاف المركبات تحت الاشجار في بعض الاماكن العامة, وعدم قطع النباتات او قطف ثمارها. واضاف احمد محمد عبدالكريم انه للحد من ظاهرة الاستلقاء على الاعشاب في الشوارع العامة فقد قامت بلدية دبي بتخصيص مقاعد جانبية للمشاة في اماكن مميزة من بعض الشوارع التي تكثر فيها هذه الظاهرة ومع ذلك فان البعض يصر الا ان يجلس على البساط الاخضر, مشيرا بأنه عوضا عن انها ظاهرة سيئة تفسد جمالية المكان وتعكس انطباعا مشوها لمنظر المدينة فانها تؤثر سلبا على حياة الاعشاب وتقضي على تناسق المزروعات ناهيك عما تتكبده الحكومة من مبالغ تقدر بالملايين سنويا من اجل اصلاح ما تم افساده من قبل بعض المستهترين. وقال ان الضبطيات التي تولاها مفتشو البلدية مذ مطلع مارس الماضي اقتصرت على تنبيه المخالفين الى الامتناع عن ممارسة هذه السلوكيات التي تضر بالبيئة والنباتات باعتبارها احد اهم مصادر الاكسجين في الطبيعية حيث افادت الاحصائيات بضبط اكثر من 300 مخالف يوميا ـ يصل عددهم الى 700 مخالف ايام العطل والمناسبات ـ تركزت فيها مخالفات قطع الاشجار واتلاف المزروعات في شوارع محددة هي السطوة والضيافة ومنطقة الكرامة وشارع الميناء في بر دبي, ومنطقة نايف وشارع عمر بن الخطاب والخليج في بر ديرة, الامر الذي يجعل من تصعيد الحملة مجددا مؤشرا نهائيا لا عذر بعده من تنفيذ بنود القرار. ودعا مدير ادارة الزراعة والحدائق العامة في ختام حديثه الجمهور الكريم الى التعاون مع جهود بلدية دبي في سبيل الحفاظ على المظهر الجمالي للطرقات والابقاء على ثمار المزروعات فيها لتتولى البلدية امر حصادها وتوزيع المحاصيل على الدوائر المحلية بالامارة واسر ذوى الدخل المحدود. وينص القرار التنظيمي الذي اصدره سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي تحت رقم 12 لسنة 98 على ان يكون لمفتشي البلدية وافراد الشرطة صفة الضبطية القضائية في اثبات الافعال التي تقع بالمخالفة لاحكام هذا القرار, كما يجوز لموظفي البلدية ممن لهم صفة الضبطية القضائية المشار اليها في البند السابق الاستعانة بالشرطة في اداء احكام هذا القرار. ومع عدم الاخلال بأية عقوبة اشد منصوص عليها من اي قانون او امر محلي او قرار آخر يعاقب كل من يخالف احكام هذا القرار بغرامة مالية لاتقل عن 500 درهم ولا تتجاوز 1000 درهم اضافة الى تحميل المتسبب تكاليف اصلاح الاضرار. كتب خالد درويش